
أعاد صندوق النقد الدولي فتح ملف الذهب في احتياطيات البنوك المركزية عبر تقرير موسع ومفصل، محذراً من مغبة الإفراط في الاعتماد على المعدن الأصفر كبديل كامل للأصول الأجنبية السائلة.
وفككت الورقة التحليلية مفارقة قفزة حصة الذهب النقدي في الميزانيات العمومية للمصارف من 10% عام 2019 إلى ما يزيد عن 22% بحلول أغسطس 2025؛ كاشفة عن أن القيمة السوقية للحيازات قفزت بنسبة 268% لتبلغ 4.5 تريليون دولار، في حين أن الحجم الفعلي للمخزون المادي المخزن لم ينمُ سوى بنسبة ضئيلة بلغت 8.5%، مما يعني أن الطفرة ناتجة بالكامل عن "مكاسب تقييم الأسعار" المؤقتة والمعرضة للتبخر لعام 2026.
تلاشي الخصائص الحمائية التقليدية للمعدن الأصفر في بيئة التشدد النقدي.
وسلط التقرير الضوء على تحول بنيوي أدى إلى تفكك الارتباط التقليدي للذهب كملاذ آمن مطلق؛ فمنذ عام 2022 وبلوغ حقبة ما بعد الجائحة، باتت تراجعات الأسواق مدفوعة بصدمات جانب العرض وتشديد السياسات النقدية، وهي عوامل ترفع أسعار الفائدة الحقيقية وتضغط سلباً على أداء الذهب لتجعل توزيعه متماثلاً حول الصفر خلال أزمات مؤشر الخوف (VIX).
أسعار الذهب العالمية
وفي سياق السيولة، وضع الصندوق خطاً فاصلاً يمنع استخدام الذهب في شرائح الدفاع الفوري عن العملات، مشيراً إلى أن تخزين المعدن في الخزائن المحلية كحصن ضد العقوبات وتجميد الأصول الأجنبية يجعله "شبه عاجز عمليّاً عن التحول لسيولة فورية"، مقترحاً تطبيق نسب خصم مخاطر تتراوح بين 6% و12% لعام 2026.
مخاطر هيكلية تكتنف برامج الشراء المحلي وتحذيرات من الأنشطة شبه المالية.
وأفرد خبراء الصندوق مساحة واسعة للتحذير من خطورة إطلاق برامج الشراء المحلي للذهب (DGPs) غير النقدي مباشرة من المنقبين والمناجم التقليدية، واصفاً إياها بـ "أنشطة شبه مالية" تشوش على الاستقرار النقدي. وتخلق هذه البرامج مخاطر حوكمة معقدة تتعلق بمكافحة غسل الأموال، فضلاً عن استنزاف ميزانيات المصارف عبر تكاليف الفحص والتصفية والنقل الدولي للحصول على اعتماد لندن للمقاييس.
