
يستعد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد، كيفن وارش، للإدلاء بشهادته الأولى والمنتظرة أمام الكونغرس، حيث سيناقش على مدار يومين متتاليين مع المشرعين مسار السياسة النقدية وبيانات التضخم الحديثة.
وتبدأ الجلسة الأولى أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت واشنطن، مسبوقة بصدور بيانات أسعار المستهلكين (CPI) لشهر يونيو من مكتب إحصاءات العمل، على أن يستكمل وارش شهادته يوم الأربعاء أمام لجنة مجلس الشيوخ بالتزامن مع إفصاح بيانات أسعار المنتجين (PPI)، وسط ترقب مالي واسع لبداية حقبته القيادية لعام 2026.
انحسار محتمل لأسعار المستهلكين وتصاعد مقلق للضغوط الأساسية بسلاسل الإنتاج.
وتشير التوقعات الاقتصادية التي استطلعت وكالة "بلومبرغ" آراءها إلى إمكانية تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين أول تراجع شهري له منذ اندلاع جائحة كورونا عام 2020، مدفوعاً بالانخفاض الأخير في أسعار البنزين ومستويات الديزل التي تراجعت دون 5 دولارات.
وفي المقابل، تُظهر المؤشرات الفنية احتمالية استمرار الضغوط التضخمية في المراحل الأولية لسلاسل الإمداد جراء صدمة الطاقة المرافقة لحرب إيران، حيث يتوقع المحللون تسارع معدل التغير السنوي للمؤشر الأساسي (الذي يستبعد الغذاء والطاقة) إلى 5.2% مقارنة بـ 4.9%، مما ينهي حالة الهدوء المؤقتة داخل أروقة البنك المركزي لعام 2026.
"بلومبرغ إيكونوميكس" تستبعد رفع الفائدة.. وثبات نقدي مرتقب في كندا.
وفي سياق متصل، أكد أندرو ساكر، كبير محللي الاقتصاد الأميركي لدى "بلومبرغ إيكونوميكس"، أن الأسواق تسعر حاليّاً احتمالاً ضئيلاً بنسبة 24% فقط لرفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، مستبعداً حدوث تحرك فعلي إلا في حال صدور تقارير تضخم قوية غير متوقعة تتبنى معها إدارة وارش نبرة متشددة.
وعالميّاً، يُتوقع أن يُبقي بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للاجتماع السادس على التوالي يوم الأربعاء، موازناً بين الضغوط النزولية للاضطرابات التجارية مع واشنطن والزخم الصعودي لتوترات الشرق الأوسط التي دفعت تضخمه العام إلى 3.2% بختام دورة عام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

بنك وطني يتوقع تشدد سياسات الفيدرالي للمرحلة القادمة لمكافحة الضغوط التضخمية
توقع بنك قطر الوطني "QNB" -أكبر مؤسسة مالية وكيان مصرفي بمنطقة الخليج- أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني واستمرار سياسة نقدية أكثر تشدداً وعدوانية بقيادة رئيسه، كيفن وورش، مرجحاً إمكانية مراجعة ورفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية بحلول نهاية العام الجاري لتصل إلى مستوى 4%، وذلك كخطوة حمائية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية الكلية وارتفاع مكررات وتوقعات التضخم بالأسواق المحلية. لمتابعة أخر أخبار المؤشرات العربية والعالمية وأوضح البنك، في تقريره الاقتصادي الأسبوعي الصادر بمقاصير التداول، أن هذه التحركات تأتي في وقت تعيد فيه الصناديق المتداولة ترتيب أوراقها تماشياً مع خطابات البنك المركزي لعام 2026.انعكاسات أسعار الطاقة الجيوسياسية على استقرار مؤشر أسعار المستهلكين.وأشار التقرير التحليلي للبنك إلى أن موجات التصعيد الجيوسياسي السابقة في منطقة الشرق الأوسط، وما صاحبها من قفزات مفاجئة في أسعار خامات الطاقة وسلاسل الإمداد، ساهمت بوضوح في إعادة إشعال جذوة التضخم السلعي في الولايات المتحدة ليرتفع مجدداً إلى مستويات ناهزت 4%. ودفعت هذه القفزات المفاجئة لمؤشرات المستهلكين الأوساط الاستثمارية والمحافظ الدولية إلى التخلي شبه الكامل عن توقعاتها السابقة التي كانت تراهن على التيسير النقدي الفوري وخفض الفائدة، مع ترجيح قاطع لاستمرار بقاء معدلات التشديد النقدي لفترات زمنية أطول لإعادة ضبط الإيقاع الاستهلاكي لعام 2026.