
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بشكل ملحوظ لعام 2026، محذراً من أن استمرار الصراع العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره على ممرات التجارة أصبح يشكل التهديد الأكبر للنشاط الاقتصادي بالقارة العجوز.
وعقب اختتام مشاوراته السنوية، كشف الصندوق عن تقليص تقديرات النمو لعام 2026 بمقدار 0.5 نقطة مئوية لتستقر عند 0.9% فقط مقارنة بـ 1.4% المتوقعة في 2025، على أن يرتد النمو جزئياً إلى 1.2% في عام 2027، وسط تراجع حاد في مستويات ثقة الشركات والمستهلكين وتشديد الأوضاع الائتمانية والمالية.
أمن الطاقة يشعل الضغوط التضخمية وتوقعات بملامسة التضخم لـ 2.9%.
ورفع الصندوق توقعاته للتضخم في منطقة اليورو لعام 2026 إلى 2.9% (مقارنة بـ 2.1% في 2025)، مرجعاً ذلك إلى حساسية سلاسل التوريد الأوروبية تجاه الإضطرابات العالمية لــ أسعارالنفط اليوم ومخاطر تعطل الناقلات.
وأكد التقرير أن أمن الطاقة غدا المصدر الرئيسي للمخاطر الهيكلية؛ حيث تساهم أي تعقيدات إضافية في رفع الأسعار الأساسية وتأخير خطط التيسير النقدي. ولم تقتصر التحذيرات على ملف الشرق الأوسط، بل شملت التداعيات المستمرة للحرب في أوكرانيا، والغموض المحيط بالسياسات الجمركية العالمية، واحتمالية حدوث تقلبات مفاجئة في الأسواق المالية.
توصيات مالية حازمة للحكومات وتشديد الرقابة على القطاع المصرفي.
وفي مواجهة هذه التحديات، وجه الصندوق حزمة توصيات صارمة لصانعي السياسات؛ حيث دعا البنوك المركزية الأوروبية للالتزام بنهج حذر يعتمد بالكامل على البيانات الاقتصادية لحماية استقرار توقعات التضخم، مطالباً الحكومات بالاعتماد على "المثبتات التلقائية" وتجنب برامج الإنفاق الجديدة التي قد تزيد من الأعباء السيادية للدول مرتفعة المديونية.
ورغم إشارته إلى متانة النظام المصرفي الأوروبي بشكل عام، شدد الصندوق على ضرورة تكثيف اختبارات الضغط وتعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية، مع ضرورة تسريع وتيرة تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية لعام 2026.
اقرأ المزيد
أخبار ذات صلة

صندوق النقد يصدم منطقة اليورو.. خفض توقعات النمو ورفع التضخم بسبب "صدمة الطاقة"
خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو التي تضم 20 دولة عضوًا خلال عام 2026 لتصل إلى 0.9%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.1% في أبريل الماضي. وفي المقابل، رفع الصندوق تقديراته لمعدل التضخم السنوي إلى 2.8% بدلاً من 2.6% , وأكد التقرير أن صدمة إمدادات الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط هي المحرك الأساسي لزيادة هذه الضغوط السعرية المباشرة صدمة عرض سلبية تضعف الأسواق وصف الصندوق الصراع العسكري الراهن وتداعياته بأنه "صدمة عرض سلبية كبيرة ولكنها مؤقتة"، مشيراً إلى أنها تسببت في إضعاف ثقة المستهلكين والشركات على حد سواء، وساهمت في تشديد الأوضاع المالية ورفع تكاليف الإنتاج. وتوقع التقرير أن يواصل البنك المركزي الأوروبي مساره التقييدي عبر تنفيذ زيادات إضافية في الفائدة تصل في مجموعها إلى 50 نقطة أساس خلال عام 2026 لمنع تفشي موجة تضخمية أوسع. تحذير الحكومات من برامج الدعموجهت المؤسسة الدولية تحذيراً صريحاً ومباشراً لحكومات منطقة اليورو من مغبة اللجوء إلى إطلاق برامج دعم مالي واسعة النطاق وغير مشروطة لتعويض المستهلكين عن ارتفاع أسعار الطاقةواعتبر الصندوق أن مثل هذه التدخلات المالية قد تؤدي إلى إضعاف حوافز ترشيد استهلاك الطاقة داخل المجتمع، فضلاً عن مساهمتها المباشرة في زيادة الضغوط على المالية العامة وتعميق العجز بميزانيات الدول.مخاطر البنية التحتية أشارت المؤشرات المالية إلى أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول سيقود لارتفاع توقعات التضخم لدى الأسر، مما يعقد مهمة صناع السياسة النقدية. واختتم الصندوق تقريره بالتحذير من أن تجدد الصراع في الشرق الأوسط، أو حدوث أي تأخير في إصلاح البنية التحتية للطاقة المتضررة، إلى جانب احتمالات تصاعد الحرب في أوكرانيا، يمثل مثلث مخاطر قد يفاقم الانكماش الاقتصادي الأوروبي.