ونبّه الصندوق إلى أن شراء الذهب محليّاً يضخ سيولة مباشرة بالعملة الوطنية تؤدي لتوسيع القاعدة النقدية وتصعيب السيطرة على معدلات التضخم، مطالبًا بنقل هذه المهام لجهات حكومية تجارية مستقلة بختام دورة عام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

تفاؤل حذر.. بنوك مركزية ترجح تجاوز الذهب 5 آلاف دولار بحلول يونيو 2027
أظهر استطلاع حديث صادر عن منتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمية (OMFIF) لعام 2026 تفاؤلاً كبيراً بين صناع السياسة النقدية بشأن المستقبل السعري للذهب. وكشفت نتائج الاستطلاع، الذي استند إلى ردود 74 بنكاً مركزيّاً عالميّاً، أن 64% من البنوك المشاركة تتوقع صعود سعر الذهب فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة بحلول شهر يونيو من عام 2027. وتوزعت هذه التوقعات التفاؤلية الكبرى لتشير إلى أن النسبة الأكبر البالغة 44% ترى استقرار الأونصة بين مستويات 5,000 و5,500 دولار لعام 2026.تدرج الشرائح التقديرية للأونصة وفقاً لنسب المشاركين.وفي الوقت الذي توقعت فيه نسبة 17% من البنوك المركزية قفزة قوية للذهب ليتراوح بين 5,500 و6,000 دولار، ذهبت الشريحة الأكثر تفاؤلاً البالغة 3% إلى احتمالية ملامسة مستويات تتراوح بين 6,000 و6,500 دولار. وعلى الجانب الآخر، أظهرت البيانات تبني بقية البنوك لنظرة أكثر تحفظاً؛ حيث توقعت نسبة 29% من المشاركين تأرجح الأسعار بين مستويات 4,500 و5,000 دولار للأونصة.للتعرف علي اسعار الذهب اليوم واقتصرت النسبة الأقل البالغة 8% فقط على ترجيح بقاء الذهب عند مستويات أدنى من 4,500 دولار لعام 2026.قراءة في منطلقات الاستطلاع ومحددات الأسواق الختامية.وتعكس هذه البيانات التراكمية تحولاً استراتيجيّاً في نظرة المصارف المركزية الكبرى نحو الذهب باعتباره الأصل التحوطي الأبرز عالميّاً في مواجهة التغيرات الاقتصادية والنقدية القادمة. وتتكامل نتائج هذا الاستطلاع، المنشور عبر منصة "الشرق Bloomberg"، مع توجه الخزائن الدولية لإعادة تدوير الفوائض المالية وبناء مراكز أمان قوية ومستدامة داخل الأسواق السلعية. ويرهن المحللون استمرار هذا الزخم السعري المتوقع بمدى صمود وتيرة الطلب السيادي من قِبل البنوك المركزية بختام تعاملات العام لعام 2026.

غولدمان ساكس يتوقع طفرة تاريخية للذهب: 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية 2026
رغم التراجع الحاد الذي تعرضت له أسعار الذهب خلال الأشهر الأربعة الماضية، لا يزال بنك الاستثمار العالمي "غولدمان ساكس" يتبنى نظرة متفائلة حيال مستقبل المعدن النفيس، مؤكداً أن موجة الصعود لم تنتهِ بعد، وأن الذهب يستعد لاستعادة زخمه بدعم من طلب قوي ومتواصل تقوده البنوك المركزية حول العالم.وأكدت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية في "غولدمان ساكس"، أن الذهب يمتلك مقومات هيكلية قوية تضمن مواصلة الارتفاع على المدى المتوسط والطويل. وأشارت في أحدث مذكرة بحثية إلى أن "الذهب لم يستنفد فرص الصعود بعد، والبنك يرى إمكانية واضحة لتحقيق مكاسب إضافية قياسية".البنوك المركزية تقود تنويع الاحتياطياتوترى دارت أن توجه البنوك المركزية - لا سيما في الاقتصادات الناشئة - نحو تنويع احتياطياتها يمثل الركيزة الأساسية لارتفاع الأسعار. وقد تسارع هذا التوجه الهيكلي منذ تجميد الاحتياطيات الروسية عام 2022، مما دفع العديد من الدول إلى تقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.وفي هذا السياق، استشهد فريق الأبحاث باستطلاع حديث لمجلس الذهب العالمي، أظهر أن 45% من أصل 76 بنكاً مركزياً يعتزمون زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهي النسبة الأعلى تاريخياً منذ بدء إجراء هذا الاستطلاع. بناءً على هذه المعطيات، يتوقع البنك وصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية كهدف مرحلي، قبل أن يتجه نحو هدفه النهائي عند 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.