توقعات الذهب.. لماذا عاد فلوريان جروميس للشراء رغم استبعاده قمم تاريخية جديدة للمعدن الأصفر؟

توقعات الذهب.. لماذا عاد فلوريان جروميس للشراء رغم استبعاده قمم تاريخية جديدة للمعدن الأصفر؟
AI

عاد المستثمر والمحلل المالي المخضرم فلوريان جروميس إلى زيادة استثماراته في الذهب وأسهم التعدين، بعد فترة انتظار استمرت نحو ستة أشهر، رافعًا نسبة انكشافه على القطاع من 50% إلى 80%.
ويرى جروميس أن الظروف الحالية أصبحت أكثر ملاءمة لبناء مراكز جديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني تغيرًا في رؤيته تجاه الذهب، بل تعكس اقتناعه بأن مرحلة التصحيح اقتربت من نهايتها.
وفي المقابل، خالف توقعات كثير من المحللين عندما استبعد أن يسجل الذهب قممًا تاريخية جديدة خلال عام 2026، معتبرًا أن موجة الصعود الحالية قد تكون قوية لكنها ستظل دون المستويات القياسية السابقة.

اليابان والسيولة العالمية.. الشرارة التي غيرت حساباته

بحسب جروميس، فإن السبب الرئيسي وراء قراره لم يكن ارتفاع أسعار الذهب نفسه، بل التغيرات الأخيرة في السياسة المالية والنقدية العالمية، وعلى رأسها إعلان اليابان الاستعداد لاستخدام آلية FIMA Repo Facility التابعة للاحتياطي الفيدرالي لدعم الين عند الحاجة.
ويرى أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة من توفير السيولة للأسواق العالمية، وتشبه في تأثيرها برامج الدعم التي استخدمت خلال أزمات مالية سابقة.
كما أشار إلى أن تصريحات مسؤولين أمريكيين بشأن إمكانية توسيع استخدام هذه الآلية عززت قناعته بأن النظام المالي قد يشهد ضخ سيولة إضافية، وهو ما يصب عادة في مصلحة الذهب والمعادن النفيسة على المدى المتوسط.

صعود الذهب رغم المعطيات السلبية يعزز الثقة

ويرى جروميس أن أكثر ما يدعم نظرته الإيجابية هو صعود الذهب رغم وجود عوامل كان من المفترض أن تضغط على الأسعار، مثل اقتراب مؤشرات الأسهم الأمريكية من مستوياتها القياسية، وتراجع أسعار النفط، وعودة الحديث عن تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وخلال يومين فقط ارتفع الذهب من نحو 4020 دولارًا إلى أكثر من 4265 دولارًا للأوقية، بينما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب قوية أيضًا.
ويعتبر أن هذه الحركة تعكس وجود طلب حقيقي على المعدن النفيس، وليس مجرد موجة مضاربة قصيرة، وهو ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الإيجابي خلال الفترة المقبلة.

أهدافه السعرية.. تفاؤل محسوب وليس مفتوحًا

ورغم زيادة استثماراته، يتبنى جروميس رؤية أكثر تحفظًا من كثير من المحللين، إذ يتوقع وصول الذهب إلى منطقة 4500 دولار للأوقية خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية التقدم نحو نطاق 4800 - 4900 دولار إذا نجح في تجاوز مقاومة المتوسط المتحرك طويل الأجل.
كما يرجح وصول الفضة إلى 70 دولارًا للأوقية، لكنه يؤكد أن هذه المستويات قد تمثل نهاية موجة الصعود الحالية، ولا يتوقع أن يسجل الذهب قممًا تاريخية جديدة خلال عام 2026.
ويرى أن السوق قد لا تكون أنهت مرحلة التصحيح بالكامل، لذلك يفضل بناء المراكز تدريجيًا بدلًا من الدخول بكامل السيولة دفعة واحدة.

شركات التعدين الصغيرة تتصدر اختياراته

وبدلًا من التركيز على شركات التعدين الكبرى، يفضل جروميس الاستثمار في شركات التعدين الصغيرة التي أثبتت قدرتها على التفوق على أداء الذهب نفسه، معتبرًا أن قوة السهم مقارنة بالمعدن تعد مؤشرًا مهمًا على جودة الشركة وإدارتها.
كما يتوقع موجة واسعة من عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع التعدين خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، مدفوعة بالتدفقات النقدية القوية التي تحققها الشركات الكبرى.
وفي الوقت نفسه، ينصح المستثمرين بالاعتماد على إدارة صارمة للمخاطر، واستخدام أوامر وقف الخسارة، وعدم ملاحقة الأسهم الهابطة دون دراسة أساسياتها.

رؤية استثمارية تتجاوز الذهب وحده

وإلى جانب الذهب، يحتفظ جروميس باستثمارات في الفضة والبلاتين، ويرى أن الأسعار الحالية للبلاتين لا تزال جذابة، خاصة دون مستوى 2000 دولار للأوقية.
كما يلفت إلى أن مراكز تداول الذهب العالمية تشهد تحولًا تدريجيًا نحو هونغ كونغ وشنغهاي على حساب الأسواق الغربية، في ظل استمرار الطلب القوي من المستثمرين الآسيويين.
وفي المقابل، يبتعد تمامًا عن بناء مراكز بيع على المكشوف، كما يتجنب الاستثمار في أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية عالية المضاربة، معتبرًا أن هذه القطاعات لا تزال تواجه مخاطر مرتفعة رغم جاذبية بعضها على المدى الطويل.

الشركات المذكورة

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.