فلسفة "كيفن وورش" التنظيمية ومستهدفات الاستقرار السعري الحاكمة.وأكد "QNB" في قراءته لهيكل الإدارة الفيدرالية الجديدة، أن رئيس المركزي الأمريكي "كيفن وورش" أظهر منذ تسلمه لمهامه التنفيذية تركيزاً استراتيجيّاً صريحاً ومباشراً على صيانة استقرار الأسعار كأولوية قصوى ومكافحة ركود القوة الشرائية، مع إبداء اهتمام وهامش مناورة أقل تجاه مخاطر تباطؤ سوق العمل أو مؤشرات التوظيف. وعزز هذا التوجه العقائدي من يقين ومستهدفات مديري المحافظ الائتمانية بالإبقاء على السياسة النقدية المقيدة ومستويات الفائدة الحالية مرتفعة، حتى يمتثل التضخم العام وينخفض بشكل آمن ومستدام نحو مستويات البنك المستهدفة تاريخيّاً والبالغة 2% بختام التعاملات لعام 2026.

توقعات الفائدة..رئيس الفيدرالي يعلن تراجع مخاطر التضخم ويوجه رسالة حاسمة للأسواق
أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "كيفن وورش" اليوم، أن توقعات ومخاطر التضخم الإجمالية قد شهدت انخفاضاً وتراجعاً ملحوظاً خلال الأسابيع القليلة الماضية بأسواق المال، مستدركاً بلهجة حاسمة التزام البنك المركزي الصارم بالعمل المتواصل على خفض تلك المعدلات حتى الوصول للمستهدف الهيكلي البالغ 2%. وأوضح "وورش" خلال مشاركته الرسمية في منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد بالبرتغال، أن المؤشرات التقييمية لتوقعات التضخم طوال الأشهر الأربعة الأولى، وفي الأسابيع الأربعة الأولى من تلك الفترة المحددة، قد انحسرت بوضوح بالتزامن مع تراجع المخاطر المصاحبة لأسعار السلع الاستهلاكية الفوقية بالمقاصير التجارية. وتعكس هذه الرؤية الصادرة عن قيادة التشديد النقدي في الولايات المتحدة الأمريكية مرونة نسبية في التعاطي مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، وسط ترقب واسع من قبل المحافظ الاستثمارية لعام 2026.أسعار الأسهم لحظة بلحظة.تحذير المراهنين والالتزام بمستهدف الاستقرار السعري.ووجه رئيس البنك المركزي الأمريكي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة ومباشرة للمستهلكين ومجتمعات قطاع الأعمال والمؤسسات المالية الدولية على حد سواء، مؤكداً أن أي مراهنات على قبول البنك بمعدلات تفوق المستهدف ستكون خاسرة تماماً. وأضاف في خطابه الاستراتيجي أمام قادة البنوك المركزية أن أي جهة أو مستثمر في الأسواق المالية يعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيكون راضياً بمستويات تضخم تتجاوز حاجز 2%، سيصاب بخيبة أمل حتمية في نهاية المطاف بفعل الإجراءات التنظيمية المقابلة. وشدد على أن المجلس عازم بكل أدواته الائتمانية والتمويلية المتاحة على تحقيق استقرار الأسعار الشامل في الأسواق المحلية والقطاعات الحيوية، لإعادة بناء القواعد الهيكلية المستدامة للنمو والتشغيل وتفادي الاختلالات الجوهرية بقيم الأصول الائتمانية لعام 2026.انعكاسات السياسة النقدية وتوقعات الفائدة بالمحافظ.وتأتي تصريحات "كيفن وورش" اليوم في وقت حساس للغاية ترقب فيه الصناديق المتداولة العالمية أي إشارات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة والتوجهات العامة للسياسات النقدية الماكرو-اقتصادية قبل الاجتماعات الدورية المرتقبة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ورغم أن رئيس المجلس لم يقدم التزامات رقمية صريحة ومباشرة بخصوص المدى الزمني لبدء دورة التيسير النقدي أو خفض تكلفة الاقتراض، إلا أن نبرته المهادنة نسبيّاً تجاه تراجع مخاطر التضخم ساهمت فوراً في تهدئة عوائد السندات السياسية بالبورصة. وتتجه استراتيجيات المحافظ التمويلية الكبرى بناءً على هذه المعطيات نحو إعادة هيكلة مراكزها المالية طويلة الأجل، مع التحوط المستمر ضد أي تقلبات قد تنجم عن تقارير الوظائف أو بيانات النمو القطاعي اللاحقة بختام يونيو لعام 2026.

