الأسهم الأوروبية تتكبد خسارة أسبوعية وسط اضطرابات فرنسا وارتفاع النفط

24 أكتوبر 2026
الأسهم الأوروبية تتكبد خسارة أسبوعية وسط اضطرابات فرنسا وارتفاع النفط
Image generated with Google Gemini

تكبدت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الأسبوع أكبر خسارة أسبوعية لها منذ أوائل شهر سبتمبر أيلول الماضي، وذلك في ختام جلسة اتسمت بالضغوط البيعية المكثفة التي أدت إلى تبديد كافة حالات التفاؤل الحذرة التي أثيرت مؤخراً بفضل بعض نتائج الأرباح الفصلية القوية للشركات. وفي تفاصيل التداولات الختامية، انخفض المؤشر القياسي «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة طفيفة بلغت 0.31 بالمئة ليغلق عند مستوى 635.77 نقطة، مسجلاً بذلك تراجعاً أسبوعياً إجمالياً واضحاً بنحو 1.4 بالمئة.
وقد جاء هذا الأداء السلبي في ختام أسبوع حافل للغاية بإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى والعملاقة مثل "ساب" و"باركليز" و"كيرينج"، والتي قدمت للمستثمرين والمحللين رؤى نقدية جديدة ومتباينة حول الأوضاع الاقتصادية العامة ومعنويات المستغلكين الحالية في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الأوروبي ككل وتلقي بظلالها الثقيلة على مسار التداولات.

تداعيات الأزمات السياسية وأسعار الطاقة اليوم

وجاء هذا التراجع الملحوظ وسط توتر متصاعد وقلق بالغ سيطر على معنويات المستثمرين نتيجة استمرار الاضطرابات السياسية والاجتماعية الخطيرة في فرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل، حيث يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يائساً لاستعادة النظام العام والأمن بعد أن تحولت الاحتجاجات العامة إلى أعمال عنف واسعة النطاق دفعت العديد من الشركات والمتاحف الكبرى لإغلاق أبوابها أمام الجمهور.
 وفي نفس السياق، واصلت أسعار الطاقة وارتفاعات النفط المستمرة فرض ضغوط إضافية وثقيلة على تكاليف التشغيل ومعنويات الأسواق، بينما تراجع مؤشر قطاع السلع الفاخرة بنسبة ملحوظة بلغت 3.6 بالمئة ليصبح أكثر القطاعات الأوروبية تسجيلاً للخسائر منذ بداية العام، وذلك متأثراً باستمرار تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط وضعف معدلات الإقبال والطلب في الأسواق الصينية الحيوية التي تشكل عمقاً رئيسياً لإيرادات تلك الشركات.

تفاوت أداء أسعار الشركات الكبرى ونتائج الأعمال اليوم

وشهدت جلسة اليوم تفاوتاً حاداً وعميقاً في أداء أسهم الشركات الكبرى انعكس على حركة الأسعار بشكل مباشر؛ حيث هوى سهم شركة "كيرينج" للسلع الفاخرة بنسبة كارثية بلغت 16.6 بالمئة مسجلاً أسوأ أداء على المؤشر إثر هبوط مبيعات علامتها التجارية الرائدة "جوتشي" في الربع الثالث وبدد آمال التعافي، بينما سجل سهم "لوريال" ارتفاعاً بنسبة 5.6 بالمئة بدعم من تفوق مبيعات مستحضرات التجميل على التوقعات.
 وعلى صعيد القطاعات الأخرى، انخفضت أسهم شركات الدفاع بنسبة 3.8 بالمئة مسجلة أسوأ أداء يومي منذ شهر يونيو متأثرة بهبوط سهم "سافران" الفرنسية لصناعة محركات الطائرات بنسبة 10 بالمئة، في حين هوى سهم "فولفو" للسيارات بأكثر من 24 بالمئة مسجلاً مستوى قياسياً متدنياً تاريخياً بعد إعلانه عن خسارة تشغيلية أكبر بكثير من المتوقع وكشفه عن خطط قاسية لتسريح 2500 موظف إضافي لمواجهة هذه الأزمات المتتالية.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.