
أعلنت شركة «بي.إم.دبليو» (BMW) الألمانية العريقة، اليوم، عن انخفاض مبيعاتها من السيارات على مستوى العالم خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 4.9% لتسجل تسليم 590,962 مركبة.
وجاء هذا الانكماش مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع حاد وصادم بلغت نسبته 30.2% لعلامتي "بي.إم.دبليو" و"ميني" داخل السوق الصينية.
وأشارت وكالة "بلومبرغ" للأنباء إلى أن هذا النزيف يعمق حالة التشاؤم التي تكتنف كبار مصنعي السيارات الفارهة في ألمانيا، جراء التباطؤ الشديد لطلب الأثرياء في الصين المتأثر بالأزمة العقارية الهيكلية المستمرة، وتراجع القدرة الشرائية الإقليمية لعام 2026.
المنافسة الصينية تضغط على العمالقة الثلاثة و"ميلان نيديلكوفيتش" يفعّل خطة الإنقاذ.
وينضم تراجع الصانع البافاري إلى تراجعات موازية أعلنت عنها شركتا "بورشه" و"مرسيدس-بنز" هذا الأسبوع جراء هيمنة الشركات الصينية -وعلى رأسها عملاق السيارات الكهربائية «بي.واي.دي» (BYD)- على السوق المحلية.
وتحت وطأة هذه التطورات، وفي أولى تحركاته منذ توليه منصب رئيس مجل الإدارة خلفاً لأوليفر زيبس في مايو الماضي، سارع الرئيس التنفيذي الجديد لـ "بي.إم.دبليو"، ميلان نيديلكوفيتش، إلى خفض توقعات هوامش أرباح الشركة للعام الجاري تزامناً مع تكثيف إجراءات خفض التكاليف والنفقات التشغيلية؛ وذلك بعد أن تراجع سهم الشركة بأكثر من 35% بالمقاصير منذ مطلع عام 2026.
مرونة استراتيجية أنظمة الدفع تحمي قلعة ميونيخ ضد صدمات التحول الكهربائي.
ورغم النزيف التسويقي، أكد محللو "بلومبرغ" أن شركة "بي.إم.دبليو" المتمركزة في ميونيخ تظل في وضع أكثر صلابة واستقراراً بنيويّاً مقارنة بغريمتيها التقليديتين "مرسيدس" و"فولكسفاغن" اللتين تخوضان هيكلة قاسية تشمل تصفية آلاف الوظائف.
ويعود هذا الصمود النسبي إلى التزام "بي.إم.دبليو" بخطة مرنة ومتنوعة لتصنيع مزيج من أنظمة الدفع (الكهربائية، الهجينة، ومحركات الاحتراق الداخلي)؛ مما أهلها لامتصاص صدمات ضعف الطلب على المركبات الكهربائية وتفادي تقلبات التراجع السياسي والتشريعي المفاجئ الذي تشهده أسواق الولايات المتحدة بختام دورة النصف الأول لعام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

فولكسفاغن تتمسك بالتقشف وسط مخاوف من إلغاء 120 ألف وظيفة وإغلاق 4 مصانع
أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة «فولكسفاغن» الألمانية، أوليفر بلومه، تمسك الإدارة القاطع بهدف إعادة هيكلة كبرى شركات تصنيع السيارات في القارة الأوروبية لجعلها أكثر متانة وقدرة على المنافسة عالميّاً. ووصف بلومه، في بيان رسمي عقب اجتماع مجلس الإشراف بمدينة فولفسبورغ، هذه الخطوة بأنها "أشمل عملية إعادة هيكلة في تاريخ المجموعة" للحد من المخاطر التشغيلية؛ بالتزامن مع تسريبات أوردتها مجلة "مانجر ماغازين" وصحيفة "بيلد" تفيد بأن خطط التقشف الإضافية تضع ما بين 100 إلى 120 ألف وظيفة حول العالم تحت مقصلة الإلغاء، مع التهديد الفعلي بإغلاق أربعة مصانع رئيسية داخل ألمانيا في مدن هانوفر، وإمدن، وتسفيكاو، ونيكارزولم لعام 2026.تراجع مبيعات الربع الثاني والعملاق الألماني يتجرع خسائر حادة في الصين.