
تسببت موجة الحر التي اجتاحت بريطانيا خلال يوليو في تراجع حركة المتسوقين بمختلف أنحاء البلاد، ما شكل ضغوطًا إضافية على قطاع التجزئة الذي يواجه بالفعل ارتفاعًا في التكاليف التشغيلية والضرائب.
انخفاض الإقبال على الشوارع التجارية
أظهرت بيانات صادرة عن اتحاد التجزئة البريطاني وشركة سينسورماتك أن حركة المتسوقين تراجعت بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال يونيو، فيما سجلت الشوارع التجارية الرئيسية أكبر انخفاض، مع تراجع أعداد الزوار بنسبة 6.2%.
وعلى المستوى الإقليمي، كانت إسكتلندا المنطقة الوحيدة التي سجلت زيادة في أعداد المتسوقين بنسبة 1.7%، بينما انخفضت الحركة في أيرلندا الشمالية بنسبة 0.9%، وفي ويلز بنسبة 2.3%، وفي إنجلترا بنسبة 3%.
ارتفاع التكاليف يزيد الضغوط على القطاع
قالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، هيلين ديكنسين، إن موجة الحر ربما ساهمت في تراجع حركة المتسوقين، لكنها أكدت أن التحدي الأكبر الذي يواجه تجار التجزئة يتمثل في ارتفاع التكاليف.
وأضافت أن الشركات تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على تقديم قيمة مناسبة للمستهلكين، إلا أن ارتفاع الضرائب وزيادة الأعباء التنظيمية يجعل من الصعب تعزيز الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم نمو القطاع.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

الوجه السيئ لصيف اوروبا .. كيف تحولت موجات الحر إلى ضاغط اقتصادي يهدد الأسواق الأوروبية
يواجه الاقتصاد الأوروبي معادلة صعبة تجمع بين تراجع كفاءة العمل، واختلال شبكات الطاقة، وتصاعد حاد في كلفة التأمين والإنفاق العام , حيث ان التغيرات المناخية المتطرفة في أوروبا لم تعد مجرد أزمة بيئية، بل تحولت إلى ضاغط مالي مباشر ينعكس على حسابات النمو، والإنتاجية، والميزانيات العمومية للشركات والدول على حد سواء. ومع تسجيل مستويات قياسية لدرجات الحرارة في غرب القارة،وتعكس البيانات الصادرة عن وكالة البيئة الأوروبية الحجم الفعلي للأزمة؛ إذ بلغت الخسائر الاقتصادية التراكمية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة في الاتحاد الأوروبي نحو 822 مليار يورو بين عامي 1980 و2024. وتكمن خطورة المشهد في التسارع المخيف للمنزلق المالي، حيث التهمت السنوات الأربع الأخيرة وحدها منذ 2021 وحتى 2024 أكثر من 208 مليارات يورو، لتستحوذ هذه الفترة القصيرة على ربع الخسائر المحققة في أربعة عقود.تعرف علي اخر اخبار اليومخسائر الإنتاجية "الإجهاد الحراري" يقلص هوامش أرباح الشركاتعلى مستوى قطاع الأعمال، يفرض الحر المفرط كلفة غير منظورة ترتبط بإنتاجية العامل البشري؛ حيث يتسبب الإجهاد الحراري في إبطاء وتيرة الأداء، وزيادة فترات الراحة الإجبارية، مما يرفع كلفة التشغيل لكل وحدة إنتاج، وتتحمل الشركات الأصغر والأقل إنتاجية العبء الأكبر من هذا التراجع.