توقعات متشددة للفيدرالي الأمريكي..خبراء يستبعدون بدء دورة خفض الفائدة بوول ستريت
رفع خبراء الاقتصاد والمحللون الاستراتيجيون توقعاتهم المستقبلية لمعدلات التضخم ومؤشرات خلق الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الجاري، مستبعدين تماماً احتمالية قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة الحالية قبل مرور فترة ممتدة من عام 2027 القادم. وتوقع المشاركون في استطلاع الرأي الشامل الذي أجرته وكالة "بلومبرغ" الدولية أن يرتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، والذي يستثني بنود الغذاء والطاقة شديدة التقلب، بنسبة 3.2% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام الجاري، في حين أشارت التقديرات المجمعة إلى استقرار معدل التضخم الكلي عند مستوى 3.5% دون تغيير يذكر بختام تعاملات الأسواق المالية. وجاءت هذه المراجعات الصعودية الحاسمة في أعقاب أول مؤتمر صحفي عقده كيفن وارش رئيساً لمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، والذي تبنى فيه نبرة بالغة التشدد دفعت الأوساط المالية لإعادة تسعير مستقبل تكاليف الاقتراض القياسية.أسعار الصناديق مباشر اليوم.طفرة التوظيف ومستهدفات البنك المركزي.وعمد المحللون بالتزامن إلى خفض توقعاتهم السابقة لمعدلات البطالة حتى نهاية العام الجاري، بينما رفعوا تقديراتهم لنمو الوظائف غير الزراعية بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية في معدلات التوظيف الفعلي والتي تجاوزت متوسط توقعات الأسواق بشكل ملحوظ. ويُرجح هذا الزخم التشغيلي القوي لسوق العمل أن يُبقي تركيز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي متجهاً بالكامل نحو كبح جماح التضخم العنيد ومكافحة نمو الأجور السريع الذي يهدد باستمرار الدورة التضخمية. ورغم الانخفاض الأخير الذي سجلته أسعار النفط العالمية في أعقاب التوصل إلى اتفاق مرحلي ومؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع المسلح، فإنه يُتوقع بقاء التضخم أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي الهيكلي البالغ 2% هذا العام، نتيجة لاستمرار امتداد التداعيات السابقة لأزمة الطاقة عبر سلاسل الإمداد ومصانع الإنتاج المحلية.تأرجح السيناريوهات ومؤشرات الناتج المحلي.وبينما يرجح أوسط التقديرات في المسح الاقتصادي إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال الأشهر المقبلة قبل البدء في خفضها تدريجياً في يونيو لعام 2027، فإن فئة من صُناع السياسة النقدية لا تستبعد خيار رفع تكاليف الاقتراض مجدداً قبل نهاية العام. ورفع المشاركون في الاستطلاع، الذي شمل 86 اقتصادياً بارزاً جرى استطلاع آرائهم في الفترة ما بين 19 و24 يونيو الجاري، توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، وإن ظل متوسط النمو السنوي المتوقع مستقراً عند 2.1% خلال عام 2026. ويعكس هذا التباين التحليلي حجم التحديات التي تواجه إدارة كيفن وارش في موازنة الضغوط الحمائية الجمركية الناجمة عن التصريحات الرئاسية، مع الحفاظ على مرونة الأسواق المالية واستقرار معدلات النمو الاقتصادي العام لعام 2026.

