سهم "Nike" في أسوأ فتراته..هل تنجح خطة الإنقاذ قبل أن يفقد المزيد من قيمته؟

16 سبتمبر 2026
سهم "Nike" في أسوأ فتراته
Image generated with Google Gemini

يواصل سهم نايك نزيفه في الأيام الأخيرة، ليتراجع بنحو 2% إلى 36.3 دولار في جلسة الثلاثاء، مقتربًا من أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعًا عند نحو 36.2 دولار، بعدما خسر أكثر من 42% منذ بداية العام.
وتأتي موجة البيع في وقت تتزايد فيه شكوك المستثمرين حول سرعة التحول الذي يقوده الرئيس التنفيذي إليوت هيل، خصوصًا مع استمرار ضعف الطلب في الصين واحتدام المنافسة من علامات مثل هوكا وأون رننج ونيو بالانس.
 كما خفضت مؤسسات بحثية عدة أهدافها للسهم، كان أحدثها تلسي التي خفضت هدفها إلى 44 دولارًا مع الإبقاء على تصنيف «محايد»، بينما ذهبت مورجان ستانلي إلى موقف أكثر تشاؤمًا بتصنيف «أقل من الوزن» وهدف عند 31 دولارًا.

تحسن الهوامش لا يزال غير كافٍ

الأرقام المالية تقدم صورة أكثر تعقيدًا؛ فقد أنهت نايك السنة المالية 2026 بإيرادات بلغت 46.4 مليار دولار، مستقرة تقريبًا على أساس سنوي، بينما تراجعت الإيرادات على أساس العملة الثابتة 2%.
وفي الربع الرابع، انخفضت الإيرادات 1% إلى 11 مليار دولار، لكن هامش الربح الإجمالي قفز إلى 49.2% من 40.3% قبل عام، مدعومًا بشكل كبير بأثر استرداد رسوم جمركية، في حين ارتفعت إيرادات البيع بالجملة 4%، مقابل انخفاض إيرادات «نايك دايركت» 7%.
هذه الأرقام تشير إلى أن الشركة بدأت في إصلاح الهوامش وتقليل الاعتماد على نموذج البيع المباشر، لكن نمو الإيرادات نفسها لا يزال ضعيفًا، وبالتالي لم تتحول عملية تحسين الربحية حتى الآن إلى قصة نمو مقنعة للسوق.

الصين والمنافسة هما العقدة الأكبر

المشكلة الرئيسية أمام هيل هي أن إعادة بناء العلامة تحتاج إلى وقت، بينما تخسر نايك أرضًا في سوقين مهمين: الصين والرياضة المتخصصة. الشركة تحاول العودة إلى استراتيجية أكثر تركيزًا على الرياضة والمنتجات الجديدة وتقوية علاقاتها مع تجار التجزئة، بعدما تضررت من سنوات اعتمدت فيها بدرجة أكبر على البيع المباشر وإدارة المخزون وإصدارات قديمة.
لكن المنافسة أصبحت أكثر شراسة، خصوصًا من علامات أصغر وأكثر سرعة في طرح المنتجات، فيما تظل الصين نقطة ضغط واضحة بسبب تباطؤ الطلب وتفضيل المستهلكين لعلامات محلية.
 لذلك فإن نجاح خطة «وين ناو» لن يُقاس فقط بارتفاع المبيعات، بل بقدرة نايك على استعادة حصتها السوقية دون التضحية بالهوامش أو زيادة الإنفاق التسويقي إلى مستويات يصعب تحملها.

وول ستريت منقسمة والسهم صار رهانًا على التعافي

التقييم الحالي يعكس حجم التشاؤم بالفعل، لكن اختلاف المحللين يكشف أيضًا وجود رهان مضاد على نجاح التحول. فإلى جانب مورجان ستانلي عند 31 دولارًا وتلسي عند 44 دولارًا، توجد تقديرات أعلى ترى أن السهم يستطيع التعافي مع تحسن المبيعات وهوامش الربح، بينما يقترب متوسط التوقعات في بعض قواعد البيانات من مستوى 48 دولارًا.
ويظل السيناريو المتفائل قائمًا على أن نايك ما زالت تملك واحدة من أقوى العلامات التجارية عالميًا، وقاعدة عملاء ضخمة، وقدرة كبيرة على التسعير والتوزيع.
 لكن المشكلة أن السوق يريد دليلًا على التعافي قبل أن يدفع تقييمًا أعلى؛ ولذلك ستكون نتائج الربع المقبل ويوم المستثمر المرتقب في نوفمبر من أهم المحطات لتحديد ما إذا كانت الشركة دخلت بالفعل مرحلة التعافي أم أن الأزمة أطول مما تتوقع الإدارة.

36 دولارًا.. هل تتحول القاع إلى نقطة انطلاق؟

وفنيًا، يقف السهم الآن أمام منطقة 36-36.5 دولار التي تمثل أقرب منطقة دفاع بعد وصوله إلى مستويات لم يشهدها منذ أكثر من عقد، بينما ستكون العودة فوق 40 دولارًا أول إشارة على تراجع قوة الاتجاه الهابط، ثم يصبح نطاق 44-48 دولارًا الاختبار الأكبر أمام أي موجة تعافٍ.
أما كسر 36 دولارًا واستمرار التداول تحته فقد يزيد مخاطر ظهور مستويات أدنى، خاصة مع استمرار الزخم السلبي للسهم.
 ولذلك فإن نايك حاليًا ليست قصة نمو مكتملة، بل رهان على نجاح عملية إنقاذ؛ فإذا تحسنت الصين، وعادت المبيعات بالجملة للنمو، واستقرت الهوامش دون الاعتماد على عوامل استثنائية، فقد يرى المستثمرون في المستويات الحالية فرصة.
أما استمرار تراجع المبيعات والضغط التنافسي فقد يجعل السعر المنخفض مجرد انعكاس لتراجع الأرباح المستقبلية، وليس فرصة شراء تلقائية.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.