ووفقاً لبيانات مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية، فإن التوقعات تشير إلى تراجع في الإنتاجية حيث ستواجه 22 منطقة أوروبية خسائر سنوية في إنتاجية العمل تتجاوز 1% بحلول منتصف القرن، ويتسع النطاق ليشمل 107 مناطق بحلول ثمانينيات القرن الحالي. ويظهر هذا التراجع بوضوح في ضرب الناتج المحلي لجنوب أوروبا، إذ قد تخسر بعض المناطق ما يصل إلى 4% من ناتجها المحلي الإجمالي الإقليمي، بينما يقف إقليم مورسيا الإسباني في صدارة المتضررين بخسارة إنتاجية قد تصل إلى 6% في أسوأ السيناريوهات. تراجع القوة الشرائية واتساع رقعة الفقرتكما نعكس هذه الضغوط مباشرة على الملاءة المالية للأسر والقوة الشرائية في الأسواق , كما أظهرت دراسة منشورة في دورية "غلوبال إنفايرونمينتال تشانج" أن التلازم بين موجات الحر والجفاف يمثل التركيبة الأكثر تدميراً للمداخيل، حيث أدت إلى خفض متوسط دخل الأسر في أوروبا بنسبة 3% عموماً، وقفزت هذه الخسائر إلى 10% في مدريد و8.8% في وسط إسبانيا.وتكشف الحسابات الاقتصادية للدراسة عن بُعد طبقي للأزمة؛ فالشرائح الأفقر التي تمثل أفقر 20% من السكان تكبدت خسارة دخل إضافية بنحو 2.7 نقطة مئوية مقارنة بالشرائح الغنية، نظراً لتركّز عمالتها في قطاعات ميدانية مكشوفة لا تدعم مرونة العمل عن بُعد أو المكاتب المكيّفة كالزراعة والبناء، مما دفع بنحو 5.6 ملايين شخص إضافيين إلى دائرة خطر الفقر بين عامي 2004 و2022. ضغوط التشغيل وتراجع غلال المحاصيلامتدت الضغوط المالية لتشمل البنية التحتية الأساسية؛ حيث اختبرت موجة الحر كفاءة شبكات الكهرباء والخدمات الصحية، مما تسبب في انقطاعات للتيار في فرنسا جراء ذروة الاستهلاك للتبريد، بالتزامن مع تراجع تدفقات الأنهار دون المعدلات الطبيعية، مما يرفع كلفة توليد الطاقة وتبريد المحطات.وفي القطاع الزراعي، أدى جفاف التربة المفاضئ في مناطق الإنتاج الرئيسية بشبه الجزيرة الأيبيرية وفرنسا وإيطاليا وجبال الألب إلى تهديد سلامة الغطاء النباتي والمحاصيل. هذا التراجع في رطوبة التربة يضع غلال المحاصيل تحت رهن تقلبات الأسعار، ويدفع المزارعين نحو أنماط تشغيل استثنائية ومكلفة، مثل الحصاد الليلي، لمحاصرة الخسائر المالية قبل تلف المحصول بالكامل.

الإسترليني يرتفع أمام الدولار ويتحدى الانكماش المفاجئ للاقتصاد البريطاني
أظهرت أسواق الصرف اللندنية مرونة ملحوظة في تعاملات نهاية الأسبوع، حيث نجح الجنيه الإسترليني في الحفاظ على استقراره الإيجابي رغم صدور بيانات اقتصادية كلية تشير إلى تباطؤ الإنتاج المحلي. وتتأثر الأسواق البريطانية بشكل مباشر بالتحولات الجيوسياسية الراهنة؛ مما دفع المؤشرات الرسمية لتسجيل قراءات مغايرة تحت وطأة ارتفاع تكاليف التشغيل التي بدأت تغير السلوك الإنفاقي للشركات والأسر على حد سواء.أداء الجنيه الإسترليني في السوقسجّل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم مقابل الدولار الأمريكي، في حين حافظ على مستوياته المستقرة دون تغيير يذكر أمام العملة الأوروبية الموحدة "اليورو". كما بلغ سعر صرف العملة البريطانية 1.3420 دولار أمريكي عند موعد إغلاق الأسواق المالية في العاصمة اللندنية، محققاً زيادة طفيفة بلغت نسبتها 0.02% مقارنة بالقراءات الافتتاحية السابقة للـتداول.