UA Finance header Logo
توقعات بنوك وول ستريت للذهب..بنوك نيويورك ترسم خريطة متباينة لمستقبل المعدن الأصفر
© AI


رغم موجة التصحيح الهبوطي التي تعرضت لها أسعار المعدن الأصفر خلال الأشهر الأخيرة، لا تزال المؤسسات المالية العالمية ترى أن الذهب يحتفظ بفرص استراتيجية قوية لاستعادة زخمه الصعودي على المدى الطويل، حتى وإن دفعت التطورات الاقتصادية الأخيرة بعض البنوك الكبرى إلى مراجعة مستهدفاتها السعرية لعام 2026.
 وتعرض الذهب لضغوط بيعية قوية إثر تسعير الأسواق لاستمرار نهج الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وارتفاع مؤشر الدولار، بالتزامن مع عودة المخاوف التضخمية الناجمة عن قفزة أسعار الوقود بسبب ضربات مضيق هرمز العسكرية؛ ومما دفع المعدن للتداول بعيداً عن قمته التاريخية المسجلة في 29 يناير الماضي والمقدرة بنحو 5594.82 دولار للأوقية، مسجلاً تراجعاً تجاوزت نسبته 20% لعام 2026.

"إتش إس بي سي" و"بنك أوف أميركا" يقودان خفض المستهدفات المؤقتة.

وأعلن بنك "إتش إس بي سي" يوم الخميس عن خفض متوسط توقعاته لسعر الذهب خلال عام 2026 إلى 4560 دولاراً للأوقية مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 4864 دولاراً، كما قلص مستهدف عام 2027 إلى 4925 دولاراً بدلاً من 5000 دولار؛ مرجعاً ذلك إلى استمرار تصفية المراكز النقدية من قِبل المستثمرين بسبب قوة العملة الأميركية.
 وحذا حذوه حلفاؤه في وول ستريت؛ حيث أقدم "بنك أوف أميركا" على خفض متوسط توقعاته للعام الجاري بنسبة 14% إلى 4360 دولاراً للأوقية مع رهان ببلوغ مستويات 5000 دولار فور إنهاء دورة التشديد؛ في حين أشار بنك "جيه بي مورغان" إلى أن المخاطر قصيرة الأجل تميل للجانب السلبي مستهدفاً متوسط 4545 دولاراً للعام الحالي، بينما حقق الذهب ارتداداً لحظيّاً بنسبة 1.21% ليتداول عند 4126.78 دولار للأوقية لعام 2026.

عوامل الدعم الهيكلية تقاوم الضغوط الجيوسياسية الطارئة.

ورغم هذه التعديلات، أكدت التقارير البحثية أن عوامل الدعم الأساسية للمعدن النفيس لم تختفِ؛ إذ استوعبت المقاصير النقدية بالفعل النسبة الأكبر من صدمة أسعار الفائدة.
وتلعب مشتريات البنوك مركزية الكبرى دوراً محورياً في حماية مستويات الدعم بفضل سعي الدول لتنويع احتياطياتها بعيداً عن غطاء الأخضر، بالتزامن مع توقعات بارتداد التدفقات النقدية الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال النصف الثاني من العام.
 ويرى المحللون أن اتساع العجز المالي في الاقتصادات القيادية، وتصاعد أعباء الديون السيادية، يمثلان شبكة أمان تضمن استعادة الذهب لتوازنه بمجرد انحسار التوترات اللوجستية المرتبطة بالملف الإيراني لعام 2026.

خريطة تباين التوقعات بين المصارف العالمية لعامي 2026 و2027.

وتكشف خريطة التوقعات الصادرة عن المجموعات المالية العالمية عن تباين واضح في تقدير ذروة التصحيح السعري؛ حيث حافظت بعض البنوك على نظرة شديدة التفاؤل بقيادة معهد "ويلز فارجو للاستثمار" الذي يتوقع تداول الذهب بين 6100 و6300 دولار بنهاية العام، وتبعه بنك "يو بي إس" بمستهدف يبلغ 6200 دولار، في حين يتوقع كل من "دويتشه بنك" ومجموعة "سوسيتيه جنرال" بلوغ عتبة 6000 دولار.
وفي نطاق التقديرات الأكثر تحفظاً، حدد بنك "غولدمان ساكس" وصول الذهب إلى 4900 دولار بحلول ديسمبر المقبل، بينما رجحت مجموعة "ماكواري" متوسطاً يبلغ 4590 دولاراً؛ مما يعكس في المجمل قناعة راسخة في وول ستريت بأن الهبوط الراهن ليس سوى مرحلة تصحيح فني مؤقتة تسبق رالي الصعود الاستراتيجي لعام 2026.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

