مستوى غير مسبوق.. الإنتاج النفطي الإماراتي يصعد بقوة لمواجهة صدمة هرمز

مستوى غير مسبوق.. الإنتاج النفطي الإماراتي يصعد بقوة لمواجهة صدمة هرمز
© OS

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رفعت إنتاجها النفطي إلى أعلى مستوى على الإطلاق في تاريخها خلال تعاملات شهر يونيو الماضي؛ في مؤشر قوي على مرونة واستجابة أبوظبي السريعة للاضطرابات الهيكلية الحادة التي عصفت بسلاسل التوريد جراء المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران.
 وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن الإمارات ضخت نحو 4.1 مليون برميل يوميّاً، متجاوزة بذلك رقمها القياسي السابق البالغ 4 ملايين برميل والمُسجل عام 2020؛ مستغلة أسطولها الضخم من ناقلات النفط لتعويض النقص العالمي وإعادة التوازن للمقاصير بختام تعاملات عام 2026.

اتفاق السلام الهش يتبخر وترامب يعيد برنت فوق عتبة الـ 80 دولاراً.

وساهمت الجرأة الإنتاجية الإماراتية، بالتزامن مع ملامح الهدنة الدبلوماسية المؤقتة، في دفع الأسواق العالمية للتخلص من حالة الشح الحاد والانتقال الفوري نحو تسجيل فائض معروض في بعض المناطق الجغرافية، مما محا معظم المكاسب السعرية المحققة إبان اشتعال الصراع.
سعر النفط الخام
 غير أن هذا التعافي تلقى انتكاسة قوية أواخر الأسبوع، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار بات لاغياً وعاد أدراجه؛ إثر تجدد جولات القصف الأميركي على 90 هدفاً عسكريّاً بإيران ورد الأخيرة بمسيرات على البحرين والكويت، الأمر الذي دفع خام برنت للتحليق مجدداً فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل، قبل أن يرتد هبوطاً بنهاية جلسة الجمعة دون مستوى 76 دولاراً لعام 2026.

ارتداد تدريجي لإنتاج الخليج ومقاصير التكرير تسجل تعافياً متباطئاً.

وعلى صعيد كبار المنتجين في حوض الخليج العربي، أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية زيادة موازية في معدلات الضخ، وإن ظلت في مجملها دون مستويات ما قبل الحرب الإقليمية؛ حيث قفز إنتاج المملكة العربية السعودية إلى 7.3 مليون برميل يوميّاً في يونيو بزيادة قدرها 900 ألف برميل عن الشهر السابق، وصعد إنتاج الكويت إلى 1.4 مليون برميل يوميّاً، بينما استقر إنتاج العراق عند مليوني برميل يوميّاً.
وفي المقابل، نبهت الوكالة إلى معضلة فنية تشغيلية؛ إذ تعافى نشاط تكرير المصافي الخليجية بوتيرة أبطأ بكثير من إنتاج النفط الخام، مخلّفاً صادرات المشتقات المكررة والديزل عند مستويات متدنية لا تتجاوز نصف معدلاتها المسجلة قبل اندلاع الحرب لعام 2026.

انقسام الامتثال لحصص "أوبك+" ونفاد الطاقة الفائضة الفعلية يهدد الأسعار.

وكشفت الميزانية المقارنة لوكالة الطاقة الدولية عن عدم تجانس واضح في مستويات الامتثال لحصص الإنتاج المقررة ضمن تحالف "أوبك+"؛ حيث سجلت السعودية إنتاجاً يقل بنحو 2.95 مليون برميل يوميّاً عن مستهدفها الضمني، وحذا حذوها العراق بفارق 2.39 مليون برميل دون المستهدف، والكويت بـ 1.26 مليون برميل تحت الحصة، بينما قادت كازاخستان التجاوزات بضخ 290 ألف برميل فوق حصتها.
 وتكمن خطورة المشهد في تراجع "الطاقة الفائضة الفعلية الفورية" للتحالف إلى مستويات حرجة لا تتجاوز 170 ألف برميل يوميّاً فقط ترتكز في الجزائر والمكسيك وغينيا الاستوائية؛ مما يعني فنيّاً أن أي جولة صراع أو إغلاق إضافي لمضيق هرمز ستنعكس فوراً وبشكل عنيف على توازن الأسعار نتيجة انعدام الهوامش الحمائية المتاحة لعام 2026.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
مستوى غير مسبوق.. الإنتاج النفطي الإماراتي يصعد بقوة لمواجهة صدمة هرمز