ضغوط مؤقتة وميزان مخاطر يميل للصعودوفي المقابل، أقر التقرير بوجود تحديات قصيرة الأجل حدّت من جاذبية الذهب مؤخراً، أبرزها تبني الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لهجة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية، مما أثر سلباً على تدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs).ومع ذلك، يتوقع "غولدمان ساكس" تراجع هذه الضغوط تدريجياً، مرجحاً أن يُثبّت الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي، قبل أن يستأنف دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من عام 2027. وأكدت دارت أن ميزان المخاطر يميل بوضوح إلى الاتجاه الصاعد، مدفوعاً بـ:مخاوف استدامة الأوضاع المالية والاقتصادية في الدول الغربية.رغبة مستثمري القطاع الخاص في تنويع محافظهم الاستثمارية للتحوط ضد الاضطرابات المالية.تعديل نموذج المشتريات السياديةوفي خطوة تحليلية لافتة، أعلن البنك عن رفع تقديراته لمتوسط مشتريات البنوك المركزية إلى 60 طناً شهرياً حتى نهاية عام 2026، مقارنة بتقدير سابق كان يبلغ 50 طناً

سباق سيادي نحو المعدن الأصفر.. البنوك المركزية تزيد وزن الذهب باحتياطياتها لمواجهة تراجع الحصة النسبية للدولار
تتجه البنوك المركزية العالمية بمختلف قطاعاتها إلى زيادة وزن وثقل المعدن الأصفر في هيكلية احتياطياتها السيادية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مدفوعة بتوقعات أوسع تترقب تراجع الحصة النسبية للدولار الأمريكي في الاحتياطيات النقدية الدولية خلال السنوات القادمة وفقاً لنتائج المسح السنوي الشامل الذي أجراه مجلس الذهب العالمي لعام 2026. وأظهرت معطيات المسح الإحصائي الأحدث أن 89% من البنوك المركزية المستجيبة والمشاركة في الاستطلاع تتوقع بثقة ارتقاع مستويات احتياطيات الذهب الرسمية على الصعيد العالمي خلال عام واحد، في حين أكدت نسبة قياسية غير مسبوقة تبلغ 45% عزمها الأكيد على زيادة حيازاتها الخاصة من الذهب تزامناً مع توقع 74% من المشاركين انخفاض حصة العملة الأمريكية في قوام الاحتياطيات الدولية خلال السنوات الخمس المقبلة. اسعار الذهب اليوم.وتأتي هذه التوقعات الصادمة والمحملة بالتحولات البنيوية بالتزامن مع تزايد احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي على مراجعة ورفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، فضلاً عن تحول شهية المخاطر العامة بالأسواق عقب الإعلان الرسمي عن إطار اتفاق سياسي لإنهاء حرب إيران مما دفع البنوك المركزية بالاقتصادات الناشئة لتقليص تركزها الاستثماري في الأصول الدولارية وتسييل جزء منها لتعزيز الأمان المالي لعام 2026.عوامل التحوط السيادي ومكانة العملة الأمريكية.وبرغم هذا التحول الهيكلي طويل الأجل في إدارة المحافظ السيادية الرامي لتقليل الاعتماد المفرط على أصل مالي واحد وتجنب العقود الممتدة للعقوبات الاقتصادية، أظهرت بيانات صندوق النقد الدولي الرسمية أن الدولار الأمريكي لا يزال يحافظ على مكانته كعملة احتياطية أولى في العالم؛ إذ بلغت حصته المباشرة من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية نحو 56.77% بختام الربع الأخير من عام 2025 الماضي مقارنة بنحو 56.93% في الربع الذي سبقه، بينما ارتفعت حصة السلة الفرعية للعملات الأخرى غير المصنفة بشكل منفصل إلى مستوى 6.13%. ويرى استراتيجي الأسواق المالية أحمد عسيري في تصريحات تحليلية أن الإقبال الكثيف على الذهب يمثل أداة استراتيجية ديناميكية للتحوط من صدمات التضخم المستدام واضطرابات الأسواق والعجز المالي الأمريكي المتفاقم، لا سيما وأن 90% من البنوك التي تمتلك المعدن اعتبرت أداءه التشغيلي خلال الأزمات عاملاً مهماً جداً لحماية القيمة طويلة الأجل للمحافظ الاستثمارية. وتكشف أرقام المسح الميداني الذي شمل عينة قياسية تاريخية قوامها 76 بنكاً مركزياً دولياً في الفترة الممتدة بين فبراير ومارس لعام 2026 أن 85% من بنوك الأسواق النامية تضع الذهب كدرع وقائي ضد المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة مقارنة بنحو 56% فقط في اقتصادات الدول المتقدمة ذات الأصول المستقرة نسيباً.تحركات ميدانية للصين وأوروبا الوسطى.