أخبار ذات صلة

جيه بي مورغان يخفض توقعاته لأسعار الذهب وسط ضغوط احتمالية رفع الفائدة

جيه بي مورغان يخفض توقعاته لأسعار الذهب وسط ضغوط احتمالية رفع الفائدة

ذكر بنك "جيه بي مورغان" (JP Morgan) أن الطلب على الذهب من القطاعات الرئيسية لن يكون بالقوة المتوقعة، مما سيحد من ارتفاع أسعاره هذا العام لتصل إلى 4,300 دولار للأونصة في الربع الثالث و4,500 دولار في الربع الرابع. وأشار البنك إلى أن المخاطر المحيطة بتوقعاته تميل نحو الجانب السلبي، في ظل احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة في وقت مبكر إذا جاءت البيانات الاقتصادية قوية ومؤشرة على تسارع النشاط خلال الصيف، وفقاً لرويترز.​أسعار الذهب العالمية اليوم​​ ويأتي هذا التعديل بعد أن كان البنك قد توقع في 9 يونيو الماضي وصول الأسعار إلى 6,000 دولار بحلول نهاية العام، علماً بأن الذهب يرتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% ليسجل 4,174.21 دولار للأونصة محققاً مكاسب أسبوعية تتجاوز 2% لعام 2026.العوامل الهيكلية طويلة المدى ومحددات نصائح أسواق الفضة.وحافظ البنك على نظرته المتفائلة الصعودية للمعدن النفيس على المدى الطويل، مشيراً إلى إمكانية مواصلة الذهب لمكاسبه في عام 2027 مع تعزز مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي واستمرار العوامل الهيكلية الداعمة للتراكم. وعلى صعيد المعادن البديلة، توقع البنك أن يتراوح متوسط أسعار الفضة بين 60 و65 دولاراً للأونصة خلال فترة التوقعات، مع تحول السوق بعيداً عن ظروف شح المعروض الفعلي التي سادت العام الماضي وعودة نسبة سعر الذهب إلى الفضة لمستوياتها الطبيعية. ومن شأن أسعار الفائدة المرتفعة أن تواصل الضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً، حيث يفضل المستثمرون التوجه نحو أصول تضمن عوائد أفضل لعام 2026.توقعات أسعار البلاتين والبلاديوم بختام الدورة الزمنية.وفيما يخص المعادن الثمينة الأخرى، توقع البنك أن يبلغ متوسط أسعار البلاتين نحو 1,800 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، على أن ترتفع إلى حوالي 1,950 دولاراً للأونصة بحلول نهاية عام 2027 مدعومة بعوامل العرض الأساسية في جنوب أفريقيا. وفي المقابل، يتوقع البنك أن تبلغ أسعار البلاديوم 1,350 دولاراً للأونصة بنهاية العام الجاري، وأن يبلغ متوسطها نحو 1,300 دولار في عام 2027، تماشياً مع حالة الضعف العام التي تشهدها سوق المعادن النفيسة ككل. وتتأهب المحافظ المالية لمراقبة المؤشرات الصيفية لرصد أي تغيير في النهج النقدي لعام 2026.

محمد عاطف04 يوليو
تفاؤل حذر.. بنوك مركزية ترجح تجاوز الذهب 5 آلاف دولار بحلول يونيو 2027

تفاؤل حذر.. بنوك مركزية ترجح تجاوز الذهب 5 آلاف دولار بحلول يونيو 2027

أظهر استطلاع حديث صادر عن منتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمية (OMFIF) لعام 2026 تفاؤلاً كبيراً بين صناع السياسة النقدية بشأن المستقبل السعري للذهب. وكشفت نتائج الاستطلاع، الذي استند إلى ردود 74 بنكاً مركزيّاً عالميّاً، أن 64% من البنوك المشاركة تتوقع صعود سعر الذهب فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة بحلول شهر يونيو من عام 2027. وتوزعت هذه التوقعات التفاؤلية الكبرى لتشير إلى أن النسبة الأكبر البالغة 44% ترى استقرار الأونصة بين مستويات 5,000 و5,500 دولار لعام 2026.تدرج الشرائح التقديرية للأونصة وفقاً لنسب المشاركين.وفي الوقت الذي توقعت فيه نسبة 17% من البنوك المركزية قفزة قوية للذهب ليتراوح بين 5,500 و6,000 دولار، ذهبت الشريحة الأكثر تفاؤلاً البالغة 3% إلى احتمالية ملامسة مستويات تتراوح بين 6,000 و6,500 دولار. وعلى الجانب الآخر، أظهرت البيانات تبني بقية البنوك لنظرة أكثر تحفظاً؛ حيث توقعت نسبة 29% من المشاركين تأرجح الأسعار بين مستويات 4,500 و5,000 دولار للأونصة.​للتعرف علي اسعار الذهب اليوم​​ واقتصرت النسبة الأقل البالغة 8% فقط على ترجيح بقاء الذهب عند مستويات أدنى من 4,500 دولار لعام 2026.قراءة في منطلقات الاستطلاع ومحددات الأسواق الختامية.وتعكس هذه البيانات التراكمية تحولاً استراتيجيّاً في نظرة المصارف المركزية الكبرى نحو الذهب باعتباره الأصل التحوطي الأبرز عالميّاً في مواجهة التغيرات الاقتصادية والنقدية القادمة. وتتكامل نتائج هذا الاستطلاع، المنشور عبر منصة "الشرق Bloomberg"، مع توجه الخزائن الدولية لإعادة تدوير الفوائض المالية وبناء مراكز أمان قوية ومستدامة داخل الأسواق السلعية. ويرهن المحللون استمرار هذا الزخم السعري المتوقع بمدى صمود وتيرة الطلب السيادي من قِبل البنوك المركزية بختام تعاملات العام لعام 2026.