وول ستريت تكتسي بالأحمر.. تراجع المؤشرات الأمريكية عقب قرار الفيدرالي
أغلقت المؤشرات الرئيسية في البورصة الأمريكية تعاملات أمس الأربعاء على انخفاضات حادة تجاوزت نسبتها الـ 1%؛ حيث راهن المتعاملون في السوق على أن الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها. ووفقاً للبيانات الأولية، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 89.59 نقطة، أو ما يعادل 1.19%، ليغلق عند مستوى 7421.76 نقطة، بينما هبط مؤشر «ناسداك المجمع» بمقدار 349.14 نقطة، أو بنسبة 1.32%، لينهي الجلسة عند 26027.21 نقطة، في حين لحق بهما مؤشر «داو جونز الصناعي» متراجعاً بمقدار 499.18 نقطة، أو بنسبة 0.96%، ليصل إلى مستوى 51494.99 نقطة.أولى تصريحات كيفن وارش تثير حذر المراقبين .وجاءت هذه الموجة البيعية الواسعة في وول ستريت بعد أن شدد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، في أولى جلساته، على ضرورة كبح جماح التضخم وعدم التهاون في التصدي له، مما دفع مراقبي الأسواق إلى تعديل توقعاتهم وبناء مراهنات جديدة ترجح إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام. ورغم أن البنك المركزي الأمريكي أبقى على أسعار الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع ضمن نطاق (3.5% - 3.75%) تماشياً مع التقديرات، إلا أن النبرة التشددية لرئيس المجلس الجديد أحبطت آمال المستثمرين في أي تيسير نقدي قريب.التوقعات الفصلية تلمح لرفع الفائدة بحلول نهاية 2026 .وما زاد من الضغوط البيعية على الأسهم هو التوقعات الفصلية الجديدة الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي، والتي كشفت بشكل واضح عن تغير في معنويات صانعي السياسة النقدية؛ حيث أظهرت البيانات الرسمية أن تسعة مسؤولين داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي يتوقعون الآن خطوة رفع واحدة على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026. وأعادت هذه التوقعات رسم خريطة المخاطر في الأسواق المالية، مما دفع بالسيولة الاستثمارية نحو التسييل والتحوط بانتظار اتضاح الرؤية بشأن المسار النقدي المقبل.

الفيدرالي يحسم قرار الفائدة.. ضغوط التضخم تؤجل خفض تكاليف الاقتراض في أولى جلسات وورش
ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه اليوم الأربعاء للمرة الخامسة على التوالي ليظل متماشياً مع توقعات الأسواق والمستثمرين البالغة 99.6% بحسب بيانات أداة "فيد ووتش". وأبقى البنك المركزي على معدلات الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، وجاء هذا القرار بعدما أظهرت بيانات شهر مايو (أيار) الماضي تسارعاً في مؤشرات التضخم متأثرة بالأحداث الجيوسياسية الأخيرة، مما فرض على صانعي السياسة النقدية التريث ومراقبة البيانات الاقتصادية المتلاحقة قبل اتخاذ أي خطوة نحو التيسير.الاتفاق الأمريكي الإيراني يمنح الأسواق مساحة ارتياح .ويأتي قرار التثبيت متزامناً مع إعلان اتفاق رسمي أنهى الصراع بين واشنطن وطهران، بعد فترة من النزاعات التي أشعلت الأسعار ورفعت معدلات التضخم نتيجة صعود أسعار النفط لمستويات قياسية. وعقب هذا التطور، هبطت أسعار خام برنت لتصل إلى نحو 77 دولاراً للبرميل مع تنامي التوقعات بإعادة تدفق الإمدادات النفطية الإيرانية إلى الأسواق العالمية، وهو ما يُتوقع أن يخفف الضغوط التضخمية المرتبطة بقطاع الطاقة ويمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر وأكثر مرونة للتحرك خلال الاجتماعات المقبلة.التحدي الأول لكيفن وورش تحت رقابة ترامب .ويعد هذا الاجتماع هو الأول للجنة السياسة النقدية برئاسة رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وورش، خلفاً لجيروم باول الذي اتسمت حقبته بالتشديد النقدي الصارم لمواجهة موجات التضخم. ويواجه وورش تحدياً عميقاً في تحقيق توازن دقيق بين معطيات الاقتصاد وتوقعات الأسواق؛ إذ جاء اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له لقيادة الفيدرالي مدفوعاً بتفضيل الإدارة لخفض تكاليف الاقتراض، في وقت لا تزال تعكس فيه البيانات تضخماً أعلى من مستهدف الـ 2% وسوق عمل متماسكة نسبياً.

