
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رفعت إنتاجها النفطي إلى أعلى مستوى على الإطلاق في تاريخها خلال تعاملات شهر يونيو الماضي؛ في مؤشر قوي على مرونة واستجابة أبوظبي السريعة للاضطرابات الهيكلية الحادة التي عصفت بسلاسل التوريد جراء المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن الإمارات ضخت نحو 4.1 مليون برميل يوميّاً، متجاوزة بذلك رقمها القياسي السابق البالغ 4 ملايين برميل والمُسجل عام 2020؛ مستغلة أسطولها الضخم من ناقلات النفط لتعويض النقص العالمي وإعادة التوازن للمقاصير بختام تعاملات عام 2026.
اتفاق السلام الهش يتبخر وترامب يعيد برنت فوق عتبة الـ 80 دولاراً.
وساهمت الجرأة الإنتاجية الإماراتية، بالتزامن مع ملامح الهدنة الدبلوماسية المؤقتة، في دفع الأسواق العالمية للتخلص من حالة الشح الحاد والانتقال الفوري نحو تسجيل فائض معروض في بعض المناطق الجغرافية، مما محا معظم المكاسب السعرية المحققة إبان اشتعال الصراع.
سعر النفط الخام
غير أن هذا التعافي تلقى انتكاسة قوية أواخر الأسبوع، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار بات لاغياً وعاد أدراجه؛ إثر تجدد جولات القصف الأميركي على 90 هدفاً عسكريّاً بإيران ورد الأخيرة بمسيرات على البحرين والكويت، الأمر الذي دفع خام برنت للتحليق مجدداً فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل، قبل أن يرتد هبوطاً بنهاية جلسة الجمعة دون مستوى 76 دولاراً لعام 2026.
ارتداد تدريجي لإنتاج الخليج ومقاصير التكرير تسجل تعافياً متباطئاً.
وعلى صعيد كبار المنتجين في حوض الخليج العربي، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية زيادة موازية في معدلات الضخ، وإن ظلت في مجملها دون مستويات ما قبل الحرب الإقليمية؛ حيث قفز إنتاج المملكة العربية السعودية إلى 7.3 مليون برميل يوميّاً في يونيو بزيادة قدرها 900 ألف برميل عن الشهر السابق، وصعد إنتاج الكويت إلى 1.4 مليون برميل يوميّاً، بينما استقر إنتاج العراق عند مليوني برميل يوميّاً.
وفي المقابل، نبهت الوكالة إلى معضلة فنية تشغيلية؛ إذ تعافى نشاط تكرير المصافي الخليجية بوتيرة أبطأ بكثير من إنتاج النفط الخام، مخلّفاً صادرات المشتقات المكررة والديزل عند مستويات متدنية لا تتجاوز نصف معدلاتها المسجلة قبل اندلاع الحرب لعام 2026.
انقسام الامتثال لحصص "أوبك+" ونفاد الطاقة الفائضة الفعلية يهدد الأسعار.
وكشفت الميزانية المقارنة لوكالة الطاقة الدولية عن عدم تجانس واضح في مستويات الامتثال لحصص الإنتاج المقررة ضمن تحالف "أوبك+"؛ حيث سجلت السعودية إنتاجاً يقل بنحو 2.95 مليون برميل يوميّاً عن مستهدفها الضمني، وحذا حذوها العراق بفارق 2.39 مليون برميل دون المستهدف، والكويت بـ 1.26 مليون برميل تحت الحصة، بينما قادت كازاخستان التجاوزات بضخ 290 ألف برميل فوق حصتها.
وتكمن خطورة المشهد في تراجع "الطاقة الفائضة الفعلية الفورية" للتحالف إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 170 ألف برميل يوميّاً فقط ترتكز في الجزائر والمكسيك وغينيا الاستوائية؛ مما يعني فنيّاً أن أي جولة صراع أو إغلاق إضافي لمضيق هرمز ستنعكس فوراً وبشكل عنيف على توازن الأسعار نتيجة انعدام الهوامش الحمائية المتاحة لعام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

إنتاج "أوبك" يقفز بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً.. وعودة الصادرات عبر مضيق هرمز بعد اتفاق السلام
شهد إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) من النفط الخام قفزةً كبيرةً خلال الشهر الماضي بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً ليصل الإجمالي إلى 18.75 مليون برميل يومياً، وفقاً لمسح أجرته وكالة بلومبرغ. وجاء هذا التعافي التشغيلي بعد استعادة دول الخليج العربي لصادراتها عبر مضيق هرمز في أعقاب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما سمح بعودة الصادرات السعودية لنحو 90% من مستوياتها المعتادة.لمعرفة اخر اخبار السلع و العقود الاجلة وسجلت الكويت أعلى زيادة إنتاجية بواقع 870 ألف برميل يومياً، تلتها السعودية بزيادة 550 ألف برميل، ثم إيران بزيادة 510 آلاف برميل، رغماً عن بقاء الإنتاج العام للمنظمة في يونيو أقل بنحو 7.3 ملايين برميل يومياً مقارنة بمستويات فبراير لعام 2026.انسحاب الإمارات والضغوط التسويقية وسط ضعف الطلب الصيني.وتزامنت هذه الإمدادات المتنامية مع استمرار ضعف الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستهلك للنفط عالميّاً، مما تسبب في ظهور فائض بالأسواق ومحو مكاسب الأسعار الحربية ليتداول خام برنت قرب 72 دولاراً للبرميل. كما تأثرت الهيكلية التنظيمية للمنظمة بانسحاب دولة الإمارات في مايو الماضي بهدف ضخ النفط دون قيود فور استقرار الأوضاع بالمضيق، إلى جانب تلميح العراق بالانسحاب ما لم يُمنح حصة أعلى مستقبلاً.وفي المقابل، عززت روسيا صادراتها من الخام إلى مستويات قياسية بعد الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير المحلية وحوّلت النفط الفائض للأسواق الخارجية لعام 2026.ترقب اجتماع "أوبك+" وتوقعات تعديل حصص الإنتاج.ويعقد كبار أعضاء تحالف "أوبك+"، بمشاركة روسيا، اجتماعهم الشهري عبر تقنية الاتصال المرئي يوم الأحد لمناقشة ودراسة حدود الإنتاج المقررة للشهر المقبل. وأفاد مندوبون في التحالف بتوقعاتهم لإقرار زيادة جديدة ومحدودة في حصص الإنتاج تبلغ 188 ألف برميل يومياً خلال شهر أغسطس المقبل، والتي تمثل المرحلة قبل الأخيرة لإعادة الكميات التي سبق وقفها قبل سنوات. ويرتكز مسح بلومبرغ الصادر في هذا الشأن على تتبع حركة ناقلات النفط البحرية، وبيانات المسؤولين، بجانب تقديرات مؤسسات طاقة دولية مثل "رابيدان إنرجي" و"كبلر" و"ريستاد إنرجي" لعام 2026.