وترجمت بنوك مركزية كبرى هذه التوجهات النظرية إلى سياسات شرائية وتنفيذية فعلية على أرض الواقع؛ إذ واصل بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) توسيع احتياطياته السيادية من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي خلال شهر مايو الماضي بعد إضافته لنحو 320 ألف أوقية جديدة ليصل إجمالي حيازاته الرسمية إلى مستوى 74.96 مليون أوقية وهو ما يعادل تقريباً 2332 طناً من المعدن النقي. وفي سياق متصل بالقارة الأوروبية، أعلن البنك الوطني التشيكي عن تسريع وتيرة شرائه النشط للذهب لترتفع حيازاته الإجمالية من 12 طناً في نهاية عام 2022 إلى نحو 80.8 طناً بنهاية مايو لعام 2026 الحالي وسط تطلع حكومي لبلوغ مستهدف 100 طن بحلول عام 2028 المقبل، بالتزامن مع إقرار البنك الوطني البولندي خطة توسعية استراتيجية تستهدف الوصول بالاحتياطيات إلى 700 طن لوضع البلاد رسمياً ضمن قائمة أكبر 10 دول حائزة للمعدن عالمياً. وأفصح مجلس الذهب العالمي في ختام تقريره أن نصف البنوك المستهدفة للشراء تعتزم تمويل صفقاتها عبر برامج اقتناء محلية بالعملات الوطنية بينما سيلجأ 38% منها لبيع أصول احتياطية قائمة، مع إقدام 10% من البنوك على تنويع مواقع التخزين الخارجية واللوجستية لحماية الأصول السيادية من أي تقلبات سياسية غير محسوبة لعام 2026.
-1782311469452.webp)
الذهب بواصل النزيف... المعدن الأصفر يكسر حاجز 4000 دولار وسط توقعات مختلفة من بنوك عالمية
تراجعت أسعار الذهب العالمية لتكسر حاجز 4000 دولار للأونصة نزولاً لأول مرة منذ نوفمبر الماضي، بضغط مباشر من استمرار القفزات المتتالية لمؤشر الدولار الأمريكي وحالة العزوف الجماعي عن المخاطرة في الأسواق. وانخفض سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة حادة بلغت 3% تزامناً مع زيادة تكلفة اقتناء المعدن الثمين بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى غير العملة الخضراء الحاكمة للتقييم الفوري. وتلقى الذهب ضربة قوية جراء استمرار المخاوف المرتبطة بمسار التضخم وتزايد احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير أو رفعها، مما يعزز جاذبية السندات الأمريكية على حساب الأصول التي لا تدر عائداً ويفقد الذهب أكثر من 28% من قمته القياسية المسجلة في يناير الماضي عند 5,589.38 دولار للأونصة.تخفيض التوقعات والمراجعات الهيكلية.وسارعت المؤسسات المصرفية العالمية إلى مراجعة وتخفيض توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام الحالي 2026، حيث قلصت مجموعة "ماكواري غروب" تقديراتها لأسعار الربعين الثالث والرابع إلى مستويات 4,450 دولاراً و4,300 دولاراً للأونصة على التوالي. ولحق بنك "غولدمان ساكس" بركب المتشائمين مخفضاً مستهدفه السعري بمقدار 500 دولار ليصل إلى 4,900 دولار للأونصة، بالتوازي مع خطوة مماثلة من "دويتشه بنك" الذي حدد أسعاراً متراجعة للربعين القادمين وسط تحذيرات من مخاطر هبوطية حادة على المدى القصير. ويرى المحللون الاستراتيجيون أن ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات والسيولة النقدية يمثل حالياً التحدي الأكبر أمام جاذبية السبائك، مما يمنع المستثمرين التكتيكيين من ضخ رساميل جديدة بانتظار اتضاح الرؤية النقدية الصارمة.مشتريات البنوك المركزية والدعم البنيوي.وعلى الرغم من هذه الضغوط البيعية المتلاحقة، أبدى مجلس الذهب العالمي توجساً واضحاً من آثار قرارات الفيدرالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لم تختفِ تماماً بل دخلت مرحلة ترقب طويل الأمد. وتظل المشتريات السيادية المقررة من قِبل البنوك المركزية العالمية بمثابة الركيزة الأساسية المتبقية لدعم استقرار الأسواق ومنع انهيار الأسعار لمستويات متدنية غير قابلة للتعافي السريع والمستدام. وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى أن غالبية المصارف المركزية تعتزم مواصلة استراتيجية زيادة حيازاتها من الذهب خلال السنوات المقبلة، عقب تضاعف أسعار المعدن أكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية بدعم مباشر من وتيرة الطلب الحكومي الرسمي.