صدمة الطاقة.. المفوضية الأوروبية تعدل توقعات النمو وتستعد لقفزة في التضخم جراء حرب إيران
خفضت المفوضية الأوروبية توقعاتها لنمو اقتصاد الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 الحالي إلى 1.1 بالمئة على مستوى الاتحاد بأكمله، بينما قلصت تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو (التي تضم 21 دولة) لتصل إلى 0.9 بالمئة. وجاء هذا التراجع بواقع 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة؛ نتيجة البيئة التجارية والجيوسياسية المتقلبة. وأوضح مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الاقتصاد، فالديس دومبروفسكيس، أن الصراع القائم في الشرق الأوسط أسفر عن صدمة كبيرة وغير مواتية في قطاع الطاقة، مما وضع الاقتصاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي إضافي ومعقد.قفزة مرتقبة في التضخم.. إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار الوقود الأحفوري ويدفع أسعار المستهلكين لمستويات قياسية .وتسببت الحرب في إيران وقيام السلطات في طهران بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي —الذي يعد أحد أهم ممرات الشحن البحري في العالم بأكمله في قفزة حادة لأسعار الوقود الأحفوري على نطاق عالمي. ونتيجة لهذا الارتفاع، من المتوقع أن يصل معدل التضخم في التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة إلى 3.1 بالمئة خلال عام 2026، مسجلاً زيادة قدرها نقطة مئوية كاملة مقارنة بتوقعات المفوضية الصادرة في نوفمبر الماضي. وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو سترتفع بنسبة 3 بالمئة، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تدور حول مستوى 1.9 بالمئة.تحذيرات أوروبية من أزمة طاقة واسعة ودعوات عاجلة لإصلاحات هيكلية وتقنين الدعم .كانت المفوضية الأوروبية قد حذرت في وقت سابق من الشهر الجاري من مخاطر داهمة لاندلاع أزمة طاقة واسعة النطاق في الاتحاد الأوروبي، كاشفة أن الدول الأعضاء أنفقت بالفعل نحو 30 مليار يورو إضافية (ما يعادل 34.9 مليار دولار) على واردات الوقود الأحفوري منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير الماضي وأمام هذا الاستنزاف المالي، دعا دومبروفسكيس الدول الأعضاء إلى الاستجابة الفورية لارتفاع الأسعار عبر إطلاق إجراءات دعم مالي مؤقتة وموجهة بدقة، مع العمل الحثيث على تقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، مشدداً على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية وإزالة عوائق النمو مع الحفاظ التام على متانة المالية العامة.

إقتصاد العالم في خطر .. إنذار من الأمم المتحدة يعيد إشعال التضخم ويكبح النمو العالمي في 2026
خفضت منظمة الأمم المتحدة توقعاتها الرسمية لمعدلات النمو الاقتصادي العالمي، مؤكدة أن تفاقم أزمة الشرق الأوسط أعاد بشكل عنيف إشعال الضغوط التضخمية وضاعف من حالة الضبابية وعدم اليقين في الأسواق الدولية. ووفقاً لبيان صحفي أصدرته المنظمة أمس الثلاثاء لتلخيص التحديث نصف السنوي لتقرير "الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه"، فمن المتوقع أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي ليصل إلى 2.5% في عام 2026، مقارنة بمعدل مقدر بنحو 3% في عام 2025. ويمثل هذا الرقم تراجعاً بواقع 0.2 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة الصادرة في يناير، كما يظل أقل بكثير من مستويات النمو التي كانت سائدة قبل جائحة كوفيد. ورغم أن التقرير يتوقع انتعاشاً طفيفاً ومحدوداً ليبلغ النمو 2.8% بحلول عام 2027، بدعم من مرونة أسواق العمل، وقوة الطلب الاستهلاكي، والانتعاش