هبوط تاريخي لسهم "فولفو" وتخفيضات للوظائف وسط خسائر فصلية فادحة

24 أكتوبر 2026
هبوط تاريخي لسهم "فولفو" وتخفيضات للوظائف وسط خسائر فصلية فادحة
Image generated with OpenAI GPT

هوت أسهم شركة "فولفو" للسيارات السويدية بنحو 30 بالمئة خلال تعاملات يوم الجمعة لتسجل مستويات قياسية متدنية وغير مسبوقة في تاريخها الحديث، وذلك إثر إعلان الشركة عن تكبدها خسائر تشغيلية ضخمة خلال الربع الثالث تجاوزت التوقعات بأكثر من خمسة أضعاف.
ووفقاً لبيانات وكالة رويترز، سجلت الشركة خسائر تشغيلية بلغت 3.7 مليارات كرونة سويدية (ما يعادل نحو 373 مليون دولار)، مقارنة بأرباح صافية قوية قدرها 5.8 مليارات كرونة حققتها في الفترة نفسها من العام الماضي،
بينما كان متوسط توقعات المحللين الماليين، بحسب مجموعة سيتي، يشير إلى خسارة لا تتجاوز 724 مليون كرونة، مما أثار صدمة واسعة بين المستثمرين وأدى إلى موجة بيع مكثفة وعنيفة أسقطت القيمة السوقية للشركة بصورة ملحوظة في بورصة التداولات.

ضغوط أسواق السيارات وتداعياتها على أسعار الأسهم اليوم

وجاء هذا التراجع التاريخي والانهيار في أداء أسهم فولفو، التي تمتلك مجموعة "جيلي" الصينية حصة الأغلبية فيها، مدفوعاً بظروف قاسية ومتقلبة تحيط بقطاع صناعة السيارات العالمي، أبرزها التذبذب الشديد في الطلب على السيارات الكهربائية، وتصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية المرتبطة بالرسوم الجمركية، فضلاً عن الصعوبة البالغة في ظروف السوق الصينية التنافسية.
وفي هذا السياق، اعترف الرئيس التنفيذي للشركة، هاكان سامويلسون، الذي عاد من تقاعده لإنقاذ الشركة، بأن الربع الثالث كان مخيباً للآمال بشدة وبأن العام الجاري أصبح أكثر صعوبة وصارمة مما كان متوقعاً بكثير، الأمر الذي يستدعي تعزيز وتكثيف خطة التحول الاستراتيجي عبر اتخاذ إجراءات جذرية وحاسمة لإنقاذ الوضع المالي الصعب وحماية مستقبل الشركة.

خطة التقشف الكبرى وأثرها على أسعار تكاليف التشغيل

واستجابة لهذه الأزمة العميقة، أعلنت إدارة شركة فولفو حاجتها الملحة إلى تنفيذ خفض إضافي وجذري في التكاليف التشغيلية بقيمة 5 مليارات كرونة سويدية، وذلك على الرغم من حزم التقشف السابقة وتعزيز سبل التعاون المشترك مع مجموعة جيلي المالكة.
وتتضمن الخطة الجديدة إلغاء نحو 2500 وظيفة إضافية، تعادل قرابة 6 بالمئة من إجمالي القوة العاملة للشركة، منها 2000 وظيفة تركزت في السويد وحدها، وذلك عبر إنهاء عقود الاستشاريين، وعدم تعويض الموظفين المغادرين طوعاً، وتقديم حزم اختيارية لإنهاء الخدمة.
وتضاف هذه التخفيضات القاسية إلى إلغاء 3 آلاف وظيفة أُعلن عنها مسبقاً، ليرتفع بذلك إجمالي الوظائف المستهدفة والملغاة ضمن خطتي التقشف إلى نحو 5500 وظيفة، في محاولة يائسة لاستعادة التوازن المالي وسط ظروف سوق عاصفة ومستقبل غامض.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.