استقرار النفط وسط آمال في نجاح جهود إنهاء حرب أمريكا وإيران
استقرت أسعار النفط العالمية على مدار تعاملات هذا الأسبوع مع تمسك المتعاملين بالآمال المعقودة على نجاح الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى وقف نهائي وشامل للحرب، بالتزامن مع ضعف أحجام التداول بفرع الجمعة نظراً لإغلاق الأسواق الأمريكية قبيل عطلة عيد الاستقلال. وزادت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بنحو 14 سنتاً أو ما يعادل 0.19% لتستقر عند مستوى 71.94 دولار للبرميل، لتنهي الأسبوع على انخفاض طفيف قدره خمسة سنتات مقارنة بالإغلاق السابق. وبالموازاة مع ذلك، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار تسعة سنتات أو بنسبة 0.13% ليصل إلى 68.78 دولار للبرميل، عقب تسجيل الخامين لأدنى مستوياتهما الفنية منذ أواخر فبراير الماضي لعام 2026.هشاشة المحادثات الثنائية ومسارات الملاحة البحرية بالممرات الحيوية.وأفاد المحللون الاستراتيجيون بمجموعة "سيتي المصرفية" بأن عملية التفاوض لإبرام اتفاق دائم لا تزال هشة ومعقدة، برغم استمرارها الفعلي وسط خلافات تنظيمية حول رسوم عبور مضيق هرمز وإدارته الفنية، متوقعين صمود مذكرة التفاهم الحالية لضعف دوافع نقضها من الطرفين. واستؤنفت بعض عمليات الشحن البحري عبر المضيق بموجب الاتفاق الأولي، برغم بقاء مستويات الضبابية مرتفعة عقب ضربات متبادلة مطلع الأسبوع إثر هجوم على سفينة شحن.لمعرفة اخر اخبار السلع و العقود الاجلة ودفعت هذه الانفراجة اللوجستية دول الخليج لتسريع خطط زيادة الإنتاج؛ حيث أظهر مسح وكالة رويترز ارتفاع إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" في يونيو بمقدار 3.3 مليون برميل يوميّاً لعام 2026.القفزة الإنتاجية للكويت والمناورة التجارية العاجلة لـ "أرامكو السعودية".وعلى صعيد الحصص التشغيلية للدول المنتجة، شهد إنتاج دولة الكويت من النفط ارتفاعاً حادّاً وصريحاً ليصل إلى مستوى 1.65 مليون برميل يوميّاً في يونيو مقارنة بنحو 580 ألف برميل فقط خلال مايو الماضي، مما عزز وفرة المعروض الإقليمي.ووفقاً لبيانات تتبع الملاحة، عبرت خمس ناقلات عملاقة على الأقل تحمل إجمالي 10 ملايين برميل من النفط السعودي مضيق هرمز بنجاح، بالتزامن مع تحول شركة "أرامكو السعودية" نحو آلية التسعير الفوري للشحنات بدلاً من العقود طويلة الأجل لتسريع وتيرة المبيعات في الأسواق الآسيوية. وتتكامل هذه التطورات مع ركود الطلب الصيني لتؤكد أن تعافي الإمدادات بالشرق الأوسط يتجاوز التوقعات الفنية بختام تعاملات الأسبوع لعام 2026.