صفقة ترامب وطهران التاريخية تصعق النفط وتنعش نيويورك.. و"ناسداك" يقود طفرة العقود الآجلة
فجّرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية انتفاضة سعرية خضراء في التداولات الليلية (مساء الأحد)، فور إعلان الرئيس دونالد ترامب المفاجئ والمدوي عن التوصل لاتفاق نهائي وشامل ينهي الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة وإيران. وقفزت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر "داو جونز الصناعي" بنحو 304 نقاط (أي بنسبة 0.6%)، وتناغمت معها العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنمو بلغت نسبته 0.7%، في حين قاد مؤشر التكنولوجيا "ناسداك 100" القفزة بنمو ناري سجل 0.8%، بالتزامن مع انهيار حاد لأسعار النفط بنسبة 5% عقب إعلان ترامب إذن إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، وسط تأكيدات من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن مراسم التوقيع الرسمية ستُجرى يوم الجمعة المقبل في سويسرا.صدمة "سبيس إكس" المليارية تغسل خسائر الجملة .ويدخل كبار المستثمرين في وول ستريت تداولات الأسبوع متسلحين بزخم "تأثير المضاعف" لأضخم طرح عام أولي في التاريخ لشركة الفضاء والذكاء الاصطناعي "سبيس إكس" (SpaceX) يوم الجمعة الماضي؛ حيث افتتح السهم تداولاته عند مستويات 150 دولاراً (بقفزة 11% عن سعر الاكتتاب البالغ 135 دولاراً)، لينهي الجلسة التاريخية بارتفاع مدمج قارب 20% استقرت معه القيمة السوقية للشركة عند 2.1 تريليون دولار، لتصبح سادس أكبر شركة في العالم ويدخل إيلون ماسك التاريخ كأول "تريليونير" في العصر الحديث. وساهمت هذه الانتعاشة الكونية الفضائية في امتصاص الصدمة الفنية الناتجة عن بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) للأسبوع الماضي، والتي أظهرت قفزة عنيفة في أسعار الجملة بأسرع وتيرة لها منذ نوفمبر 2022، مما منح المؤشرات الرئيسية طاقة دفع خضراء بختام الجلسة الماضية بنسب تراوحت بين 0.3% و0.7%.حقبة "كيفن وارش" والنظام النقدي الجديد .وإلى جانب تطورات جبهة طهران والدوران التاريخي لأسهم الفضاء، تتجه أنظار الصناديق السيادية والبنوك الاستثمارية الكبرى صوب مبنى الاحتياطي الفدرالي يوم الأربعاء المقبل لمتابعة حدثين فاصليّن:الاختبار الأول لـ "وارش": يمثل هذا الاجتماع الظهور والمؤتمر الصحفي الأول للاقتصادي الفذ كيفن وارش بصفته رئيساً لمجلس الاحتياطي الفدرالي، حيث تترقب الأسواق بملء جفونها نبرة وتصريحات الرجل لفك شفرة النظام النقدي الجديد وهندسة أسعار الفائدة الفيدرالية خلال الحقبة المقبلة.معادلة التثبيت الحذر: تشير قراءات العقود المقايضة وتوقعات لجنة السوق المفتوحة الفدرالية (FOMC) إلى شبه إجماع على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة دون تغيير في هذا الاجتماع؛ حيث يسعى الفدرالي لالتقاط الأنفاس وقياس أثر بيانات الإنتاج الصناعي التي ستصدر (الاثنين) لمعاينة الجانب المادي الحقيقي للاقتصاد، بالتوازي مع رصد مسار انخفاض أسعار الطاقة عقب اتفاق السلام لضمان عدم حدوث موجات ارتدادية للتضخم المستورد قبل البدء في أي جولات تيسير نقدي مرتقبة.