انكماش اقتصادي مفاجئعلى الصعيد الاقتصادي العام، أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني عن انكماش اقتصاد المملكة المتحدة بنسبة 0.1% خلال شهر أبريل الفائت. ويمثل هذا التراجع أول انخفاض شهري رسمي يسجله الاقتصاد البريطاني منذ شهر أغسطس من عام 2025. وجاءت هذه البيانات لتعكس تأثر القطاعات الإنتاجية المختلفة بالاضطرابات الجارية في سلاسل التوريد الدولية.تداعيات الصراع وتكاليف الطاقةأرجعت البيانات الرسمية هذا الانكماش المفاجئ إلى تداعيات الصراع العسكري المستمر في منطقة الشرق الأوسط، والذي تسبب في قفزة حادة لتكاليف الطاقة والوقود عالمياً, وأدت هذه الضغوط التضخمية المتزايدة إلى دفع العائلات البريطانية نحو تقليص معدلات إنفاقها الاستهلاكي اليومي بشكل ملحوظ لتفادي الأعباء المالية الناجمة عن أزمة الطاقة المرتبطة بالملف الإيراني.نهاية سلسلة النمو الصيفيأنهى هذا الهبوط المسجل في أبريل سلسلة ممتدة من النمو الاقتصادي الشهري المتواصل التي بدأت منذ صيف العام الماضي في المملكة المتحدة. وأكد الخبراء بمكتب الإحصاءات أن هذه المؤشرات السلبية تُعد دليلاً واضحاً على أن الحرب المرتبطة بإيران وتداعياتها الاقتصادية بدأت تلقي بثقلها الفعلي على معدلات الإنتاج والنمو المستدام في البلاد.

رياح الشرق الأوسط تجمّد الأسواق البريطانية.. انكماش مباغت يهدد بسقوط تضخمي عنيف
انكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% خلال شهر أبريل الماضي على أساس شهري، بالتوافق مع التوقعات، مدفوعاً بالتداعيات العنيفة المتواصلة لحرب إيران وضغوطها التضخمية. وجاء تراجع نشاط قطاع الخدمات بمعدل 0.2% كمحرك رئيسي لهذا الهبوط، متأثراً بانخفاض قياسي لقطاع الرياضة والترفيه بنسبة 9.1% جراء إلغاء فعاليات إقليمية ودولية، في حين حدّ نمو قطاع البناء بنسبة 0.1% من تعميق الخسائر التشغيلية ليرتفع النمو السنوي بنسبة 1.2% وهي وتيرة أقل بكثير من التقديرات.فاتورة الطاقة تشل حركة المستهلكين .وأفادت الشركات البريطانية العاملة في مجالات التصنيع، تجارة الجملة، خدمات النقل، ووكالات السفر بتأثر إيراداتها سلباً جراء التوترات الجيوسياسية وقفزة تكاليف الشحن والتشغيل. ورصد مكتب الإحصاءات الوطنية شكوى جماعية من ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، مما دفع السائقين والمستهلكين لخفض استهلاكهم ومشترياتهم بعنف خلال أبريل، ليتوقف تماماً زخم النمو التصاعدي الذي شهده الاقتصاد في الربع الأول من العام الحالي ويتحول الوقود من عامل دعم إلى عبء هيكلي.تحذيرات الركود وحسم قلق الفائدة .وحذر سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين بمعهد المحاسبين القانونيين، من أن البيانات الحالية تؤكد انزلاق البلاد نحو حالة "ركود تضخمي مضر" يُصعّب من مهمة صانعي السياسة النقدية في جولاتهم المقبلة. وتوقع الخبير الاقتصادي أن تدفع هذه المعطيات بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل ومقاومة خفضها، في ظل استمرار الاضطرابات العالمية لإمدادات الطاقة التي تجاوزت حاجز المئة يوم مفرزةً ضغوطاً تضخمية عالمية يصعب احتواؤها قريباً.