وتزامنت التوترات الإدارية مع إعلان المجموعة عن تراجع مبيعاتها العالمية خلال الربع الثاني بنسبة تقارب 9% لتصل إلى 2.08 مليون سيارة، معمقة خسائر الربع الأول البالغة 4%. وتجرعت المجموعة خسارة فادحة في السوق الصينية؛ حيث هبطت تسليماتها هناك بأكثر من الثلث مستقرة عند 424.3 ألف مركبة جراء بيئة المنافسة المحلية الصعبة، وتراجعت مبيعات العلامة الرئيسية لفولكسفاغن بنسبة 14%، ولحقت بها "أودي" بنسبة 8.2%، في حين سجلت سيارات "بورشه" الرياضية تراجعاً حاداً بنسبة 18% في الربع الثاني وحده، بينما غرّدت علامة "سكودا" منفردة بنمو إيجابي قارب 5% لعام 2026.نقابة "آي جي ميتال" تقود الاحتجاجات.. والمجموعة تنمو في أوروبا وأميركا.وعلى الجانب العمالي، قادت رئيسة نقابة عمال المعادن "آي جي ميتال"، كريستيانه بينر، مسيرة احتجاجية حاشدة في فولفسبورغ رافضة بشكل قاطع إغلاق المصانع الألمانية الأربعة وتصفية الوظائف. وفي المقابل، أظهرت البيانات المالية مرونة تشغيلية للمجموعة في أسواق غرب أوروبا بنمو قارب 2% وزيادة في مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 6%، كما قفزت المبيعات في أميركا الشمالية بنسبة 8% لتصل إلى 242 ألف سيارة، صامدة أمام الرسوم الجمركية الحمائية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قطاع السيارات الأوروبي بختام دورة النصف الأول لعام 2026.

أزمة كبرى لـ "فولكسفاجن"..خطة ألمانية لإعادة هيكلة تاريخية تهدد آلاف الوظائف بالتسريح بالتزامن مع تراجع الطلب الأوروبي
تدرس مجموعة "فولكسفاجن" الألمانية العملاقة لصناعة السيارات خيار إغلاق أربعة من مصانع التجميع الرئيسية التابعة لها داخل الأسواق المحلية وإلغاء ما يصل إلى 100 ألف وظيفة مهنية، في تحرك جذري وصادم قد يمثل أكبر عملية إعادة هيكلة مالية وتشغيلية يشهدها قطاع السيارات العالمي على الإطلاق طوال تاريخه الحديث. ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين تأكيدهما إبلاغ أعضاء مجلس الإشراف في المجموعة بكافة تفاصيل هذه الخطط التقشفية الصارمة، تمهيداً لطرحها للمناقشة المستفيضة وإقرارها النهائي خلال اجتماع رسمي موسع ومصيري مقرر انعقاده في التاسع من يوليو المقبل. وتأتي هذه التوجهات الحمائية المفاجئة في وقت تواجه فيه قاطرة الصناعة الألمانية ضغوطاً تنافسية متزايدة من الشركات الصينية الصاعدة، تزامناً مع فرض رسوم جمركية أمريكية باهظة على واردات السيارات وتراجع مستمر في معدلات الطلب الاستهلاكي بالأسواق الأوروبية مما جعل نموذج أعمالها التقليدي غير قابل للاستدامة لعام 2026.توزيع المصانع المستهدفة وحجم تسريح العمالة.وتستهدف الإجراءات المقترحة إغلاق منشآت تجميع استراتيجية وحيوية تقع في مدن هانوفر وتسفيكاو وإمدن، بالإضافة إلى موقع العلامة الفاخرة "أودي" في نيكارسولم، وهي خطوة تهدد بشكل مباشر بشطب وعزل أكثر من 45 ألف عامل ومهندس من وظائفهم الحالية في تلك المواقع الإقليمية. وستضاف هذه الموجة الجديدة من التسريحات القسرية مباشرة إلى برنامج شطب الوظائف القائم حالياً والمخطط له مسبقاً والذي يستهدف بالفعل الاستغناء عن 50 ألف موظف وإداري في مختلف الأقسام الفرعية للمجموعة. وسيؤدي هذا الدمج الهيكلي العنيف إلى خسارة قطاع التوظيف الألماني لنحو 100 ألف كادر مالي وفني دفعة واحدة، مما ينذر باشتعال أزمة نقابية وسياسية حادة بين إدارة الصانع الألماني العريق والنقابات العمالية الممثلة لقطاع التصنيع الثقيل لعام 2026.المقارنة التاريخية وآفاق أزمة التصنيع الأوروبي.