اجتماع الفيدرالي الأول بقيادة "كيفن وارش" يهدد بهز أسواق العملات.. وول ستريت تترقب تبدد الهدوء
يتأهب المستثمرون في أسواق الصرف الأجنبي لمرحلة من الاضطرابات القوية؛ إذ يرى بنك "مورغان ستانلي"أن الاجتماع الأول للسياسة النقدية تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، والمقرر عقده هذا الشهر، كفيل بهز أسواق العملات العالمية. وعلى الرغم من القفزات الأخيرة في أسعار النفط وتراجع عوائد السندات إثر الصراع المستعر في الشرق الأوسط، إلا أن الدولار الأميركي حافظ على ثباته دون تغير يذكر هذا العام؛ وهو الثبات الذي حد من التقلبات عبر العملات الرئيسية وعزز جاذبية تداولات الفائدة. ومع ذلك، يرى فريق استراتيجيي العملات في البنك أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يونيو يعتبر الحدث الأبرز والأقل تسعيراً كمخاطرة في السوق، وقد يؤدي إلى "قلب السرديات الحالية وخلق اتجاهات جديدة قابلة للتداول للدولار والعملات الأجنبية". اليورو والين تحت مقصلة "عائد السندات" لعامين .وحدد خبراء "مورغان ستانلي" عملات اليورو، الين الياباني، بالإضافة إلى الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، باعتبارها الأصول الأكثر عرضة وتأثراً بأي مفاجآت قد يحملها بيان الاحتياطي الفيدرالي أو توقعات السياسة المعدلة؛ نظراً لحساسيتها العالية لعوائد سندات الخزانة لأجل عامين ومستويات التمركز الحالية. ويأتي هذا التحذير بعد أن انخفضت التقلبات الضمنية لمدة شهر لزوج (اليورو-دولار) الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ يناير، وصولاً إلى تسجيل المقياس ذاته للين أدنى مستوياته منذ عام 2022. ويؤكد المحللون أن صدور أي إشارة متشددة (صقورية) من "وارش" أو ظهور تقديرات تضخمية مرتفعة، سيدفع المتداولين سرياعاً لتفكيك مراكز الشراء، في حين أن استمرار الإشارة إلى خفض الفائدة قد يفاجئ السوق أيضاً، وفي كلتا الحالتين سيتفاعل الدولار بقوة أكبر مما تسعره الأسواق حالياً.تراجع الشفافية يرفع التوقعات برفع الفائدة إلى 75% .ويتولى "وارش" قيادة الفيدرالي في وقت حرج يزداد فيه تركيز المستثمرين على التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، والتي رفعت أسعار الطاقة وقلبت توقعات التضخم رأساً على عقب؛ حيث يرى متداولو المقايضات الآن فرصة تقارب 75% بأن يقوم صانعو السياسة برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة بحلول نهاية العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين قبل اندلاع الصراع في فبراير.وما يزيد من مخاوف الأسواق هو طبيعة شخصية وارش الاقتصادية؛ إذ كشف تحليل "مورغان ستانلي" لنصوص اجتماعاته السابقة أنه يفضل تقليل التواصل مع الجمهور ويرغب في ترك المستثمرين لتكوين آرائهم الخاصة، وهو نهج يرفع تقلبات الفائدة. وأكد محللو "يونيكريديت"هذه الرؤية مشيرين إلى أن الخطر الأكبر تحت إدارته هو "زيادة التقلبات"، حيث لن يكون البنك المركزي أقل تواصل وقابلية للتنبؤ فحسب، بل ستكون قراراته أقل شفافية وأكثر عرضة للاعتراض.