توقعات مورغان ستانلي للذهب.. تشدد الفيدرالي يوقف قفزة المعدن الأصفر إلى مستوياته القياسية
واجه الذهب عقبة هيكلية جديدة في طريقه نحو تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، بعدما بدأ التشدد النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يضغط بقوة على الطلب الاستثماري المرتبط بصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وأوضحت مذكرة بحثية صادرة عن بنك "مورغان ستانلي" لشهر يونيو الجاري، أن الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر لا يزال قائماً خلال النصف الثاني من عام 2026، إلا أن قفزته نحو ذروته المستهدفة باتت أكثر صعوبة وتعقيداً جراء تثبيت الفيدرالي للفائدة بنبرة تشددية في اجتماعه الأخير والأول بقيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، مما عزز قناعة الأسواق ببقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول وهو ما يقلل جاذبية المعدن كأصل لا يمنح عائداً مباشراً.نزوح السيولة وعوامل الاقتصاد الكلي .وأشار محللا السلع في البنك الدولي، آمي غاور ومارتين راتس، إلى أن العنصر الغائب حالياً عن موجة الصعود هو التدفقات النقدية القوية من الصناديق المدعومة بالذهب، والتي تتأثر مباشرة بمسار الفائدة، والعوائد الحقيقية، وقوة الدولار.وتوقع اقتصاديو البنك بقاء الفيدرالي في وضع ترقب طوال العام الجاري مع اهتمام أقل بمخاطر تباطؤ سوق العمل، مما دفع العوائد الحقيقية لسندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للارتفاع والتسبب في خروج تدفقات صافية من الصناديق. وفي المقابل، يجد الذهب دعماً موازياً من مؤشرات خفض التصعيد الجيوسياسي وصمود اتفاق التهدئة في الخليج، مما يساعد على خفض أسعار الطاقة ويمنح البنوك المركزية بالدول المستوردة للنفط مساحة مالية تمنعها من إسالة احتياطياتها الحمائية.تسارع المشتريات السيادية وتاريخ الدورات .ويبقى الطلب السيادي أحد أهم الركائز الداعمة لاستقرار الذهب عند مستويات مرتفعة، وتقود الصين هذا الاتجاه عبر بنك الشعب الصيني (المركزي الكبرى) الذي كثّف مشترياته خلال عام 2026 ببناء احتياطيات بلغت 23 طناً من الذهب بين مارس ومايو فقط، مقارنة بنحو 19 طناً خلال الأشهر الاثني عشر السابقة كاملة. وتكشف التجارب التاريخية التي رصدها "مورغان ستانلي" صورة معقدة؛ إذ ارتفع الذهب تاريخياً بنسبة 0.84% بعد شهر من رفع الفائدة بربع نقطة مقابل 3.93% عند خفضها، وصعد في دورات سابقة (مثل 2006 و2018 و2023) رغم التشديد النقدى نتيجة المخاوف من تباطؤ النمو أو الأزمات المصرفية، ليرهن البنك قفزته التاريخية المقبلة بعودة تدفقات المستثمرين نحو الصناديق الفورية فور اتخاذ الفيدرالي لسياسة أكثر ليونة.