وتحاكي هذه القرارات المفصلية والمؤلمة التغييرات الجذرية العنيفة التي أجرتها شركة "جنرال موتورز" الأمريكية في مطلع التسعينيات وقبيل إعلان إفلاسها الرسمي عام 2009، عندما أقدمت آنذاك على إلغاء ما يربو على 74 ألف وظيفة على مدى أربع سنوات متتالية بالتزامن مع إغلاق وإيقاف التشغيل الكامل لنحو 21 مصنعاً. ويعكس التوجه الحالي لفولكسفاجن عمق الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها سلاسل التوريد الأوروبية جراء ارتفاع تكاليف الطاقة وصعوبة التحول الكامل نحو المركبات الكهربائية، وسط توقعات المحللين بأن تفرض هذه الخطوة ضغوطاً موازية على المفوضية الأوروبية لمراجعة سياساتها الحمائية والتجارية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تنافسية القارة. وسيشكل اجتماع مجلس الإشراف القادم في يوليو منعطفاً تاريخياً سترسم نتائجه الملامح الجديدة لخريطة إنتاج وتجارة السيارات في العالم الغربي لعام 2026.

سهم "بي إم دابليو" في مهب الريح .. عملاق السيارات الفاخرة يتذبذب بعد صدمة للأسواق
تراجع سهم شركة «بي إم دبليو» بنحو 8% ليصل إلى أقل من 62 يورو في بداية تعاملات بورصة فرانكفورت اليوم الأربعاء، بعدما أصدرت الشركة تحذيراً مفاجئاً بشأن أرباحها المستقبلية صدم الأسواق وأثار مخاوف واسعة من مواجهة كبرى شركات السيارات الأوروبية لتحديات أعمق من المتوقع. وأرجعت الشركة خفض توقعاتها إلى استمرار ضعف الطلب في السوق الصينية، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي أثرت سلباً في مستويات الأسعار وثقة المستهلكين بعدد من الأسواق الرئيسية. ويأتي هذا التحذير في وقت تواجه فيه صناعة السيارات العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وتغير أنماط الطلب في الصين التي تعد أكبر سوق للسيارات في العالم.تقليص حاد لهوامش الربح وإجراءات استثنائية لخفض التكاليف .وعلى الصعيد المالي، خفضت «بي إم دبليو» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي في قطاع السيارات إلى نطاق يتراوح بين 1% و3%، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تتراوح بين 4% و6%. وأكد محللون في بنكي الاستثمار «دويتشه بنك» و«جيفريز» أن حجم هذا الخفض جاء أكبر بكثير من التوقعات، مما يشير إلى تدهور ملحوظ في بيئة الأعمال خلال النصف الثاني من العام. وللتعامل مع هذه الأزمة، أعلنت الشركة أنها ستكثف إجراءات خفض التكاليف، ملمحة إلى أن هذه الخطوات المخطط لها ستترتب عليها تكاليف استثنائية لمرة واحدة خلال النصف الثاني من عام 2026، مما قد يضغط بشكل مباشر على النتائج المالية القصيرة الأجل للشركة.مراجعة استراتيجية لنموذج الأعمال والتحول الكهربائي تحت المجهر .واعتبر المحللون أن تصريحات الإدارة قد تعكس بداية مراجعة استراتيجية أوسع لنموذج الأعمال العالمي للشركة، خاصة فيما يتعلق بعمليات التصنيع وسلاسل الإمداد؛ حيث قد تشمل التغييرات المرتقبة العمليات الألمانية وإعادة تقييم نموذج الإنتاج الحالي الذي يعتمد بكثافة على تصدير مكونات محركات الاحتراق الداخلي من ألمانيا إلى مصانعها حول العالم، بالتزامن مع التحول المتسارع نحو المركبات الكهربائية. وتتلاقى هذه الهيكلية مع اشتداد المنافسة من المصنعين المحليين للسيارات الكهربائية في الصين، جنباً إلى جنب مع الاضطرابات الجيوسياسية التي خلفتها الحرب في أسواق الطاقة وسلاسل التوريد، فرغم التوصل لاتفاق مبدئي مؤخراً لفتح مضيق هرمز، إلا أن الشركات العالمية لا تزال تتعامل بحذر ترقباً لاتضاح آثاره الفعلية على التجارة.