التجاري والاستثماري المدفوع بالذكاء الاصطناعي، إلا أن الأثر السلبي لا يزال مهيمناً. وتسبب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة في توليد مكاسب استثنائية لشركات النفط والغاز، لكنه في المقابل ضاعف من ضغوط التكاليف المعيشية والتشغيلية على كاهل الأسر والشركات حول العالم. وينعكس ذلك في توقعات التضخم؛ إذ يُرتقب صعوده في الاقتصادات المتقدمة من 2.6% في 2025 إلى 2.9% في 2026، وفي الدول النامية من 4.2% إلى 5.2%، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات الأسمدة التي تهدد بتقليص غلة المحاصيل ورفع أسعار المواد الغذائية.صمود أمريكي نسبي وحاجز واقٍ للتنين الصيني.. تكنولوجيا واشنطن واحتياطيات بكين تقاوم الركود .وعلى صعيد القوى الاقتصادية الكبرى، يظهر التقرير تفاوتاً ملحوظاً في قدرة الدول على امتصاص الصدمات؛ فمن المتوقع أن تظل الولايات المتحدة الأمريكية صامدة وبشكل نسبي أمام هذه الموجة التضخمية. ويُقدر أن يبلغ معدل النمو الاقتصادي هناك نحو 2% خلال عام 2026، ليحافظ على استقراره العام مقارنة بعام 2025، مدفوعاً بالطلب الاستهلاكي القوي للأسر والاستثمارات المكثفة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة. أما في الصين، فقد أشار البيان الأممي إلى أن امتلاك بكين لمزيج طاقة متنوع واحتياطيات استراتيجية ضخمة، إلى جانب تبنيها لسياسات دعم حكومية مرنة، يمنحها حائجزاً واقياً فعالاً لامتصاص الصدمات السيادية. ورغم هذه المصدات، يتوقع التقرير تباطؤاً في وتيرة نمو العملاق الآسيوي لينخفض من 5% المسجلة في 2025 إلى 4.6% في عام 2026.أوروبا تحت المقصلة ومخاوف في القارة السمراء.. شبح الاعتماد على الطاقة يستنزف لندن وبروكسل .في المقابل، تبدو القارة الأوروبية هي الخاصرة الأضعف والمعرضة بشكل مباشر وشديد للتأثر السلبي بهذه الاضطرابات؛ إذ يؤدي اعتمادها المفرط على الطاقة المستوردة من الخارج إلى فرض ضغوط معيشية واقتصادية خانقة على الأسر والشركات على حد سواء. ونتيجة لهذا العبء، يتوقع تقرير الأمم المتحدة أن يتباطأ النمو في الاتحاد الأوروبي بشكل حاد من 1.5% إلى 1.1%. وسيكون الهبوط أكثر قسوة في بريطانيا، حيث يُتوقع أن يتراجع نموها الاقتصادي بمقدار النصف تقريباً لينخفض من 1.4% إلى 0.7% فقط. ولم تكن القارة الأفريقية بمعزل عن هذا التباطؤ العالمي؛ إذ تشير التقديرات نصف السنوية إلى تراجع متوسط النمو في إفريقيا بشكل طفيف، لينخفض من 4.2% المسجلة في عام 2025 إلى 3.9% خلال عام 2026.

العالم يدخل مرحلة تباطؤ صامت.. أرقام الأمم المتحدة تكشف ما وراء تراجع النمو
أعلنت الأمم المتحدة عن خفض جديد في توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي ساهمت في إعادة إشعال الضغوط التضخمية وزيادة مستويات الغموض في المشهد الاقتصادي العالمي.الأمم المتحدة تخفض توقعات النمو العالمي وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية ووفق بيان صحفي صدر أمس الثلاثاء ضمن التحديث نصف السنوي لتقرير "الوضع الاقتصادي العالمي وآفاقه"، توقعت المنظمة أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا عند مستوى 2.5% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 3% في عام 2025، وهو ما يمثل تراجعًا بنحو 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات شهر يناير، كما يقل بشكل ملحوظ عن معدلات ما قبل جائحة كورونا. وأشار التقرير إلى احتمال تسجيل تعاف محدود في عام 2027، مع توقعات بنمو يصل إلى 2.8%، مدعومًا بعوامل تشمل قوة أسواق العمل واستمرار الطلب الاستهلاكي، إلى جانب دور متزايد للاستثمار والتجارة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. كما