محمد عاطف04 يوليو
غولدمان ساكس يتوقع طفرة تاريخية للذهب: 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية 2026

غولدمان ساكس يتوقع طفرة تاريخية للذهب: 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية 2026

رغم التراجع الحاد الذي تعرضت له أسعار الذهب خلال الأشهر الأربعة الماضية، لا يزال بنك الاستثمار العالمي "غولدمان ساكس" يتبنى نظرة متفائلة حيال مستقبل المعدن النفيس، مؤكداً أن موجة الصعود لم تنتهِ بعد، وأن الذهب يستعد لاستعادة زخمه بدعم من طلب قوي ومتواصل تقوده البنوك المركزية حول العالم.وأكدت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية في "غولدمان ساكس"، أن الذهب يمتلك مقومات هيكلية قوية تضمن مواصلة الارتفاع على المدى المتوسط والطويل. وأشارت في أحدث مذكرة بحثية إلى أن "الذهب لم يستنفد فرص الصعود بعد، والبنك يرى إمكانية واضحة لتحقيق مكاسب إضافية قياسية".البنوك المركزية تقود تنويع الاحتياطياتوترى دارت أن توجه البنوك المركزية - لا سيما في الاقتصادات الناشئة - نحو تنويع احتياطياتها يمثل الركيزة الأساسية لارتفاع الأسعار. وقد تسارع هذا التوجه الهيكلي منذ تجميد الاحتياطيات الروسية عام 2022، مما دفع العديد من الدول إلى تقليل الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار الأمريكي.وفي هذا السياق، استشهد فريق الأبحاث باستطلاع حديث لمجلس الذهب العالمي، أظهر أن 45% من أصل 76 بنكاً مركزياً يعتزمون زيادة حيازاتهم من المعدن الأصفر خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، وهي النسبة الأعلى تاريخياً منذ بدء إجراء هذا الاستطلاع. بناءً على هذه المعطيات، يتوقع البنك وصول الذهب إلى 4900 دولار للأوقية كهدف مرحلي، قبل أن يتجه نحو هدفه النهائي عند 5400 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026.ضغوط مؤقتة وميزان مخاطر يميل للصعودوفي المقابل، أقر التقرير بوجود تحديات قصيرة الأجل حدّت من جاذبية الذهب مؤخراً، أبرزها تبني الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لهجة أكثر تشددًا بشأن السياسة النقدية، مما أثر سلباً على تدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs).ومع ذلك، يتوقع "غولدمان ساكس" تراجع هذه الضغوط تدريجياً، مرجحاً أن يُثبّت الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الحالي، قبل أن يستأنف دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من عام 2027. وأكدت دارت أن ميزان المخاطر يميل بوضوح إلى الاتجاه الصاعد، مدفوعاً بـ:مخاوف استدامة الأوضاع المالية والاقتصادية في الدول الغربية.رغبة مستثمري القطاع الخاص في تنويع محافظهم الاستثمارية للتحوط ضد الاضطرابات المالية.تعديل نموذج المشتريات السياديةوفي خطوة تحليلية لافتة، أعلن البنك عن رفع تقديراته لمتوسط مشتريات البنوك المركزية إلى 60 طناً شهرياً حتى نهاية عام 2026، مقارنة بتقدير سابق كان يبلغ 50 طناً

مريم هشام03 يوليو
مراهنة صعودية على الذهب.. بنك "يو بي إس" يتوقع انفجاراً سعرياً للمعدن الأصفر ويحدد مستهدفات طويلة الأجل

مراهنة صعودية على الذهب.. بنك "يو بي إس" يتوقع انفجاراً سعرياً للمعدن الأصفر ويحدد مستهدفات طويلة الأجل