كيفن وارش رئيساً للفيدرالي الأمريكي بعد تصويت تاريخي
صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الأربعاء لصالح تأكيد كيفن وارش (56 عاماً) رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي، ليخلف جيروم باول الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة المقبل. ونال وارش تأكيد المجلس بأغلبية 54 صوتاً مقابل 45، في عملية تصويت وُصفت بأنها الأكثر انقساماً في تاريخ المنصب، حيث جاءت النتائج وفقاً للخطوط الحزبية باستثناء السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الذي صوّت لصالحه. ويأتي هذا التعيين بعد ضغوط متكررة من الرئيس دونالد ترامب لخفض أسعار الفائدة، منتقداً سياسات باول التي اعتبرها مقيدة للنمو الاقتصادي.تحديات التضخم والعودة إلى البنك المركزي بخلفية نقدية ناقدة .ويواجه وارش تحديات اقتصادية جسيمة مع ارتفاع بيانات التضخم فوق هدف الفدرالي البالغ 2%، مما دفع الأسواق لتقليص توقعات خفض الفائدة بل والتسعير لاحتمال رفعها لاحقاً هذا العام. ويمتلك وارش خبرة سابقة في الفيدرالي كعضو بمجلس المحافظين (2006-2011)، وهي فترة الأزمة المالية العالمية التي شهدت تطبيق برامج التيسير الكمي، والتي كان وارش يرى حينها أنها تجاوزت الحد المطلوب. ومنذ مغادرته، عُرف بانتقاداته المتكررة للسياسات النقدية ودعوته إلى "تغيير النظام" داخل البنك المركزي، مما يثير تساؤلات حول التوجهات التي سيتبناها في اجتماعه الأول للجنة الفدرالية يومي 16 و17 يونيو المقبل.الخلفية المالية والالتزامات الرقابية لأغنى رئيس فيدرالي .ويُعد كيفن وارش أغنى رئيس للاحتياطي الفبدرالي على الإطلاق، حيث تتجاوز ثروته الشخصية 100 مليون دولار. وبسبب هذه الثروة الضخمة والسياسات الصارمة الجديدة التي فُرضت عقب فضائح تداول سابقة بين كبار المسؤولين، سيتعين على وارش التخلي عن كافة استثماراته لضمان الشفافية ومنع تضارب المصالح. ويحل وارش محل ستيفن ميران الذي شغل المنصب لفترة قصيرة وعُرف بمعارضته لقرارات اللجنة الفيدرالية مطالباً بخفض أكبر للفائدة، بينما يدخل وارش المنصب محملاً بخبرة أكاديمية من كلية ستانفورد للأعمال وعضوية مجالس إدارات عدة شركات كبرى.

وارش يقترب من الفيدرالي وسط انقسام حول خفض الفائدة
تتجه الأنظار إلى مستقبل خفض الفائدة في الولايات المتحدة، اليوم الخميس 30 أبريل 2026، مع اقتراب كيفن وارش من قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه الانقسامات داخل البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متشابكة. انقسام الفيدرالي يضعف فرص خفض الفائدة رغم تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير، برزت خلافات واضحة بين صناع القرار حول الخطوة المقبلة، ما يعكس تراجع التوافق على سياسة التيسير النقدي. • غالبية الأعضاء أيدوا تثبيت الفائدة • اعتراض عدد من المسؤولين على التوجه المستقبلي • تراجع الدعم لفكرة خفض الفائدة في المدى القريب • ترقب الأسواق لأي تغير في توجهات اللجنة وارش بين توقعات ترمب وواقع السياسة النقدية يواجه كيفن وارش تحدياً كبيراً في تحقيق توقعات خفض الفائدة سريعاً، خاصة مع استمرار الانقسام داخل الفيدرالي واعتماد القرارات على البيانات الاقتصادية. • ترمب يضغط باتجاه خفض فوري للفائدة • وارش لم يلتزم صراحة بهذا التوجه • القرار النهائي يعتمد على البيانات الاقتصادية القادمة • الحاجة لإقناع أعضاء اللجنة قبل أي تغيير بقاء باول والتضخم يعقدان المشهد يسهم استمرار جيروم باول داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إبطاء