إنتاج "أوبك" يقفز 2.3 مليون برميل يوميًا مع عودة صادرات الخليج عبر هرمز
أظهر مسح أجرته بلومبرغ أن إنتاج "أوبك" ارتفع بنحو 2.34 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 18.75 مليون برميل يوميًا، بدعم من زيادات الإنتاج في الكويت والسعودية وإيران، رغم أن مستويات الإنتاج لا تزال أقل بكثير من تلك التي سبقت اندلاع الحرب.وكانت الدول الخليجية قد نجحت، حتى قبل التوصل إلى اتفاق السلام، في إيجاد طرق لاستمرار تصدير النفط عبر مضيق هرمز الذي شهد اضطرابات خلال المراحل الأولى من النزاع. ومع دخول الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ، عادت حركة الشحن بصورة أكثر انسيابية، لتُظهر بيانات تتبع الناقلات ارتفاع الصادرات السعودية إلى نحو 90% من مستوياتها الطبيعية.لمعرفة اخر اخبار السلع و العقود الاجلةضعف الطلب الصيني يحد من مكاسب السوقيتزامن ارتفاع الإمدادات مع استمرار ضعف الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، ما أدى إلى ظهور فائض في بعض الأسواق، وتراجع المكاسب التي حققتها أسعار الخام خلال فترة الحرب، وسط تساؤلات بشأن احتمال اضطرار منتجي "أوبك" إلى تعزيز المنافسة على المشترين. واستقر خام برنت قرب مستوى 72 دولارًا للبرميل في ختام تعاملات الجمعة.ورغم التعافي الأخير، ظل إنتاج "أوبك" في يونيو أقل بنحو 7.3 ملايين برميل يوميًا، أو ما يعادل 28%، مقارنة بمستويات فبراير، بعد احتساب انسحاب الإمارات من المنظمة في مايو، وهو ما منحها حرية زيادة الإنتاج خارج نظام الحصص. كما أثار العراق لفترة وجيزة احتمال الانسحاب من المنظمة قبل أن يطالب برفع حصته الإنتاجية.الأنظار تتجه إلى اجتماع "أوبك+"ويترقب المستثمرون اجتماع كبار أعضاء تحالف "أوبك+"، الذي يضم روسيا ومنتجين آخرين، والمقرر عقده عبر الاتصال المرئي يوم الأحد، لمناقشة مستويات الإنتاج للشهر المقبل. وتشير توقعات مندوبين إلى أن التحالف قد يقر زيادة محدودة في الحصص تبلغ 188 ألف برميل يوميًا خلال أغسطس، ضمن خطة إعادة الإمدادات التي سبق خفضها في السنوات الماضية.الكويت والسعودية وإيران تقود زيادة الإنتاجسجلت الكويت أكبر زيادة في إنتاجها بين أعضاء "أوبك"، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 870 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 1.36 مليون برميل يوميًا، رغم بقائه أقل بكثير من مستوياته الطبيعية. وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بزيادة بلغت 550 ألف برميل يوميًا ليصل متوسط إنتاجها إلى 7.2 ملايين برميل يوميًا، فيما رفعت إيران إنتاجها بنحو 510 آلاف برميل يوميًا إلى 2.85 مليون برميل يوميًا، رغم استمرار تحديات تصريف جزء من إنتاجها في الأسواق العالمية.روسيا تعزز صادراتها النفطيةعلى مستوى تحالف "أوبك"، رفعت روسيا صادراتها من النفط الخام إلى مستويات قياسية، مستفيدة من تحويل كميات كانت مخصصة للتكرير المحلي إلى الأسواق الخارجية، بعد تعرض عدد من المصافي الروسية لهجمات أوكرانية.واعتمد مسح بلومبرغ على بيانات تتبع حركة ناقلات النفط، ومعلومات من مسؤولين، إلى جانب تقديرات صادرة عن مؤسسات متخصصة، من بينها "رابيدان إنرجي غروب" و"إف جي إي نيكسانت إي سي إيه" و"وكبلر" و"ريستاد إنرجي".

تصحيح حاد بأسعار النفط.. تدفق شحنات الخام عبر مضيق هرمز يبدد مخاوف الإمداد ويهبط بالعقود الآجلة
تواصلت موجة التصحيح السعري الحاد في أسواق النفط الخام العالمية بالتزامن مع استمرار خروج ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز وانحسار المخاوف الدولية إزاء سلامة الإمدادات، على الرغم من تسجيل حادثة استهداف سفينة شحن تجارية قرب سواحل سلطنة عُمان. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بمقدار 3.27 دولار وبنسبة 4.34% لتغلق عند مستوى 72 دولاراً للبرميل عند التسوية الفورية، بينما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.69 دولار وبنسبة 3.74% ليستقر عند 69.23 دولار للبرميل بختام التعاملات. وهوى خام برنت القياسي بنسبة 10.86% منذ إغلاق السوق يوم الخميس قبل الماضي، في حين نزل مؤشر غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 9.62% خلال الأسبوع نتيجة التدفق المستمر للشحنات، مما دفع كبار المحللين في "برايس فيوتشرز جروب" للتأكيد لـ "رويترز" على وجود شعور متزايد بأن النفط سيستمر في التدفق عبر المضيق لتبديد القلق السابق الذي سبقه إقرار اتفاق وقف إطلاق النار الممتد لنحو 60 يوماً بين الأطراف المتنازعة.أسعار السلع العالمية مباشر اليوم.اتهامات ترمب والانتهاك الأحمق للاتفاق.وعلى الجانب السياسي الموازي، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طهران صراحة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار ومهاجمة سفينة شحن باهظة الثمن في مضيق هرمز، مؤكداً عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال" أن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه على السفن العابرة للممر المائي الدولي. وأوضح الرئيس الأمريكي في بيانه الساخن أن هذا التصعيد العسكري يضع إيران في موقف خرق مباشر وصريح لالتزامات التهدئة، مشيراً إلى أن إحدى تلك المسيرات الإيرانية أصابت بشدة السطح العلوي لسفينة شحن كبيرة وألحقت بها أضراراً مادية بالغة قبل أن تتمكن الأخيرة من مواصلة طريقها الإبحاري بنجاح. ووصف ترمب إقدام طهران على هذه الخطوة بالانتهاك الأحمق والخطير لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية دولية، كاشفاً بالتزامن عن نجاح الدفاعات الحليفة في إسقاط 3 طائرات مسيرة إيرانية أخرى قبل وصولها لأهدافها المدنية والتجارية بالمضيق لعام 2026.توقعات الفائض المالي وموجة البيع العامة.وتكاملت هذه المعطيات الأمنية المضطربة مع تحليلات استراتيجية تشير إلى تغير طرأ على ميزان العرض والطلب؛ حيث أكدت شركة "بي.في.إم" للطاقة أن التوقع السائد في أروقة البورصات لا يزال يشير بوضوح إلى احتمال حدوث فائض وشيك وهائل في معروض المنتجات النفطية والوقود بالأسواق العالمية. وفسرت إدارة "سبارتا كوموديتيز" موجة البيع العامة والارتداد السعري الحالي بتفاعل المتعاملين الفوري مع زيادة حجم التدفقات الخارجة من مضيق هرمز، لا سيما وأن هذا الزخم الإمدادي يأتي في توقيت حساس لم تبدأ فيه الأسواق الصينية بعد في زيادة مستويات طلبها الإجمالي على الخام الأسود. وتترقب المؤسسات المالية الكبرى مدى تأثير التهديدات الجمركية الأمريكية المضادة على حركة التجارة الدولية، بالتوازي مع رصد قدرة الممرات البحرية على الصمود أمام المناوشات الإقليمية لضمان استقرار خطوط الطاقة العالمية لعام 2026.