لفت البيان إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة أسهم في تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع شركات الطاقة، لكنه في المقابل زاد من الأعباء التضخمية على الأسر ورفع تكاليف التشغيل على الشركات. وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح التقرير أن الاقتصادات المتقدمة مرشحة لارتفاع معدل التضخم من 2.6% في 2025 إلى 2.9% في 2026، بينما قد تشهد الاقتصادات النامية زيادة من 4.2% إلى 5.2% خلال الفترة نفسها. وأضاف أن اضطرابات سلاسل إمداد الأسمدة أدت إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على إنتاجية المحاصيل، ويدفع بأسعار الغذاء إلى مزيد من الارتفاع. وعلى صعيد أكبر الاقتصادات العالمية، من المتوقع أن تحافظ الولايات المتحدة على قدر من الاستقرار النسبي، مع تسجيل نمو عند 2% في 2026، مدعومًا بقوة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات التكنولوجية. في المقابل، تبدو أوروبا الأكثر عرضة للضغوط، نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، حيث يتوقع أن يتراجع النمو في الاتحاد الأوروبي من 1.5% إلى 1.1%، بينما ينخفض في المملكة المتحدة من 1.4% إلى 0.7%. أما الصين، فأشار التقرير إلى أنها تمتلك عوامل دعم تتمثل في تنوع مصادر الطاقة واحتياطياتها الكبيرة وسياسات الدعم الحكومية، إلا أن وتيرة نموها مرشحة للتباطؤ من 5% إلى 4.6%. وفي القارة الإفريقية، يتوقع أن يشهد النمو الاقتصادي تباطؤًا طفيفًا، لينخفض من 4.2% إلى 3.9% خلال الفترة المقبلة.

الاتحاد الأوروبي يكشف تقديرات صادمة.. حرب إيران تضغط على الاقتصاد وتقلص النمو حتى 0.6%
قال مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، إن الاقتصاد الأوروبي سيتأثر سلباً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بتطورات حرب إيران في الشرق الأوسط. وأوضح أن هذا التأثير قد يتراوح بين 0.2 و0.6 نقطة مئوية من معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة. ضغط متزايد على النمو الاقتصادي تأتي هذه التقديرات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأوروبي تحديات متعددة، أبرزها تقلبات أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج، ويتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار الطاقة بشكل مباشر على معدلات النمو والاستثمار داخل دول التكتل. تأثير غير مباشر على الأسواق يرى مسؤولون أوروبيون أن الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخاصة تداعيات حرب إيران، أدت إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، وهذا بدوره انعكس على تكلفة الاستيراد والإنتاج داخل أوروبا. مخاوف من تباطؤ اقتصادي يحذر محللون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تباطؤ إضافي في النمو الاقتصادي الأوروبي، خاصة مع اعتماد عدد كبير من الدول على واردات الطاقة، كما أن أي صدمة إضافية في الإمدادات قد تزيد من الضغوط التضخمية. ارتباط وثيق بأسواق الطاقة العالمية تظهر البيانات أن الاقتصاد الأوروبي حساس بشكل كبير لتحركات أسعار النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في الشرق الأوسط عاملاً مؤثراً بشكل مباشر ويأتي ذلك في ظل سعي الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية. نظرة مستقبلية للاقتصاد الأوروبي رغم التحديات، لا يزال الاتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز استقرار أسواق الطاقة ودعم النمو عبر سياسات اقتصادية مرنة، لكن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يبقي الضغوط قائمة على المدى المتوسط.