بريطانيا تدفع فاتورة الحرب.. أزمة المعيشة تضرب ثقة المستثمر والمستهلك بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة
كشفت دراسة اقتصادية حديثة عن تراجع ثقة المستهلك بين أصحاب الدخول المنخفضة في بريطانيا خلال مايو الجاري، بالتزامن مع زيادة الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الإيرانية، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تباطؤ الإنفاق وتأثيره على الاستثمار والاقتصاد البريطاني.تراجع حاد في ثقة المستهلك البريطاني بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وأوضح معهد "جي إف كيه" للدراسات الاقتصادية أن التحسن المحدود في مؤشر ثقة المستهلك العام لا يعكس الواقع الكامل، في ظل وجود فجوة واضحة بين مستويات الثقة لدى الفئات المختلفة من حيث الدخل، مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط للشهر الثالث على التوالي. الأسر محدودة الدخل الأكثر تضررًا من الأزمة أظهرت البيانات تراجع مؤشر استعداد المستهلكين لشراء السلع مرتفعة الثمن بنسبة 2% ليسجل سالب 20 نقطة، بينما سجلت الأسر التي تتراوح دخولها السنوية بين 14500 و24999 جنيه إسترليني أكبر خسارة، بعدما هبط المؤشر لديها بمقدار 19 نقطة إلى سالب 33. وأشارت البيانات إلى أن العديد من الأسر بدأت تقليص مشترياتها الأساسية، في وقت اتجهت فيه بعض الفئات متوسطة الدخل إلى السحب من مدخراتها لمواجهة النفقات اليومية وارتفاع الفواتير. الحرب الإيرانية تضغط على الاقتصاد البريطاني أفادت وكالة "بلومبرج" بأن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أصبحت تؤثر بشكل مباشر على المستهلك البريطاني، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة، ما يهدد بموجة تضخم جديدة تضرب الأسواق البريطانية خلال الفترة المقبلة. وتواجه الحكومة العمالية ضغوطًا متزايدة في ظل محاولاتها احتواء أزمة المعيشة وتحفيز الإنفاق المحلي، وسط مخاوف من تراجع النشاط الاقتصادي وتباطؤ الاستثمارات. تحذيرات من موجة تضخم جديدة في بريطانيا وقال نيل بيلامي مدير قسم رؤى المستهلك في معهد "جي إف كيه" إن ارتفاع أسعار الوقود يمثل إشارة تحذيرية واضحة بشأن التضخم القادم، مؤكدًا أن أسعار الطاقة مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن زيادة تكاليف الطاقة ستنعكس سريعًا على أسعار الغذاء والسلع الأساسية، مشيرًا إلى أن الأسر البريطانية أصبحت مضطرة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتغطية احتياجات الحياة اليومية.

الأسهم البريطانية.. بيانات «الوظائف» تنعش الأسهم وتلجم مخاوف رفع الفائدة
سجلت الأسهم البريطانية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات يوم الثلاثاء، إذ وجد المستثمرون في البيانات «المخيبة» الصادرة عن سوق العمل بصيص أمل غير متوقع، قد يدفع بنك إنجلترا المركزي للتريث مكرهاً في خططه وتشديده النقدي لرفع أسعار الفائدة. وساهم هذا التفاؤل الحذر في صعود المؤشر القياسي الرئيسي «إف تي إس إي 100» (FTSE 100) بواقع 0.61%، بينما كان مؤشر الشركات المتوسطة «فوتسي 250» (FTSE 250) الرابح الأكبر في الجلسة محققاً بارتفاعاً قدره 0.81%.وجاءت هذه الأرقام الخضراء لتعيد الثقة المفقودة نسبياً للمتعاملين في لندن، بعد سلسلة من الضغوط التي كبلت حركة رؤوس الأموال وصناديق الاستثمار البريطانية. قفزة قياسية لـ "أي جي غروب" تقود انتعاش قطاع البنوك والتجزئة .