​يرى بنك "يو بي إس" السويسري العالمي أن الذهب يمتلك فرصة استراتيجية وقوية للتعافي والارتداد بأسواق السلع الدولية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، متوقعاً تحليق المعدن النفيس ليصل إلى مستوى 5200 دولار للأوقية بما يمثل مكاسب رأسمالية تقارب 30% مقارنة بالمستويات المتداولة حالياً بقاعات التداول الفورية. ويبني المصرف السويسري رؤيته المتفائلة، والتي تمثل خروجاً واضحاً عن النبرة التشاؤمية لباقي البنوك العالمية، على ثلاث ركائز هيكلية تتصدرها توقعات تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) إلى دورة خفض الفائدة بحلول عام 2027 بعد تثبيتها لما تبقى من العام الجاري، إلى جانب التراجع التدريجي المتوقع للزخم المبالغ فيه للدولار الأمريكي. وتتكامل هذه المعطيات مع استمرار المشتريات البنيوية للبنوك المركزية العالمية التي اشترت كميات ضخمة في مايو الماضي؛ حيث أضاف المركزي البولندي 18 طناً لحيازته وتلاه المركزي الصيني بـ 10 أطنان، مما يشكل صمام أمان وسقف طلب صلب يمنع حدوث أي انهيارات سعرية حادة حتى في فترات التقلب الفني.اسعار الذهب اليوم .التصحيح الحالي وفرص بناء المراكز.ويعتقد المحللون الاستراتيجيون في بنك "يو بي إس" أن موجة الهبوط الحادة التي شهدتها الأسواق هذا الأسبوع والتي تراجع معها المعدن الأصفر دون مستوى الـ 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي، لا تمثل على الإطلاق بداية لاتجاه هابط طويل الأجل أو انهياراً هيكلياً لأسواق السلع. ويعتبر البنك أن هذا التراجع، الذي بلغت نسبته أكثر من 26% مقارنة بأعلى قمة تاريخية سجلها الذهب في يناير الماضي قرب 5600 دولار، يشكل فرصة استثمارية استثنائية ونقطة دخول جاذبة للمستثمرين والصناديق الذين لا يزال انكشافهم ومراكزهم المالية في الأصول الصلبة محدوداً وكامناً. وينصح التقرير مديري الثروات باستغلال هذه المستويات الفنية لبناء مراكز شرائية تدريجية استعداداً لمرحلة الصعود القادمة، مؤكداً أن الأسعار الراهنة توفر هامش أمان مرتفع للغاية مقارنة بالفترات المضاربية التي كان يتداول فيها الذهب قرب قممه السعرية السابقة بأسواق المال العالمية.ضغوط المدى القصير ونسب المحافظ.وفي المقابل، يعترف البنك السويسري بأن المعدن النفيس قد يظل تحت وطأة الضغوط البيعية والتحركات العرضية المؤقتة خلال الفترة القصيرة المقبلة، نتيجة للارتفاع الصلب في العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية وتماسك مؤشر الدولار أمام السلع المسعرة به. وترجح المؤشرات الفنية ونماذج الزخم الحالية استمرار تداول الذهب داخل نطاق ضيق ومحصور يتراوح بين 3850 و4000 دولار للأوقية، وذلك قبل ظهور محفزات نقدية جديدة ترتبط ببيانات التضخم الأساسية وبدء تراجع الأثر الجمركي على الأسعار العالمية بطلب من رئيس الفيدرالي كيفن وارش. ويختتم بنك "يو بي إس" تقريره بتوصية حذرة للمستثمرين بضرورة الحفاظ على التوازن المالي عبر تخصيص نسبة تتراوح بين 4% إلى 6% من إجمالي محافظهم الاستثمارية للذهب كأداة تحوط مثالية لتنويع الأصول ومواجهة الاضطرابات والارتدادات لعام 2026.

محمد عاطف26 يونيو
مستهدفات فلكية للذهب رغم الهبوط ..بنك عالمي يتوقع قفزات للملاذ الأمن بالنصف الثاني من 2026

مستهدفات فلكية للذهب رغم الهبوط ..بنك عالمي يتوقع قفزات للملاذ الأمن بالنصف الثاني من 2026