العالم تحت ضغط الحرب.. اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تتحول لساحة إنذار اقتصادي في واشنطن
تبدأ في واشنطن أعمال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسط أجواء اقتصادية مشحونة، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي باتت تفرض نفسها بقوة على أجندة النقاشات العالمية، مع تزايد المخاوف بشأن النمو والتضخم واستقرار الأسواق. اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن تحت ضغط الحرب تنطلق اليوم الثلاثاء اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن، وتستمر حتى 18 أبريل، بمشاركة واسعة من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وكبار المسؤولين من مختلف دول العالم. وتتصدر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط جدول الأعمال، حيث تعقد جلسة محورية بعنوان "اقتصادات الشرق الأوسط في ظل الحرب"، لمناقشة تأثيرات الصراع على الاقتصاد الإقليمي والعالمي. مشاركة سعودية رفيعة المستوى يرأس وزير المالية السعودي محمد بن عبدالله الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين لعام 2026، في إطار المشاركة الفاعلة في مناقشة القضايا الاقتصادية العالمية. كما تتضمن الاجتماعات سلسلة من الجلسات والنقاشات الجانبية التي تركز على آفاق النمو العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تعزيز مرونة النظام المالي الدولي ودور المؤسسات المالية في دعم الاستقرار الاقتصادي. توقعات اقتصادية أكثر تشاؤمًا من المنتظر أن يصدر اليوم تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، وسط توقعات بخفض تقديرات النمو العالمي ورفع توقعات التضخم، نتيجة التأثيرات المباشرة للحرب في المنطقة. وكان صندوق النقد والبنك الدوليان قد أشارا بالفعل إلى احتمال تباطؤ النمو العالمي، مع توقعات بأن تكون الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر تضررًا من هذه التطورات. الطاقة في قلب الأزمة تزايدت المخاوف عالميًا بشأن تأثير الحرب على إمدادات الطاقة، خاصة بعد تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أضعف الآمال في استئناف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. ومنذ اندلاع الصراع، شهدت الأسواق اضطرابات كبيرة في الإمدادات، دفعت العديد من الحكومات إلى اتخاذ إجراءات طارئة تشمل دعم المستهلكين وترشيد استهلاك الطاقة. تأثيرات ممتدة على الاقتصاد العالمي تعد هذه الحرب ثالث أكبر صدمة تضرب الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، ما يجعلها محورًا رئيسيًا في اجتماعات صندوق النقد هذا الأسبوع. كما انعكست تداعياتها على سياسات البنوك المركزية حول العالم، التي تواجه تحديًا معقدًا بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، وسط مخاوف من سيناريو الركود التضخمي.

صدمات جديدة للاقتصاد العالمي.. حرب الشرق الأوسط تدفع المؤسسات الدولية لخفض توقعات النمو ورفع التضخم
تتجه أنظار العالم هذا الأسبوع إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يجتمع كبار المسؤولين الماليين وصناع القرار الاقتصادي من مختلف الدول، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة بسبب استمرار الحرب في الشرق الأوسط، التي تمثل أحدث وأكبر صدمة للأسواق بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية. اجتماع اقتصادي عالمي في ظل أزمات متلاحقة يأتي الاجتماع السنوي للمؤسسات المالية الدولية وسط حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، حيث فرضت التطورات الجيوسياسية الأخيرة تحديات إضافية على الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. ويؤكد مسؤولو صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن العالم يمر بمرحلة حساسة تتطلب استجابة سريعة لتجنب مزيد من التباطؤ الاقتصادي. خفض توقعات النمو وارتفاع التضخم أعلن كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أنهم بصدد خفض توقعات النمو العالمي، مع رفع تقديرات التضخم، نتيجة التداعيات المباشرة للحرب. وحذروا من أن الأسواق الناشئة والدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الإمدادات الغذائية والصناعية. أرقام اقتصادية تعكس حجم الأزمة تشير التوقعات الحديثة للبنك الدولي إلى أن نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية قد يتراجع إلى 3.65% في عام 2026، مقارنة بـ4% في التقديرات السابقة، مع احتمال انخفاضه إلى 2.6% في حال استمرار الحرب لفترة أطول. كما يُتوقع ارتفاع معدلات التضخم في هذه الدول إلى 4.9%، وقد تصل إلى 6.7% في السيناريوهات الأكثر سوءًا. مخاوف من أزمة غذاء عالمية حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب قد يدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى مواجهة انعدام حاد في الأمن الغذائي، نتيجة تعطيل شحنات الغذاء والأسمدة حول العالم، ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية. جهود دولية لمواجهة الأزمة يتسابق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتوفير حزم دعم طارئة للدول المتضررة، في وقت تعاني فيه العديد من الدول من ارتفاع مستويات الدين العام وتقلص الميزانيات. ويتوقع صندوق النقد طلب تمويل طارئ يتراوح بين 20 و50 مليار دولار للدول منخفضة الدخل، بينما قد يتمكن البنك الدولي من تعبئة ما يصل إلى 70 مليار دولار خلال ستة أشهر لدعم الاقتصادات الضعيفة، واللجوء إلى إجراءات واسعة وغير موجهة قد يزيد من معدلات التضخم بدلًا من احتوائه، داعين الحكومات إلى تبني سياسات مؤقتة ومحددة لتخفيف آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين.