ورغم أن بعض الخبراء والاقتصاديين، وفي مقدمتهم جيمس سميث من مجموعة «آي إن جي» المصرفية، لا يزالون يتوقعون إقدام بنك إنجلترا على رفع أسعار الفائدة في شهر يونيو من عام 2026، فإن الاحتمالية الفعلية لهذه الخطوة تراجعت بوضوح وفقاً لبيانات الأسواق المستقبلية لتصل إلى 29.1% فقط؛ وهو ما منح الأسهم خاصة في قطاع التجزئة والبنوك الاستثمارية مساحة حرة للتنفس بعد فترة عصيبة من الضغوط السياسية والاقتصادية المكثفة. وعلى صعيد الشركات، برزت مجموعة «أي جي غروب» كأكبر الرابحين في مؤشر «إف تي إس إي 100» بعد قفزة سهمها الصاروخية بنسبة 10.22%، مدفوعةً برفعها لتوقعات الإيرادات السنوية وللمدى المتوسط للمرة الثانية هذا العام؛ وانعكس ذلك إيجاباً على السوق ليقود قطاع البنوك الاستثمارية المكاسب بارتفاع قدره 2.58%، يليه قطاع التجزئة بنمو بلغت نسبته 2.49%.الأسواق تتجاهل دعوات استقالة "كير ستارمر" وتركز على الاقتصاد .ورغم حالة عدم اليقين الضبابية التي تكتنف المشهد السياسي الداخلي، والضغوط المتزايدة بعنف على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمرالذي يواجه دعوات شرسة ومستمرة للاستقالة من منصبه حتى من داخل أروقة حزبه الحاكم فإن الأسواق المالية البريطانية حافظت على استقرارها النسبي وتوازنها التشغيلي . وجاء هذا الصمود مستفيداً من تأكيد ستارمر المستمر على البقاء في منصبه ومواجهة التحديات، مما جعل المتعاملين في البورصة يفضلون تجاهل الضجيج السياسي بشكل كامل والتركيز بدلاً من ذلك على المؤشرات الاقتصادية المحفزة وفرص خفض التكلفة التمويلية قريباً.

أزمة هرمز ترفع تكاليف التصنيع في بريطانيا لأعلى مستوى منذ عامين
كشف مسح اقتصادي حديث عن ارتفاع حاد في ضغوط التكاليف على المصنعين البريطانيين خلال أبريل، بالتزامن مع تأخيرات قياسية في تسليم الشحنات .وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية 53.7 نقطة، مدفوعاً باضطرابات حركة الشحن الدولي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.وأدت القيود المفروضة في مضيق هرمز والبحر الأحمر إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما أجبر السفن على اتخاذ مسارات أطول وأكثر تكلفة.قفزة في تكاليف المدخلات تدفع الشركات البريطانية لرفع أسعار البيع للمستهلكين .وأفادت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" بأن تكاليف الإنتاج قفزت بأسرع وتيرة لها منذ يونيو 2022، مما دفع المصانع لتمرير هذه الزيادات إلى العميل النهائي.ورغم انتعاش الإنتاج مؤقتاً بسبب قيام العملاء بتخزين المشتريات مسبقاً، إلا أن الخبراء يرجحون تباطؤ النمو لاحقاً مع استمرار الضغوط التضخمية.وسجل مؤشر أسعار البيع أعلى وتيرة ارتفاع له منذ نهاية عام 2022، مما يعزز المخاوف من موجة غلاء جديدة تضرب الأسواق البريطانية.تراجع تفاؤل قطاع الأعمال لأدنى مستوى في عام وسط مخاوف من السياسات الحكومية .وأظهرت البيانات تراجع ثقة الشركات البريطانية بشأن آفاق النمو المستقبلي، متأثرة بعدم اليقين الجيوسياسي وتداعيات الصراع في المنطقة.وبالرغم من تسجيل التوظيف أول ارتفاع له منذ أكتوبر 2024، إلا أن القلق من الزيادات الضريبية وتكاليف الطاقة لا يزال يهيمن على توقعات أصحاب العمل.ويرى محللون أن ثبات النمو الصناعي في بريطانيا يظل رهيناً بمدى استقرار سلاسل الإمداد العالمية وقدرة الشركات على امتصاص صدمات الأسعار المتتالية.