غولدمان ساكس يتوقع زيادة مشتريات البنوك المركزية للذهب
توقع بنك الاستثمار العالمي "غولدمان ساكس" اليوم الإثنين 18 مايو 2026، أن تتجه البنوك المركزية حول العالم نحو تكثيف وتيرة مشترياتها من الذهب خلال الفترة المقبلة، كإجراء تحوطي استراتيجي يسهم بشكل مباشر في دعم أسعار المعدن الأصفر ومواجهة الضغوط البيعية الراهنة الناجمة عن صعود عوائد السندات العالمية. الذهب كأداة تحوط في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وأشار تقرير البنك الصادر عن قطاع أبحاث السلع الأساسية، إلى أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وبخاصة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واضطرابات خطوط الملاحة في مضيق هرمز، عزز من سعي البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها الأجنبية بعيداً عن العملات التقليدية، والاعتماد على الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأكثر استقراراً في أوقات الأزمات الدولية. وأوضح محللو البنك أن موجة الشراء المؤسسي المرتقبة ستعمل كصمام أمان لأسعار الذهب، والتي تراجعت مؤخراً إلى أدنى مستوياتها في شهر ونصف بفعل قفزة عوائد سندات الخزانة الأمريكية واليابانية، حيث يعوض الطلب السيادي المتنامي تراجع شهية المستثمرين الأفراد وصناديق المؤشرات المتداولة. تنويع الاحتياطيات وفك الارتباط بالدولار وبحسب تقديرات "غولدمان ساكس"، فإن التوجه نحو زيادة حيازة الذهب لا يقتصر على الأسواق الناشئة فحسب، بل يمتد ليشمل عدداً من الاقتصادات المتقدمة التي تسعى لتقليل المخاطر المرتبطة بالتضخم المرتفع المدفوع بأسعار الطاقة؛ إذ تنتج عن هذه المشريات الضخمة مستويات دعم هيكلية طويلة الأجل تمنع المعدن الثمين من الهبوط دون مستويات حرجة. إلى ذلك، يرى البنك أن استمرار البنوك المركزية في تجميع المعدن النفيس بمتوسطات سعرية مرتفعة، يعكس تحولاً عميقاً في هيكل النظام المالي العالمي نحو فك الارتباط الجزئي بالدولار الأمريكي، مما يرجح استعادة الذهب لزخمه الصعودي فور استقرار أسواق السندات وهدوء وتيرة تشديد السياسات النقدية العالمية.

المركزي الصيني يواصل تعزيز احتياطيات الذهب بأرقام قياسية
أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي الصيني استمراره في زيادة حيازاته من الذهب للشهر الثامن عشر على التوالي، حيث ارتفع إجمالي احتياطيات الذهب ليصل إلى نحو 74.64 مليون أونصة بنهاية شهر مارس الماضي. وقفزت القيمة الإجمالية لهذه الاحتياطيات لتلامس حاجز 344 مليار دولار، مما يعكس استراتيجية بكين الراسخة في تنويع أصولها بعيداً عن العملات التقليدية وتأمين غطاء نقدي قوي في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية. وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه أوسع للبنوك المركزية الكبرى لتعزيز مكانة الذهب كأصل استراتيجي يوفر الحماية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة التي تشهدها الساحة الدولية حالياً.تراجع الاعتماد على الدولار يدعم الطلب الرسمي على المعدن الأصفر .وأكد عدد من الخبراء الدوليين، أن اتجاه البنوك المركزية نحو شراء الذهب يعكس رغبة واضحة في تقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي وتحسين هيكل الاحتياطيات الدولية. وأوضح المحللون أن حصة الذهب في الميزانيات السيادية تشهد ارتفاعاً مطرداً مقابل تراجع نسبي في الثقة بالعملة الأمريكية، وهو عامل جوهري سيظل داعماً لأسعار المعدن الأصفر في الأسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة. وترتبط هذه التحولات الاستراتيجية بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية، مما يجعل من الذهب الخيار الأكثر أماناً وموثوقية للدول الساعية لتنويع محفظتها الاستثمارية وتقليل الانكشاف على المخاطر المرتبطة بالسياسات النقدية الأمريكية.تفاؤل بالسلام بين واشنطن وطهران ينعش آمال الصعود التاريخيوتوقع محللون ومراقبون للسوق استئناف موجة الصعود التاريخية لأسعار الذهب والفضة، خاصة مع تزايد الآمال بقرب التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ 69 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران. وسجلت أسعار المعادن النفيسة ارتفاعات جديدة خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بتحسن معنويات المستثمرين تجاه الأصول التي تعتبر مخازن للقيمة في ظل التوقعات بقرب تسوية سياسية شاملة في المنطقة.