​أفرد تقرير استراتيجي موسع صادر عن مكتب الاستثمار لحلول الثروة في بنك "ستاندرد تشارترد" مساحة حيوية ممتدة لاستشراف مستقبل الملاذات الآمنة، مراهناً على أن الذهب يمتلك مساحات تكتيكية صلبة وإضافية لمواصلة الصعود الصاروخي وتحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة في أسواق السلع الدولية. وجاءت هذه التقديرات بعد أن شهدت الأسواق موجة تصحيح حادة هبطت فيها الأسعار ليفقد المعدن النفيس مستوى الـ 4000 دولار للأونصة لأول مرة منذ نوفمبر 2025، قبل أن يرتد مجدداً في جلسة صعودية دامت لأربعة أيام متتالية مستقراً فوق ذلك الحاجز النفسي الهام. وتوقع البنك البريطاني العالمي في تقريره الصادر للنصف الثاني من العام الجاري تحليقاً قياسياً وبنيوياً لأسعار الذهب في قاعات التداول الفورية، واضعاً مستهدفاً تاريخياً وفلكياً لوصول قيمة الأونصة إلى مستوى 5100 دولار بحلول منتصف عام 2027 المقبل بالتزامن مع استهدافه صعود مؤشر "إس آند بي 500" الأمريكي إلى مستوى 7950 نقطة.عوامل التحوط وثقة المستثمرين.وجاءت هذه النظرة التفاؤلية لطاقم المحللين في "ستاندرد تشارترد" على الرغم من الارتفاعات الحجمية التي سجلتها الأسهم العالمية بنسبة بلغت 12% منذ بداية العام، والتراجع النسبي للضغوط الجيوسياسية عقب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تمر عبره عادة 20% من إمدادات الطاقة العالمية. ويرى الخبراء الاستراتيجيون بالمصرف الدولي أن حاجة الصناديق السيادية لتأمين احتياطياتها وتدوير السيولة المتاحة ستظل المحرك الأساسي لعمليات الشراء المكثفة للمعدن النفيس، خاصة في ظل تفاعل الأسواق مع مسارات التضخم وسياسات البنوك المركزية الأربعة المحركة. وأكدت الفعاليات الاستثمارية التي نظمها البنك في دبي وأبوظبي هذا الأسبوع لمناقشة التقرير، أن الذهب استعاد بريقه الاستثماري كاملاً ليمثل الركيزة الأساسية للفرص المدروسة والاستثمارات البديلة التي تضمن استدامة نمو الثروات أمام أي تقلبات مفاجئة بآليات الصرف المفتوحة.تأثير التضخم وسياسات الطاقة بالخليج.ويرتبط هذا التوقع الصعودي لأسعار المعدن النفيس بشكل وثيق بتطورات أسواق الطاقة والنفط وتأثيراتها العميقة على معدلات التضخم العالمية وتوجهات الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي والبنوك المركزية الكبرى. وأشار تقرير "ستاندرد تشارترد" إلى أن وتيرة تعافي التدفقات البترولية الفورية تشير إلى أن أسعار النفط قد لا تعود سريعاً لمستويات بداية العام بعد أن تراجع خام برنت القياسي إلى مستوى 72 دولاراً للبرميل؛ مما يحافظ على بقاء التضخم كعامل مؤثر يستدعي بقاء الذهب في صدارة خيارات التحوط المؤسسي. ويسهم استقرار أسعار الطاقة وقوة التدفقات النقدية الإقليمية بدولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط عموماً في إتاحة قنوات مالية أوسع للمستثمرين لبناء مراكز شرائية طويلة الأجل في الذهب، لتعزيز استقرار الأصول الاستثمارية وحمايتها من أية ارتدادات فنية لعام 2026.

محمد عاطف25 يونيو
توقعات الذهب للنصف الثاني من 2026..تقارير بنكية تحدد المسار السعري المرتقب لتداولات الملاذ الأمن

توقعات الذهب للنصف الثاني من 2026..تقارير بنكية تحدد المسار السعري المرتقب لتداولات الملاذ الأمن

خفض محللو بنك "آي إن جي" بشكل ملحوظ توقعاتهم الرقمية لأسعار الذهب العالمية خلال النصف الثاني من العام الجاري، في ظل تزايد الضغوط البيعية الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات استمرار التشديد النقدي الصارم من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وباتت المؤسسة المصرفية تتوقع رسمياً أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 4,300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من عام 2026، على أن يرتفع مستهدفه التداولي نسبياً ليصل إلى مستوى 4,600 دولار للأوقية خلال تعاملات الربع الرابع والأخير من ذات العام المالي. وتُعد هذه التقديرات الرقمية الجديدة أقل بكثير من توقعاتهم السابقة الفائتة والتي كانت تقف عند مستويات قياسية تبلغ 4,850 دولار للأوقية للربع الثالث ومستوى 5,000 دولار للأوقية للربع الرابع، مما يعكس مراجعة فنية عميقة لآليات حركة المعدن الأصفر بأسواق الصرف.توقعات ميتالز فوكس الصاعدة.وعلى الجانب الآخر من المشهد الاستثماري، تبنت شركة "ميتالز فوكس" الاستشارية المتخصصة نظرة أكثر تفاؤلاً حيال قدرة المعدن الثمين على التعافي واستئناف اتجاهه الصاعد بقوة خلال النصف الثاني من العام الجاري 2026. وحددت الشركة الاستشارية في تقريرها الدوري الرقمي متوسطاً سعرياً سنوياً متوقعاً عند مستوى 4,920 دولاراً للأوقية، مراهنة على عودة الزخم الاستثماري التاريخي وبناء المراكز الشرائية الطويلة فور هدوء الموجة الحالية لتصحيح الأسعار. وترى الشركة أن أي تهدئة ملموسة للتوترات الجيوسياسية الراهنة في الممرات المائية ستسهم في تحويل تركيز الصناديق والمؤسسات المالية نحو العوامل البنيوية، والتحوط من المخاطر الاقتصادية العالمية المتصاعدة.العوامل الهيكلية والطلب الاستثماري.وتراهن الأوساط الاستشارية على صمود محركات الطلب الأساسية للسبائك الذهبية باعتبارها أداة التحوط التاريخية المفضلة لدى البنوك المركزية العالمية في مواجهة تقلبات الائتمان والديون السيادية المرتفعة. وسيسهم تراجع علاوة المخاطر في إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية، مما يعيد توجيه السيولة النقدية الباحثة عن الملاذات الآمنة إلى سوق الذهب تدريجياً لتعويض الخسائر الفنية الفورية المسجلة مؤخراً. ويرهن خبراء السلع استقرار التداولات المستقبلية بمدى التوازن بين مستويات المعروض الفعلي وحجم التدفقات النقدية الخارجة من صناديق المؤشرات، تزامناً مع ترقب الأسواق لصدور البيانات الرسمية لنفقات الاستهلاك الشخصي لحسم مسار تكلفة الاقتراض.