تباطؤ قطاع الخدمات العالمي مع تراجع الطلب وارتفاع التكاليف التشغيلية
تباطؤ قطاع الخدمات العالمي مع تراجع الطلب وارتفاع التكاليف التشغيليةالسبت 21 مارس 2026، رويترزأظهرت بيانات حديثة نقلتها رويترز أن قطاع الخدمات العالمي بدأ يفقد زخمه خلال شهر مارس 2026، مع تسجيل تباطؤ واضح في وتيرة النمو، نتيجة استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف التشغيل في العديد من الدول. ويأتي هذا التراجع في وقت كانت فيه الأسواق تعتمد على قطاع الخدمات كأحد المحركات الرئيسية للنمو بعد ضعف الأداء في القطاع الصناعي.تباطؤ في النشاط الاقتصاديالتقارير تشير إلى أن الشركات العاملة في قطاع الخدمات تواجه بيئة أكثر صعوبة، حيث تراجع الطلب من المستهلكين بشكل ملحوظ، خاصة مع ارتفاع الأسعار واستمرار الضغوط على القدرة الشرائية. كما أن العديد من الشركات بدأت تلاحظ انخفاضًا في حجم الأعمال الجديدة، وهو ما انعكس مباشرة على مستويات الإنتاج والنشاط اليومي.ارتفاع التكاليف يضغط على الشركاتفي المقابل، لا تزال التكاليف التشغيلية مرتفعة، خصوصًا فيما يتعلق بالأجور والطاقة والخدمات اللوجستية. هذا الوضع يضع الشركات أمام معادلة صعبة، حيث لا تستطيع نقل كامل هذه التكاليف إلى المستهلك، ما يؤدي إلى تآكل هوامش الأرباح ويحد من قدرتها على التوسع أو الاستثمار.انعكاسات على الاقتصاديُعد قطاع الخدمات من أهم مكونات الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن تباطؤه يحمل دلالات أوسع على أداء الاقتصاد بشكل عام. استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تباطؤ في النمو الاقتصادي، إضافة إلى تأثير محتمل على سوق العمل، خاصة إذا اضطرت الشركات إلى تقليل التوظيف أو تأجيل خطط التوسع.النظرة المستقبليةيرى محللون، بحسب رويترز، أن مسار قطاع الخدمات خلال الفترة القادمة سيعتمد بشكل كبير على تطور معدلات التضخم وتحسن الطلب الاستهلاكي. وفي حال استمرت الضغوط الحالية، فقد يبقى القطاع في حالة تباطؤ، أما في حال تحسن الظروف الاقتصادية، فقد يشهد تعافيًا تدريجيًا.في المجمل، يعكس هذا التطور أن الاقتصاد العالمي لم يعد يواجه ضغوطًا في قطاع واحد فقط، بل دخل مرحلة تباطؤ أوسع تشمل الخدمات إلى جانب الصناعة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي خلال الفترة الحالية

تباطؤ الاقتصاد البريطاني يثير القلق
الاثنين، 16 مارس 2026 , المصدر: رويترز بالعربية تباطؤ الاقتصاد البريطاني يعكس التحديات التي تواجه النمو في أوروبا ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة تؤثر على النشاط الاقتصادي في بريطانيا أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن الاقتصاد البريطاني سجل تباطؤاً في وتيرة النمو خلال الفترة الأخيرة، في وقت يواجه فيه المستهلكون والشركات ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم. هذه التطورات أثارت قلق بعض الاقتصاديين الذين يرون أن الاقتصاد قد يواجه مرحلة من النمو الضعيف إذا استمرت هذه الظروف. ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية لعب دوراً مهماً في زيادة الضغوط على الأسر البريطانية، حيث أصبح جزء أكبر من دخل المستهلكين يذهب لتغطية النفقات الأساسية مثل الكهرباء والوقود والغذاء. عندما ترتفع هذه التكاليف، غالباً ما يقل الإنفاق على السلع والخدمات الأخرى، وهو ما يؤثر على النشاط الاقتصادي بشكل عام. في الوقت نفسه، تواجه الشركات تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء بسبب زيادة أسعار المواد الخام أو ارتفاع تكاليف النقل والطاقة. بعض الشركات بدأت بالفعل إعادة تقييم خطط الاستثمار أو التوسع، خصوصاً في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي. كما أن البنك المركزي البريطاني يواجه معادلة صعبة بين محاولة السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي. رفع أسعار الفائدة قد يساعد في الحد من التضخم، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى تقليل الاستثمارات والإنفاق. ويرى بعض المحللين أن الاقتصاد البريطاني قد يحتاج إلى فترة من الاستقرار قبل أن يتمكن من العودة إلى معدلات نمو أقوى، خاصة إذا استمرت الضغوط العالمية المرتبطة بأسعار الطاقة والتوترات الاقتصادية. المؤشرات الحالية إلى أن الاقتصاد البريطاني يمر بمرحلة دقيقة تتطلب توازناً بين السيطرة على التضخم والحفاظ على النمو. استمرار الضغوط الاقتصادية قد يجعل التعافي أبطأ مما كان متوقعاً خلال الفترة الماضية

تراجع أرباح «أسواق العثيم» السنوية 51% إلى 250.1 مليون ريال
تراجع أرباح «أسواق العثيم» السنوية 51% إلى 250.1 مليون ريال الأحد 15 مارس 2026 أعلنت شركة أسواق العثيم تراجع أرباحها السنوية بنسبة 51% في العام المالي 2025، حيث سجلت صافي ربح يبلغ 250.1 مليون ريال سعودي، مقارنة مع أرباح أعلى في العام السابق. ويُعزى هذا الانخفاض الملحوظ في الأرباح إلى تباطؤ في المبيعات وارتفاع بعض التكاليف التشغيلية والتسويقية في بيئة أعمال تشهد ضغوطاً اقتصادية على المستهلكين والأسواق. عوامل تراجع الأرباح أوضحت البيانات المالية الصادرة عن الشركة أن عدة عوامل أسهمت في هذا التراجع، من أبرزها: • انخفاض المبيعات التشغيلية مقارنة بالعام السابق. • زيادة التكاليف التشغيلية والتسويقية في الأسواق المحلية. • تأثير التضخم وارتفاع أسعار بعض المواد الخام. • تغيرات في سلوك المستهلكين مع تقلُّص الطلب على بعض السلع. تؤكد هذه المؤشرات أن الشركة واجهت تحديات انعكست سلباً على النتائج النهائية للأرباح، مما يعكس ضغوط الاقتصاد الكلي على قطاع التجزئة في المملكة وخارجها. أداء الشركة في 2025 على الرغم من التراجع الكبير، حافظت أسواق العثيم على قاعدة عملائها ضمن الأسواق التي تعمل فيها، إذ تعمل الشركة على تمويل عملياتها وتحسين أرباحها من خلال: • تعزيز التغطية في نقاط البيع القائمة. • تحسين عروض التخفيضات للتنافس في سوق التجزئة. • تبني إدارة أكثر كفاءة للموارد التشغيلية. يشير هذا إلى أن الشركة تسعى للحفاظ على موقعها التنافسي رغم الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على القطاع بشكل عام. التوقعات المستقبلية في ظل هذه النتائج، من المتوقع أن تركز إدارة الشركة خلال العام المقبل على: • تحسين هوامش الربح من خلال خفض التكاليف. • تنويع مصادر الدخل وتوسيع نطاق المنتجات. • تعزيز العمليات الرقمية للتجارة والتسويق. يبقى العام المقبل حاسماً في اختبار قدرة الشركة على التعامل مع تحديات السوق وتحقيق نمو مستدام في الأرباح، خصوصاً إذا استمرت الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية.

