
الضوء الأخضر.. بكين توافق على طرح "شي إن" في هونغ كونغ بعد تعثر إدراجها بنيويورك ولندن
وافقت السلطات التنظيمية الصينية، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، على خطة الاكتتاب العام المرتقب لشركة «شي إن» ، العملاق الآسيوي المتخصص في بيع الأزياء السريعة بالتجزئة عبر الإنترنت، لإدراج أسهمها رسميّاً في بورصة هونغ كونغ. وجاء القرار وفقاً لإشعار رسمي نُشر على موقع لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC)، ليمهد الطريق أخيراً أمام إتمام الطرح العام للشركة بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة والمعارضة التنظيمية العنيفة التي واجهتها في بورصتي نيويورك ولندن لعام 2026.حساسية سياسية وخفض مستهدفات التقييم المالي أمام "تيمو".وأفاد مصدر مطلع بأن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم تعامل مع ملف "شي إن" بوصفها شركة "حساسة سياسيّاً"، وتطلب نيل الضوء الأخضر مراجعات فنية استمرت عاماً كاملاً؛ بسبب مخاوف بكين من التقارير الدولية السلبية المتعلقة بممارسات العمل لدى الموردين الصينيين والضغوط الجمركية بفرنسا. أداء الأسهم العالميةونتيجة لتباطؤ طفرة التجارة الإلكترونية التي أعقبت الجائحة، عدل المستثمرون تطلعاتهم؛ حيث تستهدف الشركة حاليّاً تقييماً واقعيّاً يتراوح بين 40 و50 مليار دولار، وهو ما يقل عن تقييمها السابق لعام 2022 البالغ 100 مليار دولار، لتصبح قيمتها أقل من المجموعة الأم لمنافستها التقليدية تيمو «بي دي دي هولدينغز» البالغة 117 مليار دولار، لكنها تظل ضعف حجم «إتش آند إم» السويدية لعام 2026.الجغرافيا السياسية تعيد تشكيل مسار رأس المال وقواعد فحص الإدراج الخارجي.ويجسد النضال الطويل للمجموعة -التي أسسها رجل الأعمال سكاي شو عام 2012- كيف أعادت النزاعات الجيوسياسية وتدهور العلاقات بين واشنطن وبكين تشكيل مسار تدفق الرساميل الدولية، وسط تشديد التدقيق الحكومي على رواد الأعمال منذ إيقاف طرح مجموعة "آنت" لعام 2020. ورغم قيام "شي إن" بنقل مقرها الرئيسي إلى سنغافورة عام 2022، إلا أنها ظلت خاضعة بالكامل لرقابة لجنة الأوراق المالية الصينية بموجب القواعد الإشرافية المقرة عام 2023 لفحص الإدراجات الخارجية الحامية للمصالح الوطنية؛ لكون المنتجات تعتمد تشغيليّاً على شبكة موردين خارجيين داخل الأراضي الصينية لعام 2026.انتقادات نموذج العمل والتدابير الغربية لسد الثغرات الجمركية.وسيمثل هذا الإدراج الضخم دفعة قوية وإنعاشاً لبورصة هونغ كونغ التي برزت كإحدى أفضل وجهات جذب رؤوس الأموال دوليّاً عقب موافقة بكين على أكثر من 180 اكتتاباً بها خلال الـ 12 شهراً الماضية. ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات هيكلية مستمرة من قِبل المنظمات غير الحكومية والمشرعين في أميركا وأوروبا؛ جراء انتقادات تتعلق بظروف العمل في المصانع، والانبعاثات الكربونية الكثيفة للشحن الجوي المباشر لفساتين الـ 5 دولارات، إلى جانب المساعي الغربية الحثيثة لسد الثغرات الجمركية وفرض رسوم حمائية على الطرود منخفضة الكلفة بختام تعاملات عام 2026.










-1783590781991_320.webp)


-1783584582190_320.webp)