محمد عاطف24 يونيو
الذهب بواصل النزيف... المعدن الأصفر يكسر حاجز 4000 دولار وسط توقعات مختلفة من بنوك عالمية

الذهب بواصل النزيف... المعدن الأصفر يكسر حاجز 4000 دولار وسط توقعات مختلفة من بنوك عالمية

تراجعت أسعار الذهب العالمية لتكسر حاجز 4000 دولار للأونصة نزولاً لأول مرة منذ نوفمبر الماضي، بضغط مباشر من استمرار القفزات المتتالية لمؤشر الدولار الأمريكي وحالة العزوف الجماعي عن المخاطرة في الأسواق. وانخفض سعر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة حادة بلغت 3% تزامناً مع زيادة تكلفة اقتناء المعدن الثمين بالنسبة للمشترين بالعملات الأخرى غير العملة الخضراء الحاكمة للتقييم الفوري. وتلقى الذهب ضربة قوية جراء استمرار المخاوف المرتبطة بمسار التضخم وتزايد احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير أو رفعها، مما يعزز جاذبية السندات الأمريكية على حساب الأصول التي لا تدر عائداً ويفقد الذهب أكثر من 28% من قمته القياسية المسجلة في يناير الماضي عند 5,589.38 دولار للأونصة.تخفيض التوقعات والمراجعات الهيكلية.وسارعت المؤسسات المصرفية العالمية إلى مراجعة وتخفيض توقعاتها لسعر الذهب بنهاية العام الحالي 2026، حيث قلصت مجموعة "ماكواري غروب" تقديراتها لأسعار الربعين الثالث والرابع إلى مستويات 4,450 دولاراً و4,300 دولاراً للأونصة على التوالي. ولحق بنك "غولدمان ساكس" بركب المتشائمين مخفضاً مستهدفه السعري بمقدار 500 دولار ليصل إلى 4,900 دولار للأونصة، بالتوازي مع خطوة مماثلة من "دويتشه بنك" الذي حدد أسعاراً متراجعة للربعين القادمين وسط تحذيرات من مخاطر هبوطية حادة على المدى القصير. ويرى المحللون الاستراتيجيون أن ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات والسيولة النقدية يمثل حالياً التحدي الأكبر أمام جاذبية السبائك، مما يمنع المستثمرين التكتيكيين من ضخ رساميل جديدة بانتظار اتضاح الرؤية النقدية الصارمة.مشتريات البنوك المركزية والدعم البنيوي.وعلى الرغم من هذه الضغوط البيعية المتلاحقة، أبدى مجلس الذهب العالمي توجساً واضحاً من آثار قرارات الفيدرالي، مؤكداً في الوقت ذاته أن العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن النفيس لم تختفِ تماماً بل دخلت مرحلة ترقب طويل الأمد. وتظل المشتريات السيادية المقررة من قِبل البنوك المركزية العالمية بمثابة الركيزة الأساسية المتبقية لدعم استقرار الأسواق ومنع انهيار الأسعار لمستويات متدنية غير قابلة للتعافي السريع والمستدام. وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى أن غالبية المصارف المركزية تعتزم مواصلة استراتيجية زيادة حيازاتها من الذهب خلال السنوات المقبلة، عقب تضاعف أسعار المعدن أكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية بدعم مباشر من وتيرة الطلب الحكومي الرسمي.