أربع أسباب قد تدفع الذهب إلى مستويات 5900 دولار خلال عام 2026
في مذكرة بحثية حديثة، رجح بنك "يو بي إس" إلى احتمالية وصول أسعار الذهب إلى مستويات تاريخية تناهز 5900 دولار للأونصة خلال عام 2026، مدفوعة بتضافر مجموعة من العوامل الجيوسياسية والنقدية. ويرى خبراء الأسواق أن المعدن النفيس بصدد دخول دورة صعودية "فائقة" تتجاوز كل المستويات القياسية السابقة، حيث بدأ المستثمرون والمؤسسات المالية الكبرى في إعادة توجيه محافظهم الاستثمارية نحو الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأكثر موثوقية في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد العالمي حالياً.المحركات الرئيسية للنمو القياسي .وتتلخص الأسباب الأربعة التي تقف وراء هذه التوقعات الطموحة فيما يلي:التوترات الجيوسياسية المتفاقمة: استمرار الصراعات العسكرية والحروب الإقليمية (خاصة المواجهات في الشرق الأوسط) التي تعزز الطلب على التحوط.تراجع الثقة في العملات الورقية: تزايد المخاوف من التضخم المفرط وتآكل القيمة الشرائية للعملات الرئيسية، مما يدفع المستثمرين للبحث عن مخزن حقيقي للقيمة.مشتريات البنوك المركزية: استمرار البنوك المركزية حول العالم في زيادة احتياطياتها من الذهب بوتيرة متسارعة لتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.اضطراب سلاسل توريد الطاقة: ارتفاع تكاليف الإنتاج العالمي وتأثيرها على معدلات النمو، مما يجعل الذهب الخيار الأفضل لموازنة المخاطر في المحافظ المالية.تأثير السياسات النقدية والتحولات الهيكلية .وتلعب توجهات البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي، دوراً حاسماً في هذا المسار الصعودي؛ فمع توقعات تثبيت أو خفض الفائدة لمواجهة الركود المحتمل، تصبح العوائد الحقيقية على الأصول الأخرى أقل جاذبية مقارنة بالذهب. كما أن التحولات الهيكلية في النظام المالي العالمي والتوجه نحو تنويع الأصول الاحتياطية بعيداً عن السندات التقليدية يخلق طلباً مستداماً يسبق وتيرة الإنتاج المنجمي.وتؤكد هذه المعطيات أن الذهب لم يعد مجرد أداة للتحوط، بل أصبح المحرك الأساسي لاستراتيجيات الحفاظ على الثروة في مواجهة العواصف الاقتصادية والسياسية التي تميز عام 2026.