تراجع توقعات النفط العالمية.. بنك "باركليز" يقود مراجعات هبوطية لأسعار خام برنت وسط تعافي تدفقات هرمز
خفض بنك "باركليز" البريطاني توقعاته الاستراتيجية لأسعار خام برنت القياسي إلى 96 دولاراً للبرميل لعام 2026 وإلى 85 دولاراً لعام 2027، بعد أن كانت تقديراته السابقة تستهدف مستوى 100 دولار للعام الحالي و88 دولاراً للمقبل، مشيراً بشكل مباشر إلى التعافي الملحوظ والسريع لتدفقات النفط عبر مضيق هرمز. وأوضح المصرف العالمي في مذكرته البحثية أن الشحنات النفطية المارة عبر المضيق استعادت زخمها بقوة لتصل لنحو 80% من مستويات ما قبل الحرب، مستفيدة من الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي لإنهاء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران والسماح باستئناف حركة المرور البحرية. ومع ذلك، حذر البنك من أن العودة الكاملة للوضع الطبيعي لا تزال غير مكتملة ومعرضة لتقلبات جيوسياسية جديدة، لا سيما في ظل محاولات طهران فرض سيطرتها التنظيمية وتنسيق المرور من خلال رسوم أو إجراءات حمائية قد تخلق توتراً وتأخيراً محتملاً في سلاسل الإمداد والتأمين لشركات الشحن الدولية.أسعار السلع العالمية مباشر اليوم.إجماع وول ستريت ومراجعات البنوك الكبرى.وانضمت بنوك استثمار عالمية كبرى لموجة المراجعات الهبوطية لأسعار برنت لتضيق الخناق على الرهانات الصعودية السابقة؛ حيث قلص بنك "يو بي إس" توقعاته للسعر إلى 85 دولاراً للبرميل بنهاية سبتمبر وديسمبر من العام الجاري مقارنة بـ 105 دولارات و95 دولاراً على التوالي، متوقعاً تداوله عند 80 دولاراً بحلول منتصف عام 2027. وفي السياق ذاته، خفض بنك "جيه بي مورغان" تقديراته لمتوسط سعر خام برنت ليبلغ 86 دولاراً في الربع الثالث من عام 2026 و80 دولاراً في الربع الرابع، بينما أشار "بنك أوف أميركا" إلى أن إعادة فتح الممر المائي بالكامل ستهبط بالمتوسط السنوي لعتبة 82 دولاراً مقارنة بـ 93 دولاراً في تقريره السابق. وتكاملت هذه الرؤية الحذرة مع خفض "غولدمان ساكس" لتقديرات الربع الرابع إلى 80 دولاراً بدلاً من 90 دولاراً، وتراجع مستهدفات "مورغان ستانلي" لذات الربع بواقع 15 دولاراً للبرميل ليستقر عند مستوى 80 دولاراً تماشياً مع معطيات السوق الراهنة.ضغوط الطلب ومخاطر الصعود المتبقية.وتأتي هذه المراجعات السعرية الجماعية والممتدة في وقت تشير فيه مؤسسات الطاقة الدولية إلى أن آثار الحرب تجاوزت صدمة جانب العرض لتمتد بقوة نحو كبح مستويات الطلب العالمي نتيجة للأضرار الجسيمة التي لحقت بعمليات التكرير واضطرابات الشحن البحري الطويلة. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقارير يونيو الجاري انخفاضاً حاداً في الطلب العالمي بنحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، مما يفسر الهبوط السريع والدراماتيكي للأسعار الفورية وإعادة تسعير الأسواق لسيناريو عودة البراميل الخليجية مقابل ضعف مستويات الاستهلاك الآسيوي. ورغم ذلك، تؤكد بيوت الأبحاث العالمية بقاء مخاطر صعود مؤقتة إذا ما تعثرت شروط الاتفاق السياسي؛ حيث تتطلب استعادة انتظام الإنتاج والتأمين عدة أشهر إضافية، فضلاً عن أن إصرار المسؤولين الإيرانيين لرويترز على حتمية التنسيق المسبق مع طهران يبقي علاوة المخاطر السياسية كامنة داخل منظومة الأسعار لعام 2026.