أي تحول سريع في السياسة النقدية، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة. • بقاء باول يقلل فرص التغيير السريع • ارتفاع أسعار النفط يزيد المخاوف التضخمية • الفيدرالي يميل إلى الحذر وانتظار البيانات • توقعات بتأجيل أي خفض للفائدة في الوقت الحالي الحرب والتضخم يفرضان الحذر على الفيدرالي تدفع التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة صناع القرار إلى إعادة تقييم الوضع الاقتصادي قبل اتخاذ أي خطوة بشأن الفائدة. • استمرار الحرب في الشرق الأوسط • ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم • تحسن بعض مؤشرات الاقتصاد الأميركي • تراجع مبررات خفض الفائدة حالياً

الفيدرالي أمام منعطف حاسم… نهاية حقبة التيسير النقدي تقترب وسط تهديد تضخمي غير مسبوق
على الرغم من الالتزام الرسمي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بـ«خفض أسعار الفائدة» لاحقاً هذا العام، تتسرب إشارات خلف الكواليس مفادها أن حقبة «التيسير النقدي» التي انطلقت في سبتمبر 2024 قد اقتربت من نهايتها، إذ يأتي هذا التحول الخفي في النبرة مدفوعاً بضغط التضخم المتجدد، حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التعريفات الجمركية، ما وضع الفيدرالي أمام خيارات صعبة بين «الرفع» و«التثبيت» بدلاً من خفض الفائدة المستمر. صقور الفيدرالي تستعيد السيطرة شهد الأسبوع الماضي انتفاضة من أعضاء الفيدرالي ذوي النزعة التشددية (les «Faucons»)، حيث صرحت الحاكمة ليزا كوك بأن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الحرب أعاد التضخم المزمن إلى قمة المخاطر الاقتصادية. وكان من المقرر أن يستمر المسار الهبوطي للفائدة، لكن سياسات الصقور أعادت فرض جدية التشديد النقدي على أجندة البنك المركزي الأميركي. لغز المعدل المحايد ومخاوف التضخم خفض الفيدرالي أسعار الفائدة منذ سبتمبر 2024 بمقدار نقطتين مئويتين لتستقر في نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو ما يعتبره نائب الرئيس فيليب جيفرسون «المعدل المحايد» (le «Taux neutre») الذي لا يحفز التضخم ولا يكبحه. ويخشى المسؤولون أن أي خفض إضافي للفائدة قد يكون وقوداً إضافياً للتضخم، خاصة وأنه يتأرجح حالياً حول 3%، متجاوزاً الهدف السنوي للبنك المركزي البالغ 2% للسنة السادسة على التوالي. تداعيات حرب إيران على جيوب الأميركيين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بشكل حاد، وانعكس ذلك فوراً على تكاليف التمويل العقاري وقروض الأعمال، ما جعل التشديد النقدي واقعياً قبل أن يقرره الفيدرالي رسمياً. رهانات سوق العمل والاقتصاد في المقابل، هناك أصوات تحذر من الإفراط في التشدد، حيث فقد الاقتصاد الأميركي أكثر من 90 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. وفي حال استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على الإنفاق والتوظيف، قد يجد الفيدرالي نفسه مضطراً للعودة إلى خيار الخفض، ما يجعل عام 2026 من أصعب الأعوام في تاريخ السياسة النقدية الأميركية.
آخر أخبار مؤشر
-1784620270202_320.webp)
قفزة غير متوقعة لنيكاي.. الأسواق اليابانية تخالف التوقعات وتسجل واحدة من أقوى جلساتها منذ أسابيع

وول ستريت تنهي التداولات على انخفاض طفيف..وسهم "ألفابت" يقاوم الضغوط

المؤشرات الأوروبية تتباين في جلية الإثنين..فوتسي وستوكس إلى الخلف وداكس يرتفع وحيداً

إرتداد إيجابي للمؤشرات العربية..البورصة المصرية وتاسي يقودان المكاسب ودبي المالي يخالف الإتجاه