أرباح أودي تواصل التراجع.. الرسوم الأميركية وأزمة الصين تضغطان بقوة على عملاق السيارات الألماني
واصلت شركة أودي الألمانية مواجهة تحديات قوية في سوق السيارات العالمي، بعدما كشفت نتائج أعمالها للربع الأول من عام 2026 عن تراجع جديد في الأرباح، في ظل تصاعد تأثير الرسوم الجمركية الأميركية وضعف الأداء داخل السوق الصينية، أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة خلال السنوات الماضية. وتعكس النتائج استمرار الضغوط التي تضرب قطاع السيارات الأوروبي مع ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، إضافة إلى اضطرابات التجارة العالمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على هوامش الربحية. انخفاض أرباح أودي للربع الرابع على التوالي أعلنت أودي، التابعة لمجموعة فولكس فاجن الألمانية، تسجيل صافي ربح بلغ 559 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، بتراجع تجاوز 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويمثل هذا الأداء استمراراً لسلسلة التراجعات الفصلية، إذ يعد الانخفاض الحالي الرابع على التوالي خلال نتائج الربع الأول، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجهها الشركة في الأسواق العالمية. مقارنة تكشف حجم التراجع الكبير تكشف مقارنة النتائج الحالية بما حققته الشركة قبل سنوات حجم الضغوط التي يتعرض لها قطاع السيارات الأوروبي، بعدما كانت أودي قد سجلت أرباحاً صافية بلغت نحو 2.9 مليار يورو خلال الربع الأول من عام 2022. ومنذ ذلك الوقت، تعرضت شركات السيارات العالمية لموجات متتالية من التباطؤ الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب المنافسة المتزايدة في سوق السيارات الكهربائية. الرسوم الأميركية تضغط على النتائج أكد المدير المالي لشركة أودي، يورجن ريترسبيرجر، أن الرسوم الجمركية الأميركية كان لها تأثير مباشر وسلبي على نتائج الشركة، مشيراً إلى أن هذه الرسوم كلفت أودي مئات الملايين من اليورو خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25%. السوق الصينية تزيد الضغوط على أودي إلى جانب أزمة الرسوم الأميركية، واجهت أودي تباطؤاً ملحوظاً في السوق الصينية، التي تعد من أكبر الأسواق العالمية لصناعة السيارات الفاخرة. وتعاني الشركات الألمانية داخل الصين من تراجع الطلب واشتداد المنافسة المحلية، خصوصاً مع الصعود القوي لشركات السيارات الكهربائية الصينية التي باتت تستحوذ على حصة متزايدة من السوق. مستقبل غامض لصناعة السيارات الأوروبية تترقب شركات السيارات الأوروبية المرحلة المقبلة بحذر شديد، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية وعدم وضوح مستقبل السياسات التجارية الأميركية. كما يواجه القطاع تحديات إضافية تتعلق بالتحول نحو السيارات الكهربائية، وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد، وتقلبات أسعار المواد الخام والطاقة.