تراجع أسعار النفط عالمياً.. انفراجة محادثات سويسرا وتمديد الهدنة يبددان مخاوف إغلاق مضيق هرمز
انعطفت أسعار النفط العالمية نحو التراجع خلال تعاملات اليوم الاثنين، متخلية عن مكاسبها الصباحية الحادة التي قفزت بخام "برنت" القياسي في بداية الجلسة إلى مستويات 82.30 دولار للبرميل بفعل التصريحات المتوترة والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وبحلول التعاملات النصفية، هبط خام برنت بمقدار 1.85 دولار، أو ما يعادل 1.8%، ليستقر عند 78.83 دولار للبرميل.وجاء هذا الهبوط الملحوظ في أعقاب تصريحات مطمئنة لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أكد فيها إحراز تقدم دبلوماسي ملموس في ختام الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية بمنتجع بورغنشتوك السويسري، مشدداً على أن مضيق هرمز الاستراتيجي لا يزال مفتوحاً بانتظام أمام حركة الناقلات والتجارة البحرية الدولية، وهو ما بدد مخاوف إغلاقه التي اشتعلت أمس.المكاسب والمستجدات على العقود الأمريكية .وعلى صعيد العقود الآجلة، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 75.87 دولار للبرميل مرتفعاً بحدود 24 سنتاً قبيل انتهاء تداولات عقد الشهر الحالي، في حين تراجع عقد شهر أغسطس الأكثر تداولاً بمقدار 57 سنتاً ليصل إلى 74.74 دولار للبرميل. وتأتي هذه التطورات بينما نجح الوسطاء الدوليون (قطر وباكستان) في تمديد الهدنة الهشة التي بدأت في أبريل الماضي لمدة 60 يوماً إضافية على أقل تقدير؛ وزاد من الضغوط البيعية على الأسعار إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن نجاح فريقه في صياغة بنود تمنح طهران إعفاءات واسعة لتصدير النفط والبتروكيماويات، بموازاة الإفراج عن حزمة من أصولها النقدية المجمدة بالخارج لتمويل خطط إعادة الإعمار والتنمية المحلية.تدفق الإمدادات الإضافية وتوقعات الربع الثالث .وفي سياق الإمدادات الميدانية، أكد جيوفاني ستونوفو، المحلل الاستراتيجي لدى (بنك يو.بي.إس)، أن العودة التدريجية لتدفق البراميل الإيرانية لأسواق الاستهلاك عقب رفع الحصار البحري الأمريكي تمثل معروضاً إضافياً فورياً؛ حيث عبرت بالفعل 25 مليون برميل خطوط الحظر السابقة عبر جزيرة خارك. وتزامن ذلك مع إبداء كبار منتجي المنطقة (الإمارات، الكويت، والعراق) مرونة بتقديم مزيد من الخيارات الائتمانية النفطية لعملائهم؛ حيث أعلن العراق عن خطة طموحة لإعادة الإنتاج تدريجياً ليتراوح بين 4.2 و4.3 مليون برميل يومياً. وتوقعت مجموعة (إيه.إن.زد) المصرفية استعادة الأسواق لنحو 2 إلى 3 ملايين برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى، مع الإشارة إلى أن استدامة تعافي الإمدادات وضخ ما بين 2 إلى 3.5 مليون برميل خلال الربع الثالث من عام 2026 ستظل مرهونة كلياً باستقرار المناخ السياسي في الشرق الأوسط.

استنزاف قياسي للاحتياطات النفطية العالمية بسبب حرب إيران
حذرت وكالة الطاقة الدولية من تقلص مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات القادمة من الخليج. وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن إمدادات النفط العالمية قد تنخفض بنحو 3.9 ملايين برميل يومياً خلال عام 2026، بعد أن فقدت المنطقة بالفعل أكثر من مليار برميل منذ اندلاع الصراع. كما توقعت الوكالة أن يتجاوز تراجع المعروض انخفاض الطلب العالمي، مما سيؤدي إلى عجز في السوق يقدر بنحو 1.78 مليون برميل يومياً، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود فائض.توقعات الأسعار وتأثيراتها السلبية على النشاط الاقتصادي العالمي .وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب يضغط بشكل مباشر على الطلب العالمي ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي من خلال زيادة تكاليف الطاقة والنقل في الاقتصادات الكبرى. ورجحت الوكالة حدوث تقلبات سعرية حادة مع اقتراب فترة ذروة الطلب الصيفي، مبنيةً تقديراتها على فرضية الاستئناف التدريجي للتدفقات عبر مضيق هرمز بحلول يونيو المقبل. ومع ذلك، حذرت الوكالة من أن أي تعثر إضافي في الممر البحري الحيوي قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الإمدادات العالمية التي بلغت خسائرها التراكمية نحو 12.8 مليون برميل يومياً منذ فبراير الماضي.تحذيرات أرامكو من أكبر صدمة لإمدادات الطاقة في التاريخ .ووصف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكوالسعودية، أمين الناصر، الوضع الحالي بأنه "أكبر صدمة لإمدادات الطاقة شهدها العالم على الإطلاق" بسبب استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز. وحذر الناصر من أن السوق قد تفقد نحو 100 مليون برميل من النفط أسبوعياً في حال استمرار إغلاق المضيق بالمعدلات الحالية، مؤكداً أن العودة إلى الوضع الطبيعي لن تكون سريعة حتى لو أُعيد فتح الممر المائي. وتعكس هذه التصريحات حجم القلق العالمي من تفاقم الاضطرابات في أسواق الطاقة وصعوبة استعادة التوازن في الأمد القريب.

