UA Finance header Logo

ديون الحكومات في 2026.. لماذا لا تُعد الولايات المتحدة الأخطر رغم امتلاكها أكبر دين في العالم؟

30 يوليو 2026
ديون الحكومات في 2026.. أميركا الأولى عالميًا واليابان الأخطر بنسبة الدين
© AI

رغم تصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر مديونية في العالم خلال عام 2026 بإجمالي دين حكومي متوقع يبلغ 40.7 تريليون دولار، فإنها لا تتصدر قائمة الدول الأكثر تعرضًا للمخاطر عند مقارنة الدين بحجم الاقتصاد. فاليابان لا تزال صاحبة أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي عالميًا، بينما تؤكد بيانات صندوق النقد الدولي أن تقييم مخاطر الديون لا يعتمد على قيمة الدين وحدها، بل يرتبط أيضًا بقدرة الدول على التمويل والاستقرار الاقتصادي.

أميركا تتصدر العالم في قيمة الدين الحكومي

كشفت أحدث تقديرات صندوق النقد الدولي أن الولايات المتحدة ستظل صاحبة أكبر دين حكومي في العالم خلال عام 2026، مع وصول إجمالي الدين إلى نحو 40.7 تريليون دولار.

ويفوق هذا الرقم إجمالي ديون الصين واليابان والمملكة المتحدة وفرنسا مجتمعة، في دلالة واضحة على الحجم الضخم للاقتراض الأمريكي، الذي يواصل الارتفاع مع اتساع الإنفاق الحكومي.

ورغم ذلك، لا ينظر المستثمرون إلى حجم الدين الأمريكي باعتباره المؤشر الوحيد لقياس المخاطر المالية، إذ تتمتع الولايات المتحدة بميزة استثنائية تتمثل في كون الدولار عملة الاحتياط الرئيسية عالميًا، وهو ما يدعم الطلب المستمر على سندات الخزانة الأمريكية باعتبارها من أكثر الأصول أمانًا في الأسواق العالمية.

اليابان صاحبة المؤشر الأكثر خطورة

وعند مقارنة الدين بحجم الاقتصاد، تتغير الصورة بشكل واضح، إذ تحتفظ اليابان بالمركز الأول عالميًا من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بتجاوزها 204% خلال عام 2026.

ورغم ضخامة هذه النسبة، فإن الاقتصاد الياباني يعتمد بصورة كبيرة على المستثمرين المحليين في تمويل الدين الحكومي، وهو ما يمنح الحكومة مساحة أوسع لإدارة هذا العبء دون التعرض لضغوط خارجية كبيرة.

سنغافورة والسودان والبحرين ضمن أعلى الدول في نسبة الدين

لا تقتصر قائمة الدول ذات المديونية المرتفعة على الاقتصادات الكبرى فقط، إذ تأتي سنغافورة بعد اليابان في ترتيب نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، بينما يسجل السودان نسبة تبلغ 169%، تليه البحرين بنسبة 152%.

لكن خبراء الاقتصاد يشيرون إلى أن نسبة الدين وحدها لا تعكس قدرة الدولة على تحمل التزاماتها المالية، حيث تؤثر عوامل أخرى مثل التصنيف الائتماني، والاستقرار السياسي، وقوة الاقتصاد، وإمكانية الوصول إلى أسواق التمويل العالمية.

أوروبا تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب الدين العام

وتواصل عدة اقتصادات أوروبية التعامل مع مستويات مرتفعة من الدين الحكومي، حيث تتجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 135% في كل من اليونان وإيطاليا.

كما تصل النسبة إلى 118% في فرنسا، بينما تبلغ نحو 104% في المملكة المتحدة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط المالية على عدد من أكبر اقتصادات القارة.

ومن حيث القيمة الإجمالية، من المتوقع أن يصل الدين الحكومي الإيطالي إلى 3.8 تريليون دولار خلال عام 2026، في حين تبلغ ديون إسبانيا نحو 2.1 تريليون دولار، بما يعادل قرابة 98% من الناتج المحلي الإجمالي.

ألمانيا تواصل ضبط مستويات الاقتراض

على الجانب الآخر، تواصل ألمانيا الحفاظ على مستويات أقل من الدين مقارنة بعدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى، مستفيدة من قواعد الانضباط المالي المعروفة باسم "مكبح الديون"، والتي تهدف إلى الحد من العجز الهيكلي في الموازنة.

وتشير التوقعات إلى أن الدين الحكومي الألماني سيبلغ نحو 3.5 تريليون دولار خلال 2026، وهو أقل من فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، رغم أن ألمانيا تعد أكبر اقتصاد في أوروبا.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
ديون الحكومات 2026: أميركا واليابان في الصدارة