تراجع غير معتاد في مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً خلال الربع الأول
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية تراجعاً نادراً بنسبة 1% ليصل الإجمالي إلى 2.7 مليون سيارة في 43 سوقاً رئيسية حول العالم .وبحسب تحليل شركة برايس ووترهاوس كوبرز، يُعد هذا الانخفاض مفاجئاً بعد سنوات من القفزات المستمرة، حيث كانت المبيعات قد نمت بنحو الثلث خلال عام 2025.ويعود السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى هبوط المبيعات في الصين (أكبر سوق عالمي) بنسبة 20%، بينما شهدت الولايات المتحدة تراجعاً أكثر حدة وصل إلى 23%.أوروبا تغرد خارج السرب بنمو قوي مدفوع بأسواق ألمانيا وفرنسا .وعلى عكس المسار العالمي، حققت الأسواق الأوروبية (تشمل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى) نمواً لافتاً بنسبة 26% لتصل إلى 724 ألف سيارة.وساهمت الموديلات الأوروبية الجديدة، التي تميزت بتطورها التقني وتلبيتها لأذواق العملاء، في تقليص الفجوة مع المنافسين، مع توقعات بزيادة الطلب نتيجة ارتفاع أسعار الوقود التقليدي.ورغم انخفاض الأرقام الإجمالية، ارتفعت الحصة السوقية للسيارات الكهربائية لتصل إلى 16% عالمياً، مستفيدة من تراجع مبيعات سيارات الاحتراق الداخلي بنسبة 8%.توقعات بعودة الانتعاش في الربع الثاني مع تحسن العوامل المؤقتة في الصين .ويرى الخبراء أن التراجع في الصين ناتج عن عوامل مؤقتة، مثل تقليص الحوافز الحكومية، مؤكدين أن المؤشرات بدأت بالفعل في التحسن هناك.وتتوقع شركة الاستشارات عودة المبيعات للارتفاع مجدداً خلال الربع الثاني، مدفوعة بابتكارات الشركات الأوروبية وسرعة استجابتها لمتطلبات السوق.ومع ذلك، يشدد المحللون على ضرورة استمرار الشركات في خفض تكاليف الإنتاج وتسريع وتيرة الابتكار لضمان الحفاظ على زخم النمو في بيئة تنافسية صعبة.

تراجع أرباح مرسيدس-بنز خلال الربع الأول من العام الجاري
أعلنت شركة مرسيدس بنز عن تراجع صافي أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت نحو 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، لتستقر عند مستويات أدنى من توقعات المحللين بسبب تباطؤ المبيعات في الأسواق الرئيسية. وسجلت الإيرادات الإجمالية للمجموعة انخفاضاً بنسبة 7% لتصل إلى ما يقارب 35 مليار يورو، متأثرة بتراجع تسليمات السيارات الفارهة وتغير مزيج المنتجات المباعة نحو الفئات الأقل ربحية. وأوضحت البيانات المالية أن هامش الربح التشغيلي لقطاع السيارات انخفض إلى 9.2% مقابل 14.8% في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يعكس الضغوط الكبيرة التي تواجهها الشركة في الحفاظ على ربحيتها وسط تصاعد التكاليف التشغيلية.المنافسة الصينية والضغوط الجمركية الدولية .واجهت الشركة ضغوطاً تنافسية حادة في السوق الصينية، أكبر أسواقها العالمية، حيث أدى توسع المصنعين المحليين في قطاع السيارات الكهربائية إلى تقليص حصة مرسيدس السوقية بنسبة تقدر بـ 10% خلال الأشهر الثلاثة الأولى. وتزامنت هذه المنافسة مع فرض قيود جمركية وتجارية متبادلة رفعت من تكلفة تصدير المكونات والسيارات الكاملة، مما أضاف أعباءً مالية إضافية على هيكل التكاليف اللوجستية للمجموعة بنسبة تتراوح بين 5% و8%. وتشير التقارير الرقمية إلى أن مبيعات الفئة (S-Class) الرائدة شهدت تراجعاً بنسبة 12% في آسيا، وهو ما أثر بشكل مباشر على التدفقات النقدية الصافية للشركة نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذه الفئة في دعم الربحية الإجمالية.توقعات العام والتحول نحو المركبات الكهربائية .وأبقت مرسيدس على توقعاتها المتحفظة للعام المالي 2026، حيث تتوقع أن تتراوح مبيعاتها الإجمالية حول مستويات العام الماضي مع زيادة وتيرة الاستثمار في تقنيات البطاريات والبرمجيات بمبالغ تتجاوز 10 مليارات يورو. وتهدف الشركة لرفع حصة السيارات الكهربائية والهجينة من إجمالي مبيعاتها لتصل إلى 25% بنهاية العام، رغم التحديات المرتبطة بضعف الطلب في بعض الأسواق الأوروبية وارتفاع أسعار الفائدة التي تؤثر على قرارات الشراء لدى المستهلكين.وتشير التحليلات إلى أن المجموعة قد تضطر لتنفيذ خطة لخفض التكاليف الثابتة بنسبة 15% بحلول عام 2027 لتعويض تآكل الهوامش، وضمان استدامة التمويل الذاتي لمشاريع التحول الرقمي والكهربائي الطموحة.