الفجيرة "صمام أمان" الطاقة العالمي: قفزة 57% في صادرات النفط الإماراتي بعيداً عن هرمز
تواصل دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كمورد موثوق وطرف استراتيجي في ضمان أمن الطاقة العالمي؛ حيث سجلت عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 57%، لتصل إلى نحو 1.9 مليون برميل يومياً خلال الأيام القليلة الماضية، مقارنة بمتوسط العام الماضي. وتأتي هذه القفزة لتعكس النجاح الاستثنائي في استعادة القدرات التشغيلية لشركة «أدنوك» وتكييف البنية التحتية مع التحديات الجيوسياسية الراهنة.شريان حياة خارج "المضيق":يبرز ميناء الفجيرة اليوم كأهم منفذ حيوي لتصدير نفط الخليج بعيداً عن اضطرابات مضيق هرمز، محتلاً المرتبة الثانية إقليمياً بعد ميناء ينبع السعودي. وتعتمد هذه القوة التصديرية على خط أنابيب "حبشان - الفجيرة" الاستراتيجي، الذي يمتد بطول 406 كيلومترات، ويعمل حالياً بكامل طاقته القصوى لضمان تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.بنية تحتية فولاذية في وجه الأزمات:رغم التحديات التي فرضتها المرحلة، أثبتت شبكة التخزين في الفجيرة (التي تصل سعتها إلى 70 مليون برميل) مرونة فائقة. وساهمت هذه البنية التحتية المتطورة في امتصاص صدمة تعطل نحو 15 مليون برميل يومياً كانت تمر عبر المضيق، مما لعب دوراً حاسماً في "كبح" جماح الارتفاع الجنوني لأسعار النفط عالمياً وحماية الاقتصاد الدولي من تقلبات حادة.

توقعات أسعار النفط الخليجي 2026: العوامل التي تحرك السوق
تسببت الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل بهزة كبيرة في أسواق النفط بسبب تعطل قياسي فعلي في الإمدادات من منطقة الخليج التي تمد العالم بخمس احتياجاته من الخام والمنتجات النفطية. وانسحبت هذه الهزة على توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة لعام 2026 التي كانت قبل الأزمة تتراوح بين 55-65 دولارا للبرميل، لترتفع إلى حوالي 80 دولارا، بمجرد اندلاع الحرب. ومن المتوقع أن تعود السوق إلى أساسياتها بعد انتهاء الحرب، إلا أن أسعار النفط ستتأثر أيضا بامتصاص السوق العالمية للفائض المتاح، بالإضافة إلى أن روسيا الخاضعة لعقوبات لا تزال غير قادرة على تعويض النقص المتوقع، كما أن عودة صادرات الدول الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب، محكومة بعوامل سياسية مرتبطة باحتمالات بقاء التوتر حتى بعد انتهاء الحرب، فضلا عن العوامل الفنية واللوجستية. تداعيات مؤثرة على أسعار النفط لا شك أن توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة تبقى مرهونة بانتهاء الحرب أولا، ثم بانقضاء آثارها وأهمها عودة الملاحة الطبيعية إلى مضيق هرمز الذي أغلقته إيران خلال الحرب التي اندلعت أواخر فبراير. وفيما يلي أبرز تداعيات الحرب المرتبطة بالنفط. 1. تخفيض تاريخي في الإمدادات القادمة من الخليج: خفض العراق إنتاج النفط بحوالي 60 بالمائة، والسعودية والكويت والإمارات بما يتراوح بين 20 إلى 25 بالمائة من إنتاجهما. ويبلغ مجموع التخفيضات من الدول الأربع نحو 6.7 مليون برميل يوميا، ما يعادل الثلث من إجمالي الإنتاج، أي حوالي 6 بالمئة من الإمدادات العالمية. 2. بدائل محدودة لتعويض النفط الخليجي: تفكر الدول الصناعية السبع الكبرى في استخدام مخزوناتها الاستراتيجية من النفط مؤقتا لسد النقص الحاصل في الإمدادات، وبالتالي المحافظة على استقرار الأسعار. واستطاعت روسيا بالفعل الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليها بسبب الحرب مع أوكرانيا لبيع عشرات الملايين من براميل النفط، ويمكن التعويل مؤقتا على النفط الروسي للحفاظ على استقرار الأسعار، لكن تصدير هذا النفط يواجه تحديات أيضا على مدى الشهور الباقية من 2026، بسبب النزاع مع أوكرانيا وصعوبات في النقل. 3. أعلى سعر منذ أربع سنوات: وصلت أسعار النفط إلى 119 دولارا للبرميل على وقع الحرب الناشبة في منطقة الخليج. ورغم أن الأسعار انخفضت بعد ذلك مع تقلص المخاوف من استمرار الحرب لأسابيع طويلة، إلا أن هذا التقلب يظهر حساسية أسواق النفط لما يحدث في الخليج. العوامل الفاعلة في توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة - اتجاهات الطلب العالمي: وهي المحرك الأساسي لأسعار النفط. ويرتبط هذا العامل خصوصا بنمو الاقتصاد العالمي، حيث يتزايد الطلب مع ارتفاع النمو وينخفض مع تراجعه. كما أن الطلب العالمي يتأثر بمواسم معينة مثل الشتاء الذي يزداد فيه استهلاك وقود التدفئة. وأيضا تلعب حركة الاقتصاد لدى كبار المستهلكين دورا واضحا في الطلب العالمي على النفط، مثل الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم. - الأسواق