محمد عاطف24 يونيو
توقعات مورغان ستانلي للذهب.. تشدد الفيدرالي يوقف قفزة المعدن الأصفر إلى مستوياته القياسية

توقعات مورغان ستانلي للذهب.. تشدد الفيدرالي يوقف قفزة المعدن الأصفر إلى مستوياته القياسية

​واجه الذهب عقبة هيكلية جديدة في طريقه نحو تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، بعدما بدأ التشدد النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يضغط بقوة على الطلب الاستثماري المرتبط بصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وأوضحت مذكرة بحثية صادرة عن بنك "مورغان ستانلي" لشهر يونيو الجاري، أن الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر لا يزال قائماً خلال النصف الثاني من عام 2026، إلا أن قفزته نحو ذروته المستهدفة باتت أكثر صعوبة وتعقيداً جراء تثبيت الفيدرالي للفائدة بنبرة تشددية في اجتماعه الأخير والأول بقيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، مما عزز قناعة الأسواق ببقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول وهو ما يقلل جاذبية المعدن كأصل لا يمنح عائداً مباشراً.نزوح السيولة وعوامل الاقتصاد الكلي .وأشار محللا السلع في البنك الدولي، آمي غاور ومارتين راتس، إلى أن العنصر الغائب حالياً عن موجة الصعود هو التدفقات النقدية القوية من الصناديق المدعومة بالذهب، والتي تتأثر مباشرة بمسار الفائدة، والعوائد الحقيقية، وقوة الدولار.وتوقع اقتصاديو البنك بقاء الفيدرالي في وضع ترقب طوال العام الجاري مع اهتمام أقل بمخاطر تباطؤ سوق العمل، مما دفع العوائد الحقيقية لسندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات للارتفاع والتسبب في خروج تدفقات صافية من الصناديق. وفي المقابل، يجد الذهب دعماً موازياً من مؤشرات خفض التصعيد الجيوسياسي وصمود اتفاق التهدئة في الخليج، مما يساعد على خفض أسعار الطاقة ويمنح البنوك المركزية بالدول المستوردة للنفط مساحة مالية تمنعها من إسالة احتياطياتها الحمائية.تسارع المشتريات السيادية وتاريخ الدورات .ويبقى الطلب السيادي أحد أهم الركائز الداعمة لاستقرار الذهب عند مستويات مرتفعة، وتقود الصين هذا الاتجاه عبر بنك الشعب الصيني (المركزي الكبرى) الذي كثّف مشترياته خلال عام 2026 ببناء احتياطيات بلغت 23 طناً من الذهب بين مارس ومايو فقط، مقارنة بنحو 19 طناً خلال الأشهر الاثني عشر السابقة كاملة. وتكشف التجارب التاريخية التي رصدها "مورغان ستانلي" صورة معقدة؛ إذ ارتفع الذهب تاريخياً بنسبة 0.84% بعد شهر من رفع الفائدة بربع نقطة مقابل 3.93% عند خفضها، وصعد في دورات سابقة (مثل 2006 و2018 و2023) رغم التشديد النقدى نتيجة المخاوف من تباطؤ النمو أو الأزمات المصرفية، ليرهن البنك قفزته التاريخية المقبلة بعودة تدفقات المستثمرين نحو الصناديق الفورية فور اتخاذ الفيدرالي لسياسة أكثر ليونة.

محمد عاطف21 يونيو
تغيرات هيكلية تلاحق الذهب..توقعات جديدة  لــ "غولدمان ساكس" تعيد ترتيب أوراق المعدن الأصفر

تغيرات هيكلية تلاحق الذهب..توقعات جديدة لــ "غولدمان ساكس" تعيد ترتيب أوراق المعدن الأصفر

خفض بنك «غولدمان ساكس» توقعاته المستهدفة لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 500 دولار للأونصة، في ظل تراجع آمال الأسواق بشأن لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026.وأوضح محللو البنك، لينا توماس ودان سترويفن، في مذكرة بحثية حديثة نشرتها وكالة بلومبرغ نيوز، أنه جرى تعديل السعر المستهدف للذهب إلى 4900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر المقبل بدلاً من 5400 دولار. ورغم هذا الخفض، فإن المستهدف الجديد لا يزال يشير إلى استمرار المسار الصعودي الهيكلي للمعدن النفيس خلال النصف الثاني من العام ولكن بوتيرة أبطأ، وسط نظرة تتسم بالحذر التكتيكي على المدى القصير لوجود مخاطر هبوطية قريبة المدى تقابلها فرص صعودية على المدى المتوسط.تشديد الفيدرالي يكبّل صناديق المؤشرات .وعزا المحللون هذا التراجع التوقعي بصفة أساسية إلى تباطؤ التدفقات الاستثمارية الوافدة نحو صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، عقب تأجيل البنك لاحتمالات خفض الفائدة الفيدرالية إلى يونيو وديسمبر من العام المقبل. وتأثرت الأسواق بالنبرة التشددية المفاجئة التي شهدها أول اجتماع للسياسة النقدية بقيادة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش، والذي عينه الرئيس دونالد ترامب لكبح التضخم؛ حيث تعهد وارش بإعادة استقرار الأسعار، في وقت أظهر فيه "مخطط النقاط" تزايد دعم صناع السياسة لرفع الفائدة هذا العام، وهو ما بدد مخاوف الأسواق السابقة بشأن المساس باستقلالية البنك المركزي وأسهم في ممارسة ضغوط بيعية على الأصول التي لا تدر عائداً كالذهب والفضة.سيناريوهات الهبوط ومشتريات البنوك المركزية .وحذرت المذكرة من سيناريو بديل أكثر تشدداً؛ ففي حال اضطرار الفيدرالي لرفع الفائدة مبكراً في سبتمبر لمواجهة تضخم الطاقة، فإن طلب القطاع الخاص على الذهب كأداة تحوط سيشهد تراجعاً مستداماً قد يدفع الأسعار لمستوى 4400 دولار للأونصة بنهاية العام، وهو احتمال أكده روب كابلان، نائب رئيس غولدمان ساكس ورئيس فيدرالي دالاس السابق. ورغم هذه النظرة المتحفظة وهبوط الذهب مؤخراً قرب 4165 دولاراً للأونصة مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية متتالية بعد ذروته القياسية عند 5600 دولار في يناير، إلا أن البنك يرى ركيزة دعم هيكلية مستمرة تتمثل في مشتريات البنوك المركزية للقطاع الرسمي، متوقعاً أن تبلغ تدفقاتها نحو 50 طناً شهرياً خلال 2026 قبل أن تنخفض لـ 40 طناً شهرياً في 2027.