جي بي مورغان: صعود الذهب مستمر رغم التحذيرات والتحليلات المضادة
أوضح JPMorgan Chase أن الذهب يواصل الاتجاه الصاعد رغم وجود حجج منطقية قد تعرقل مكاسبه. وأشار خبراء البنك إلى أن المعدن النفيس ارتفع أكثر من 170% خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعًا بتوترات جيوسياسية، تآكل قيمة العملات، تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع التضخم، إضافة إلى أوضاع مالية حكومية غير مستقرة.الذهب يتفوق في أوقات الأزماتتُظهر البيانات التاريخية أن الذهب يحقق عوائد جيدة خلال الصدمات الجيوسياسية، بمتوسط 1.8% ووسيط 3%، متفوقًا على معظم فئات الأصول الأخرى. وفي ظل استمرار حالة عدم الاستقرار العالمي، يستمر الذهب في جذب المستثمرين الباحثين عن أصول آمنة.دور البنوك المركزية في دعم الأسعاركانت مشتريات البنوك المركزية المحرك الأكبر لارتفاع الذهب، خصوصًا بعد الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، حيث سعت الدول لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار. ويشير World Gold Council إلى أن أكبر الحائزين للذهب عالميًا خارج صندوق النقد الدولي هم الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا. ويظل الطلب الرسمي من هذه البنوك مستمرًا، مع توقعات باستمرار زيادة حيازاتها خلال 2026، ما يدعم الاتجاه الصاعد للذهب.سلوك المستثمرين الأفراد وحدود تأثيرهيلعب المستثمرون الأفراد دورًا متزايدًا في دعم الأسعار، لكن تحركاتهم قصيرة الأجل قد تؤدي إلى تقلبات حادة، كما ظهر في نهاية يناير حيث ارتفع الذهب بنسبة 20% خلال أسبوع قبل أن يتراجع سريعًا. ومع ذلك، يظل نشاط الأفراد ضمن النطاق التاريخي الطبيعي مقارنة بحيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب، والتي تشكل حوالي 8% من احتياطيات البنوك المركزية العالمية.الاتجاه طويل الأجل مدعوم بعوامل هيكليةتستند توقعات جي بي مورغان على استمرار الطلب الاستثماري القوي ومشتريات البنوك المركزية، والتي قد تصل إلى متوسط 585 طنًا من الذهب كل ربع سنة خلال 2026. كما أن ضعف الدولار الأمريكي، تراجع أسعار الفائدة، وتصاعد عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، جميعها عوامل تدعم صعود الذهب كأصل تحوط طويل الأجل يحمي المحافظ الاستثمارية من تقلبات الأسواق وتآكل العملات.باختصار، يرى محللو البنك أن الذهب لا يزال يقدم فرصة قوية للمستثمرين الباحثين عن حماية محافظهم، مع توقع استمرار الاتجاه الصاعد في المدى الطويل رغم تقلبات الأسعار قصيرة الأجل.

جولدمان ساكس: توقعات أسعار الذهب تصل إلى 5400 دولار بحلول 2026
أكد بنك جولدمان ساكس أن التباطؤ الأخير في مشتريات البنوك المركزية من الذهب يُعد ظاهرة مؤقتة ناجمة عن تقلبات الأسعار الحادة، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام لا يزال يدعم استمرار الطلب السيادي على المعدن النفيس.وأوضح البنك في تقرير صدر الجمعة أن هناك فجوة هيكلية واسعة بين مستويات احتياطيات الذهب الحالية لدى البنوك المركزية في الأسواق الناشئة والمستويات المستهدفة، ما قد يدفع إلى موجة قوية من المشتريات فور استقرار الأسواق.وأضاف التقرير أن المناقشات مع مديري الاحتياطيات الدولية كشفت تمسك المؤسسات النقدية بالذهب كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والاضطرابات المالية العالمية، مع تبني نهج "التريث التنفيذي" لحين انحسار التقلبات قصيرة الأجل.وفي إطار توقعات أسعار الذهب 2026، رجح جولدمان ساكس أن يؤدي تزامن عودة المشتريات السيادية مع انتعاش الطلب الاستثماري — بدعم من خفض متوقع لأسعار الفائدة الأمريكية — إلى دفع أسعار الذهب نحو مستويات قد تصل إلى 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية وتزايد المخاطر الجيوسياسية قد يعززان جاذبية الذهب كملاذ آمن خلال المرحلة المقبلة.
آخر أخبار السلع والعقود الآجلة

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز

المعدن الأصفر يتمسك بالقمة.. العقود الآجلة للذهب تتجاوز 4000 دولار وسط ترقب الأسواق

العقود الآجلة لوول ستريت ترتد إيجابياً.. وموسم أرباح "السبع الكبرى" يختبرالذكاء الاصطناعي
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784519452139_320.webp)