المالية: يعتبر سوق العقود الآجلة محركا رئيسيا لأسعار النفط، حيث تؤدي تحليلات وتداولات المضاربين إلى تحديد هامش كبير في توقعات السعر. وفي أسواق العملات، عندما يرتفع الدولار، يصبح النفط أغلى للمشترين بعملات أخرى، فيقلّ الطلب وتنخفض الأسعار. أما مؤشرات الأسهم، فهي تعكس نظرة المستثمرين لآفاق النمو، ما يؤثر على هيكلية الطلب على النفط، وبالتالي على أسعاره. - الاضطراب الجيوسياسي: علاوة على ما تمت الإشارة إليه آنفا بشأن، يمكن أن تصعد أسعار النفط إلى مستويات عالية إذا تطورت الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل إلى اعتداءات على البنية التحتية النفطية في الدول الخليجية، وقد تعرضت جميعها لهجمات بالفعل من إيران. وبالتالي، تتعطل الإمدادات الصادرة من الخليج لفترات أطول بعد انتهاء الحرب. ويمثل ذلك السيناريو الأسوأ لمستهلكي النفط. - قرارات أوبك+: تؤثر منظمة أوبك وحلفاؤها مباشرة على مستويات العرض العالمية من النفط، عبر خفض أو زيادة الإنتاج. ويظهر تأثير أوبك+ بوضوح عندما تلتزم الدول الأعضاء بالحصص المتفق عليها. ويقود تجاوز هذه الحصص إلى إضعاف قدرة التحالف على التحكم بالأسعار. كما تمتلك أوبك+، لا سيما السعودية، قدرة إنتاج احتياطية كبيرة تمكنها من رد سريع على صدمات السوق، لمنع التقلبات الحادة في الأسعار. لكن أوبك+ يواجه تحديات تقلص من دوره في التحكم بالأسعار مثل زيادة إنتاج النفط من دول خارج هذا التحالف على غرار الولايات المتحدة والبرازيل وكندا. - الشحن والخدمات اللوجستية: بالإضافة إلى آثار الاضطراب في الممرات الملاحية (مثل مضيقي هرمز وباب المندب) على أسعار النفط، يؤدي ارتفاع أسعار الوقود البحري إلى زيادة تكاليف الشحن، وبالتالي التأثير على السعر النهائي. كما أن القيود المفروضة على حركة الناقلات أو نقصها يؤدي إلى عجز في نقل الكميات المطلوبة، ما يُقلل المعروض ويرفع الأسعار، خاصة في حالات السحب من الاحتياطات الاستراتيجية. أما حين تضطر السفن إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول، فتتناقص سرعة وصول النفط إلى وجهته، وتصبح السوق عرضة إلى شح في الإمدادات. وكذلك تتأثر أسعار النفط مع تزايد مخاطر الشحن البحري الذي يفضي إلى رفع شركات التأمين لرسومها. في سبيل التعرف على توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة، لا يمكن إغفال التأثيرات المرتبطة بالحرب الدائرة بين إيران وأمريكا واسرائيل، مع حدوث تعطل كبير في الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه خمس احتياجات العالم من الخام والمشتقات النفطية. وتدور المخاوف حول تأثر الأسعار إلى ما بعد انتهاء الحرب. أما المحركات الرئيسية الأخرى لأسعار النفط الخليجي، فهي تتمثل بشكل أساسي في اتجاهات الطلب العالمي وحركة سوق العقود الآجلة، بالإضافة إلى قرارات أوبك+ والتغيرات الحاصلة في طرق النقل والخدمات اللوجستية.

توقعات أسعار النفط الخليجي 2026: العوامل التي تحرك السوق
تسببت الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل بهزة كبيرة في أسواق النفط بسبب تعطل قياسي فعلي في الإمدادات من منطقة الخليج التي تمد العالم بخمس احتياجاته من الخام والمنتجات النفطية. وانسحبت هذه الهزة على توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة لعام 2026 التي كانت قبل الأزمة تتراوح بين 55-65 دولارا للبرميل، لترتفع إلى حوالي 80 دولارا، بمجرد اندلاع الحرب. ومن المتوقع أن تعود السوق إلى أساسياتها بعد انتهاء الحرب، إلا أن أسعار النفط ستتأثر أيضا بامتصاص السوق العالمية للفائض المتاح، بالإضافة إلى أن روسيا الخاضعة لعقوبات لا تزال غير قادرة على تعويض النقص المتوقع، كما أن عودة صادرات الدول الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب، محكومة بعوامل سياسية مرتبطة باحتمالات بقاء التوتر حتى بعد انتهاء الحرب، فضلا عن العوامل الفنية واللوجستية. تداعيات مؤثرة على أسعار النفط لا شك أن توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة تبقى مرهونة بانتهاء الحرب أولا، ثم بانقضاء آثارها وأهمها عودة الملاحة الطبيعية إلى مضيق هرمز الذي أغلقته إيران خلال الحرب التي اندلعت أواخر فبراير. وفيما يلي أبرز تداعيات الحرب المرتبطة بالنفط. 1. تخفيض تاريخي في الإمدادات القادمة من الخليج: خفض العراق إنتاج النفط بحوالي 60 بالمائة، والسعودية والكويت والإمارات بما يتراوح بين 20 إلى 25 بالمائة من إنتاجهما. ويبلغ مجموع التخفيضات من الدول الأربع نحو 6.7 مليون برميل يوميا، ما يعادل الثلث من إجمالي الإنتاج، أي حوالي 6 بالمئة من الإمدادات العالمية. 