قفزة البطالة في بريطانيا تثير تساؤلات حول متانة التعافي الاقتصادي
أظهرت بيانات رسمية أن البطالة في بريطانيا ارتفعت إلى 5.2% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، مسجلة أعلى مستوى لها في خمس سنوات، في تطور يسلط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد. وجاءت هذه الزيادة مقارنة بـ5.1% في الربع السابق، بالتزامن مع تباطؤ نمو متوسط الأجور الأسبوعية إلى 4.2%، ما يعكس فتورًا واضحًا في ديناميات سوق العمل.ويأتي هذا الارتفاع في وقت لم يتجاوز فيه النمو الاقتصادي 0.1% خلال الربع الرابع، فيما بلغ 1.3% على مدار العام بأكمله، وهي معدلات تبقى ضمن نطاق ضعيف لا يعكس تعافيًا قويًا بعد سنوات من الصدمات المتلاحقة.سوق العمل بين التباطؤ وضغوط التكلفةتعكس قفزة البطالة في بريطانيا مزيجًا من العوامل الدورية والهيكلية. فعلى الرغم من الدعم المحدود من قطاع التصنيع، ظل أداء البناء هشًا، بينما استقرت الخدمات دون نمو يُذكر للمرة الأولى منذ عامين، ما يشير إلى تباطؤ واسع النطاق.كما ساهمت الزيادات الضريبية الأخيرة، ورفع الحد الأدنى للأجور، وارتفاع مساهمات التأمينات الاجتماعية في زيادة تكلفة التوظيف، خاصة في قطاعات التجزئة والضيافة. وتُقدَّر الأعباء الضريبية الإضافية بنحو 40 مليار جنيه إسترليني، وهو ما دفع بعض الشركات إلى تقليص خطط التوظيف أو تجميد التوسع.معادلة الفائدة والتضخم تحت المجهريعزز ارتفاع البطالة في بريطانيا التوقعات باتجاه بنك إنجلترا نحو تخفيف السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، بعدما أبقى سعر الفائدة عند 3.75% في اجتماعه الأخير. وتشير تقديرات إلى احتمال خفض الفائدة إلى 3.5% في مارس، مع إمكانية الوصول إلى 3% بنهاية العام إذا استمرت مؤشرات الضعف.ورغم تراجع التضخم السنوي إلى 3% في يناير، فإنه لا يزال أعلى من نظيره في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، ما يضع صانعي القرار أمام معادلة دقيقة بين دعم النمو وكبح ضغوط الأسعار الأساسية.بريكست والإنتاجية… جذور الأزمة الهيكليةلا يمكن قراءة تطورات البطالة في بريطانيا بمعزل عن أثر خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي، إذ تشير دراسات إلى أن النمو والاستثمار والإنتاجية جاءت أضعف مقارنة باقتصادات متقدمة مماثلة منذ 2016. وتُقدَّر الكلفة التراكمية لهذا التحول بين 6% و8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2025.ويرى خبراء أن أزمة الإنتاجية تمثل جوهر التحدي، إذ يحد ضعف الكفاءة من قدرة الشركات على التوسع ورفع الأجور بوتيرة كافية. كما أن ارتفاع مستويات الدين الأسري وتراجع ثقة المستهلكين – التي انخفض مؤشرها إلى 44.8 نقطة – يضغطان على الاستهلاك المحلي، ما يقلص الحافز على الاستثمار والتوظيف.وفي المحصلة، تبدو البطالة في بريطانيا انعكاسًا لاختلالات أعمق تتطلب إصلاحات هيكلية في بيئة الاستثمار وتعزيز الإنتاجية، لضمان استعادة مسار نمو مستدام وقادر على خلق فرص عمل مستقرة.
آخر أخبار اخبار اليوم
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