فولكسفاغن تتراجع عن طموحاتها في السوق الصينية بسبب قوة المنافسة
خفضت مجموعة فولكسفاغن الألمانية مستهدفات مبيعاتها السنوية داخل السوق الصينية الكبرى .وجاء هذا القرار المفاجئ نتيجة اشتداد حدة المنافسة مع الشركات المحلية الصينية..وتراجعت الحصة السوقية للعلامة الأوروبية الشهيرة وسط طفرة السيارات الكهربائية هناك.واضطرت الإدارة لمراجعة خططها الاستراتيجية للتكيف مع التغيرات السريعة في معدلات الطلب..وفقدت الشركة صدارتها لصالح المصنعين المحليين الذين يقدمون تقنيات متطورة بأسعار أقل.تحديات قطاع السيارات الكهربائية وتأثيرها على الأداء المالي للشركةوتواجه الشركة تحديات هائلة في ترويج طرازاتها الكهربائية أمام البدائل الصينية الرخيصة..واستحوذت العلامات التجارية الصينية المنافسة على حصة الأسد من المبيعات الإجمالية..ودفع هذا التراجع فولكسفاغن للتركيز على حماية هوامش أرباحها بدلاً من حجم المبيعات.وخصصت المؤسسة استثمارات جديدة لتطوير برمجيات تلبي أذواق المستهلك الآسيوي.وتترقب الأسواق العالمية قدرة العملاق الألماني على استعادة توازنه في أكبر سوق للسيارات.إعادة هيكلة شاملة وتقليص واسع للقدرات الإنتاجية والعمالة بالسوق الصينيوتستهدف فولكسفاغن بيع 3.2 مليون سيارة سنوياً بحلول 2030 بدلاً من 4 ملايين ..وخفضت الشركة قدرتها الإنتاجية بنحو 1.5 مليون وحدة داخل منشآتها الصينية لتقليل النفقات.وتقلص عدد القوى العاملة للمجموعة في الصين من 90 ألفاً إلى 70 ألف موظف تقريباً..وأغلقت المؤسسة وباعت خمسة مصانع لتجميع السيارات والمحركات لخفض التكاليف التشغيلية..وبدأت الشركة في إنتاج طرازات كهربائية جديدة بالتعاون المشترك مع شريكتها الصينية إكس بنج.