محمد عاطف20 يونيو
«هبوط تاريخي أم فرصة ذهبية؟».. توقعات «صادمة» تعيد رسم مستقبل المعدن النفيس رغم خسائره الحادة

«هبوط تاريخي أم فرصة ذهبية؟».. توقعات «صادمة» تعيد رسم مستقبل المعدن النفيس رغم خسائره الحادة

في مفارقة لافتة داخل أسواق السلع، يواجه الذهب واحدة من أسوأ فتراته الشهرية منذ سنوات طويلة، لكنه في الوقت نفسه يظل في صدارة التوقعات المتفائلة، ما يعكس حالة انقسام حادة بين الأداء الحالي والرؤية المستقبلية للمعدن النفيس. أسوأ أداء منذ 17 عامًا.. ماذا بعد؟ يتجه الذهب لتسجيل أسوأ أداء شهري له منذ نحو 17 عامًا، بعد تراجعه بنحو 15% ليستقر قرب مستوى 4580 دولارًا للأونصة، متأثرًا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة. «جولدمان ساكس» يتمسك بالتفاؤل رغم هذا التراجع، أبقى جولدمان ساكس على توقعاته الصعودية، مرجحًا وصول أسعار الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بنهاية عام 2026. ويستند البنك في رؤيته إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تراجع حدة المضاربات في السوق، واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب. أسباب التراجع الحالي يعزو المحللون الأداء الضعيف للذهب إلى مخاوف التضخم الناتجة عن صدمات الطاقة، والتي دفعت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض الفائدة خلال العام الجاري. كما أن تصفية مراكز المضاربة ساهمت في الضغط على الأسعار، لكنها في الوقت ذاته خلقت فرص دخول جديدة للمستثمرين عند مستويات أكثر جاذبية. هل فقد الذهب مكانته كملاذ آمن؟ يرفض خبراء السوق فكرة تراجع دور الذهب كملاذ آمن، مؤكدين أن المعدن عادة ما يواجه ضغوطًا في المراحل الأولى من أزمات التضخم الناتجة عن صدمات العرض، قبل أن يستعيد قوته تدريجيًا مع استقرار الأوضاع. كما استبعدت التقديرات اتجاه الدول إلى بيع احتياطياتها من الذهب، نظرًا لاعتماد العديد منها على استقرار عملاتها المرتبطة بالدولار واستثماراتها في أدوات الدين الأميركية. سيناريوهات متباينة للأسعار طرح «جولدمان ساكس» سيناريوهين رئيسيين لتحركات الذهب خلال الفترة المقبلة: سيناريو هبوطي: قد تتراجع الأسعار إلى 3800 دولار للأونصة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز. سيناريو صعودي: قد ترتفع إلى 6100 دولار للأونصة إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية وتسارعت وتيرة الابتعاد عن الأصول الغربية. تحركات السوق الحالية في أحدث التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنحو 0.85% أو ما يعادل 38.10 دولار لتصل إلى 4595.60 دولار للأونصة، رغم اتجاهها لتسجيل خسارة شهرية تتجاوز 13%، وهي الأسوأ منذ عام 2008. كما صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 1.15% إلى 4563.67 دولار، في حين ارتفعت أسعار الفضة بنحو 2.7%، مع مكاسب متفاوتة لباقي المعادن مثل البلاتين والبلاديوم. في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 100.48 نقطة، ما يعكس حالة الترقب في الأسواق العالمية.

UA Finance31 مارس

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.
توقعات بنوك وول ستريت للذهب..بنوك نيويورك ترسم خريطة متباينة لمستقبل المعدن الأصفر