
بعد استبعاد "نتفلكس" ,,العدل الأمريكية تصدق صفقة هوليود التاريخية بين "باراماونت" و"وارنر براذرز
شهد قطاع الإعلام والترفيه العالمي تحولاً تاريخياً غير مسبوق، إثر صدور قرار حاسم من وزارة العدل الأمريكية ينهي أشهرًا من الترقب والتحقيقات المكثفة حول أضخم صفقات الاندماج في هوليود. وجاءت هذه الموافقة التنظيمية لتمنح الضوء الأخضر لولادة كيان إعلامي عملاق قادر على إعادة رسم خريطة المنافسة في سوق البث الرقمي والإنتاج السينمائي، برغم المعارضة السياسية والانتقادات الحزبية الواسعة التي رافقت مسار الصفقة منذ بدايتها.موافقة العدل الأمريكية بعد مراجعة صارمةأعلنت وزارة العدل الأمريكية موافقتها الرسمية على صفقة استحواذ شركة "باراماونت سكايدانس" على شركة "وارنر براذرز ديسكفري" بقيمة ضخمة بلغت 110 مليارات دولار. وأوضحت شعبة مكافحة الاحتكار بالوزارة أن القرار جاء بعد مراجعة استمرت 8 أشهر، وشملت فحص أكثر من مليوني وثيقة ومستند والاستماع لآراء الفاعلين بالقطاع , لتخلص التحقيقات إلى أنه من غير المرجح أن تضر الصفقة بالمنافسة أو المستهلكين بل ستعزز المنظومة الترفيهية برمتها.ولادة كيان إعلامي هو الأضخم عالمياًوتأتي هذه الصفقة، التي جرى الاتفاق عليها في فبراير الماضي بعد معركة عطاءات شرسة استمرت لأشهر بين "باراماونت" و"نتفليكس"، كخطوة استراتيجية لمواجهة هيمنة منصات البث العملاقة مثل "ديزني" وشركات التكنولوجيا. وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، سيجمع الكيان الجديد تحت مظلته أصولاً ترفيهية وإخبارية وتلفزيونية بالغة الأهمية تشمل استوديوهات الشركتين، وشبكتي "سي بي إس" و"سي إن إن"، بالإضافة إلى منصتي "باراماونت بلس" و"إتش بي أو".مخاوف ديمقراطية وتحذيرات من الاحتكارأثار قرار الاندماج حفيظة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين حذروا مسبقاً من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى سيطرة شركة واحدة على كل ما يشاهده الأمريكيون على التلفزيون تقريباً. وقالت السناتور الديمقراطية البارزة "إليزابيث وارن" إن هذا الاندماج يمثل "كارثة لمكافحة الاحتكار"، معتبرة أن العرض مدعوم من صفوة من رفاق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مما يثير تساؤلات جدية حول استغلال النفوذ، والمحاباة السياسية، ومخاطر الأمن القومي.الروابط السياسية والمراجعات الدولية المرتقبةفي الشأن ذاته أشارت تقارير إعلامية لوسائل مثل "بوليتيكو" و"أكسيوس" إلى تساؤلات منتقدي الصفقة حول تعزيز لاري إليسون—والد الرئيس التنفيذي لباراماونت—علاقاته بالرئيس دونالد ترمب مؤخراً، رغم عدم إشارة وزارة العدل لأي اعتبارات سياسية بقرارها، علماً بأن ترمب علق سابقاً بأن الطرفين ليسا صديقين له وأنه يريد "القيام بما هو صحيح". وفي المقابل، لا تزال الصفقة بحاجة لاستكمال إجراءات تنظيمية ومراجعات محتملة خارج أمريكا من قِبل سلطات المنافسة في الاتحاد الأوروبي وأسواق أخرى.