مبيعات بورشه الألمانية تتراجع بالتزامن مع تباطؤ الأسواق العالمية
شهدت شركة بورشه الألمانية للسيارات الرياضية تراجعاً ملحوظاً في نمو أعمالها خلال الفترة الماضية..وانخفضت مبيعات الشركة العالمية بشكل مستمر خلال الربع الأول من العام الجاري.كما تراجعت معدلات الطلب الإجمالية متأثرة بضعف الإقبال على شراء السيارات الكهربائية.وضربت هذه التراجعات بقوة داخل أروقة السوق الأمريكية وبعض الأسواق الآسيوية الكبرى.وأرجعت الإدارة هذا التراجع لغياب برامج التحفيز الخاصة بالمركبات في الساحة الأمريكية.وسجلت المؤشرات الرقمية تراجعات قوية في حصيلة المبيعات الفصلية .وسجلت المبيعات العالمية هبوطاً حاداً بلغت نسبته 15 بالمئة في الربع الأول.وتراجعت المبيعات داخل الصين وحدها بنسبة 20 بالمئة لتسجل 7519 سيارة فقط.وهبطت المبيعات الإجمالية بنسبة 73 بالمئة مقارنة بذروة الانتعاش في عام 2022.وبلغت المبيعات القياسية خلال تلك الفترة السابقة نحو 28085 سيارة حول العالم.وتخطت المبيعات المحلية في ألمانيا لأول مرة حاجز الأرقام المسجلة داخل السوق الصينية.وبحثت الإدارة العليا للشركة استراتيجيات جديدة لتجاوز أزمة التراجع . وأوقفت الشركة تصنيع النسخ العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي من طراز بورشه 718.وألقت هذه الخطوة بظلالها على أداء المبيعات مقارنة بالعام الماضي الذي شهد إطلاق طراز ماكان.ودفعت هذه النتائج السلبية الإدارة العليا لإعادة التفكير في الاستراتيجيات التسويقية المستقبلية.وبحث الرئيس التنفيذي الجديد خططاً جادة لشطب مزيد من الوظائف لتقليل النفقات التشغيلية.

تسونامي" السيارات الكهربائية الصينية.. كيف أطاحت بكين بعرش "تيسلا" وأربكت حسابات الغرب؟
لم يعد تفوق الصين في قطاع السيارات الكهربائية مجرد طفرة محلية، بل تحول إلى إعصار عالمي أعاد رسم خارطة القوى الصناعية من الشرق إلى الغرب. فبعد سنوات من السخرية والتشكيك، أثبتت بكين قدرة فائقة على قيادة الثورة التقنية، متجاوزة عمالقة الصناعة التقليديين والمبتكرين على حد سواء.من السخرية إلى السيادة: درس "إيلون ماسك"في عام 2011، سخر إيلون ماسك علانية من قدرات شركة "بي واي دي" (BYD) الصينية، واصفاً منتجاتها بالضعف التقني. لكن بحلول عام 2024، انقلبت الآية؛ حيث تغلبت "بي واي دي" على "تيسلا" من حيث الإيرادات، لتتربع كملكة متوجة على عرش صناعة السيارات الكهربائية عالمياً، مدعومة بجيش من الشركات الناشئة مثل "نيو" و"لي أوتو" وعملاق البطاريات "كاتل".أرقام تعكس الهيمنة:المركز الأول عالمياً: في 2023، انتزعت الصين لقب أكبر مصدر للسيارات في العالم من اليابان.طفرة الإنتاج: سجلت الصين مبيعات قياسية بلغت 31.4 مليون سيارة العام الماضي، مثلت السيارات الكهربائية منها نحو 41%.رؤية 2030: تشير التوقعات إلى إنتاج الصين 36 مليون سيارة سنوياً بحلول 2030، ما يعني أن 4 من كل 10 سيارات تسير في شوارع العالم ستكون صينية الصنع.سر الخلطة الصينية ورد الفعل الغربي:يعزو الخبراء هذا الصعود الصاروخي إلى استثمارات حكومية هائلة بلغت 230 مليار دولار (2009-2023)، تزامنت مع انخفاض كلف العمالة وسلسلة توريد بطاريات هي الأقوى عالمياً. هذا التمدد السريع دفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التخندق خلف "الرسوم الجمركية" لحماية صناعاتهم الوطنية من "اللهيب الصيني".المعضلة الأوروبية: بين الإرث والبيروقراطيةتجد أوروبا نفسها في مأزق حقيقي؛ فبينما تمتلك عمالقة مثل "فولكسفاغن" و"بي إم دبليو"، تشتكي رابطة مصنعي السيارات الأوروبية من القيود التنظيمية والتكاليف الإضافية التي تعيق الابتكار وتحد من القدرة على منافسة "التنين" في بيئة تجارية عادلة.
آخر أخبار اخبار اليوم
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
