هل انتهت أزمة الرفاهية؟.. مجموعة "لويس فويتون" تسجل نمواً مفاجئاً في الربع الثاني وتتجاوز التوقعات

هل انتهت أزمة الرفاهية؟.. مجموعة "لويس فويتون" تسجل نمواً مفاجئاً في الربع الثاني وتتجاوز التوقعات
AI

أعلنت مجموعة «إل في إم إتش» (LVMH)، أكبر مجموعة للسلع الفاخرة في العالم، أن نمو مبيعاتها قد تسارع خلال الربع الثاني من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين وسط استقرار صافي الأرباح خلال النصف الأول، بحسب وكالة «فرانس برس».
 ويُنظر إلى الأداء المالي لهذه المجموعة الضخمة، التي تحتضن علامات تجارية عريقة مثل «لوي فيتون» و«ديور» و«سيلين» و«هينيسي»، على أنه مؤشر حيوي مبكر يرجح أن قطاع السلع الفاخرة المتعثر بدأ أخيراً في تجاوز أزمته الممتدة.
وذكرت المجموعة أنها حققت صافي ربح بلغ 5.7 مليار يورو، ما يعادل نحو 6.5 مليار دولار، على الرغم من البيئة الجيوسياسية والاقتصادية المضطربة وتفاقم الأوضاع بفعل الصراع في الشرق الأوسط.
وفي حين تراجعت مبيعات النصف الأول بنسبة 3 بالمئة لتسجل 38.6 مليار يورو، فإن كلا الرقمين للأرباح والمبيعات قد تجاوزا إجماع توقعات المحللين المجمعة عبر منصة «فاكتسِت»، مدعومين بنمو المبيعات طفيفاً بنسبة 0.1% في الربع الثاني لتصل إلى 19.5 مليار يورو، بعد أن كانت قد انكمشت بنسبة 6%  في الأشهر الثلاثة الأولى من العام.

دور التصاميم الجديدة وأسواق آسيا في إنعاش القطاع.

وأرجع الرئيس التنفيذي للمجموعة، برنار آرنو، هذا التسارع الملحوظ في نمو الربع الثاني إلى نجاح التصاميم الأولى لجوناثان أندرسون لدى علامة «كريستيان ديور»، والأداء الاستثنائي واللافت لمتاجر «لوي فيتون» الجديدة في مدينتي بكين وسيول، إلى جانب الزخم القوي للخطوط الأيقونية لعلامتي «تيفاني» و«بولغاري».
وجاء هذا التحسن ليعكس بداية انحسار الصعوبات التي واجهت قطاع الفخامة في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، والتي تمثلت في تباطؤ السوق الصينية، واضطرابات التجارة العالمية الناتجة عن حروب الرسوم الجمركية، وصولاً إلى التوترات الإقليمية.
وعند استبعاد التأثير السلبي البالغ 5% الناجم عن تغيرات أسعار الصرف، أظهرت البيانات المالية ارتفاع المبيعات بنسبة 2% في النصف الأول وبنسبة 3 بالمئة في الربع الثاني على أساس مقارن، وهو ما يؤكد متانة الطلب الأساسي رغم التحديات.

أداء القطاعات والمناطق الجغرافية وتجاوز انكماش عامين.

وعلى صعيد قطاعات الأعمال، سجل القطاع الرئيسي للأزياء والسلع الجلدية تراجعاً في المبيعات بنسبة 5 بالمئة على أساس البيانات المُعلنة وبنسبة 1 بالمئة على أساس مقارن، غير أن المفارقة الإيجابية تتمثل في ارتفاع مبيعات هذا القطاع الحیوي بنسبة 1% على أساس مقارن خلال الربع الثاني، مسجلاً بذلك أول مكسب فصلي له منذ عامين كاملين.
 أما جغرافياً، فقد شهدت المبيعات نمواً في معظم المناطق على أساس مقارن، شملت ارتفاعاً بنسبة 6% في قارة آسيا باستثناء اليابان، ونمواً بنسبة 4% في السوق الأميركية، في حين استقرت المبيعات في الأسواق الأوروبية دون تغيير يذكر، مما يرسخ قناعة المستثمرين بأن الأسواق الكبرى بدأت تستعيد توازنها التدريجي بعد مرحلة شديدة الاضطراب.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.