2. بدائل محدودة لتعويض النفط الخليجي: تفكر الدول الصناعية السبع الكبرى في استخدام مخزوناتها الاستراتيجية من النفط مؤقتا لسد النقص الحاصل في الإمدادات، وبالتالي المحافظة على استقرار الأسعار. واستطاعت روسيا بالفعل الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليها بسبب الحرب مع أوكرانيا لبيع عشرات الملايين من براميل النفط، ويمكن التعويل مؤقتا على النفط الروسي للحفاظ على استقرار الأسعار، لكن تصدير هذا النفط يواجه تحديات أيضا على مدى الشهور الباقية من 2026، بسبب النزاع مع أوكرانيا وصعوبات في النقل. 3. أعلى سعر منذ أربع سنوات: وصلت أسعار النفط إلى 119 دولارا للبرميل على وقع الحرب الناشبة في منطقة الخليج. ورغم أن الأسعار انخفضت بعد ذلك مع تقلص المخاوف من استمرار الحرب لأسابيع طويلة، إلا أن هذا التقلب يظهر حساسية أسواق النفط لما يحدث في الخليج. العوامل الفاعلة في توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة - اتجاهات الطلب العالمي: وهي المحرك الأساسي لأسعار النفط. ويرتبط هذا العامل خصوصا بنمو الاقتصاد العالمي، حيث يتزايد الطلب مع ارتفاع النمو وينخفض مع تراجعه. كما أن الطلب العالمي يتأثر بمواسم معينة مثل الشتاء الذي يزداد فيه استهلاك وقود التدفئة. وأيضا تلعب حركة الاقتصاد لدى كبار المستهلكين دورا واضحا في الطلب العالمي على النفط، مثل الصين، وهي أكبر مستورد للنفط في العالم. - الأسواق المالية: يعتبر سوق العقود الآجلة محركا رئيسيا لأسعار النفط، حيث تؤدي تحليلات وتداولات المضاربين إلى تحديد هامش كبير في توقعات السعر. وفي أسواق العملات، عندما يرتفع الدولار، يصبح النفط أغلى للمشترين بعملات أخرى، فيقلّ الطلب وتنخفض الأسعار. أما مؤشرات الأسهم، فهي تعكس نظرة المستثمرين لآفاق النمو، ما يؤثر على هيكلية الطلب على النفط، وبالتالي على أسعاره. - الاضطراب الجيوسياسي: علاوة على ما تمت الإشارة إليه آنفا بشأن، يمكن أن تصعد أسعار النفط إلى مستويات عالية إذا تطورت الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل إلى اعتداءات على البنية التحتية النفطية في الدول الخليجية، وقد تعرضت جميعها لهجمات بالفعل من إيران. وبالتالي، تتعطل الإمدادات الصادرة من الخليج لفترات أطول بعد انتهاء الحرب. ويمثل ذلك السيناريو الأسوأ لمستهلكي النفط. - قرارات أوبك+: تؤثر منظمة أوبك وحلفاؤها مباشرة على مستويات العرض العالمية من النفط، عبر خفض أو زيادة الإنتاج. ويظهر تأثير أوبك+ بوضوح عندما تلتزم الدول الأعضاء بالحصص المتفق عليها. ويقود تجاوز هذه الحصص إلى إضعاف قدرة التحالف على التحكم بالأسعار. كما تمتلك أوبك+، لا سيما السعودية، قدرة إنتاج احتياطية كبيرة تمكنها من رد سريع على صدمات السوق، لمنع التقلبات الحادة في الأسعار. لكن أوبك+ يواجه تحديات تقلص من دوره في التحكم بالأسعار مثل زيادة إنتاج النفط من دول خارج هذا التحالف على غرار الولايات المتحدة والبرازيل وكندا. - الشحن والخدمات اللوجستية: بالإضافة إلى آثار الاضطراب في الممرات الملاحية (مثل مضيقي هرمز وباب المندب) على أسعار النفط، يؤدي ارتفاع أسعار الوقود البحري إلى زيادة تكاليف الشحن، وبالتالي التأثير على السعر النهائي. كما أن القيود المفروضة على حركة الناقلات أو نقصها يؤدي إلى عجز في نقل الكميات المطلوبة، ما يُقلل المعروض ويرفع الأسعار، خاصة في حالات السحب من الاحتياطات الاستراتيجية. أما حين تضطر السفن إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول، فتتناقص سرعة وصول النفط إلى وجهته، وتصبح السوق عرضة إلى شح في الإمدادات. وكذلك تتأثر أسعار النفط مع تزايد مخاطر الشحن البحري الذي يفضي إلى رفع شركات التأمين لرسومها. في سبيل التعرف على توقعات أسعار النفط الخليجي المقبلة، لا يمكن إغفال التأثيرات المرتبطة بالحرب الدائرة بين إيران وأمريكا واسرائيل، مع حدوث تعطل كبير في الإمدادات بسبب إغلاق مضيق هرمز الذي تمر منه خمس احتياجات العالم من الخام والمشتقات النفطية. وتدور المخاوف حول تأثر الأسعار إلى ما بعد انتهاء الحرب. أما المحركات الرئيسية الأخرى لأسعار النفط الخليجي، فهي تتمثل بشكل أساسي في اتجاهات الطلب العالمي وحركة سوق العقود الآجلة، بالإضافة إلى قرارات أوبك+ والتغيرات الحاصلة في طرق النقل والخدمات اللوجستية
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز

المعدن الأصفر يتمسك بالقمة.. العقود الآجلة للذهب تتجاوز 4000 دولار وسط ترقب الأسواق

العقود الآجلة لوول ستريت ترتد إيجابياً.. وموسم أرباح "السبع الكبرى" يختبرالذكاء الاصطناعي
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784519452139_320.webp)