صندوق النقد الدولي يراجع توقعات نمو الشرق الأوسط 2026
الثلاثاء، 17, مارس 2026, المصدر: صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولي يراجع تقديراته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط قال صندوق النقد الدولي اليوم في تقرير نصف سنوي إن توقعات نمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط لعام 2026 تم تعديلها إلى معدل أبطأ مما كان متوقعاً في التقديرات السابقة. التقرير أشار إلى أن الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة المتقلبة، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ساهمت في هذا التراجع. وأكد التقرير أن إجمالي الناتج المحلي للشرق الأوسط قد ينمو بنسبة 2.8٪ خلال 2026، أي أقل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو 3.4٪. وأوضح الصندوق أن الانخفاض يعكس استمرار حالة عدم اليقين في أسواق النفط، وتقلبات أسعار الغاز، ومخاطر أمنية تؤثر على الإنتاج في بعض الدول المنتجة للطاقة. كما أضاف التقرير أن بعض الدول تعاني من تباطؤ في الاستثمار الأجنبي المباشر، خصوصاً في قطاعات الصناعة والبنية التحتية، وهو ما يحد من قدرة الاقتصاد على التوسع بشكل سريع. وذكر التقرير أن البلدان المستهلكة للطاقة تواجه ارتفاع تكاليف الإنتاج وتشجيع التحول إلى مصادر طاقة بديلة، ما يزيد الضغط على النمو الاقتصادي. ودعا الصندوق إلى تبني سياسات مالية ونقدية مرنة لدعم الاقتصاد، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على قطاع النفط والغاز. كما شدد على أهمية تطوير البنى التحتية وتعزيز الاستثمارات في التعليم والتكنولوجيا لتحفيز النمو المستدام. المحللون الاقتصاديون رأوا أن التقرير يسلط الضوء على هشاشة النمو في ظل الظروف الحالية، ويبرز الحاجة إلى سياسات مدروسة للتعامل مع التحديات الاقتصادية المتزايدة. مع استمرار التوترات الإقليمية وتقلب أسعار الطاقة، من المتوقع أن تظل الأسواق المالية الإقليمية عرضة لضغوط متقطعة خلال الأشهر القادمة. تقرير اليوم يعكس أهمية التخطيط الاستراتيجي والمرونة الاقتصادية في المنطقة، مع مراعاة تأثيرات العوامل الخارجية على نمو الاقتصاد المحلي والإقليمي.

على وقع “صدمة الإمدادات”.. النفط والغاز يهددان مسيرة التعافي الأوروبي
تواجه أوروبا اختبارًا اقتصاديًا مزدوجًا مع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، إذ تحوّل القلق من “صدمة تقلب” مؤقتة في الأسعار إلى مخاوف أعمق من صدمة إمدادات قد تعيد رسم مسار التعافي الأوروبي الهش.وأكد صندوق النقد الدولي أنه يراقب التطورات عن كثب، مشيرًا إلى اضطرابات في التجارة والنشاط الاقتصادي وقفزات في أسعار الطاقة وتقلبات في الأسواق المالية.النفط والغاز يضغطان على التعافيانتقلت الأسواق سريعًا إلى تسعير مخاطر انقطاع فعلي في الإمدادات، مع ارتفاع أسعار النفط والغاز في أوروبا نتيجة تعطل إنتاج الغاز المسال في قطر وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز.وارتفع مؤشر الغاز الأوروبي (TTF) إلى نحو 55 يورو لكل ميغاواط/ساعة مطلع مارس، في قفزة تعكس مخاوف من شح المعروض قبل موسم إعادة ملء المخزونات الصيفية.لماذا تبدو أوروبا الأكثر عرضة؟تكمن الهشاشة الأوروبية في اعتمادها البنيوي على واردات الطاقة. فبحسب يوروستات بلغ معدل اعتماد الاتحاد الأوروبي على واردات الطاقة 58.4% في 2023.ومنذ حرب أوكرانيا، تحولت أوروبا بشكل متسارع إلى الغاز الطبيعي المسال بدل الغاز الروسي عبر الأنابيب. وتشير المفوضية الأوروبية إلى أن حصة الغاز المسال بلغت 46% من إمدادات الغاز الأوروبية في 2025، ما يعمّق الارتباط بسلاسل التوريد البحرية ونقاط الاختناق.هرمز يعيد تسعير المخاطر العالميةيمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام ومنتجاته، أي قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا عالميًا، وفق وكالة الطاقة الدولية.كما تؤكد إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن المضيق يشكل أيضًا شريانًا لنحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، معظمها من قطر.هذا الواقع يجعل أي تعطّل — ولو جزئي — عامل تسعير فوري ينعكس مباشرة على أوروبا، التي تواجه بالفعل مستويات مخزون أقل راحة من المعتاد، إذ بلغ الامتلاء نحو 43% أواخر يناير 2026، وفق تقارير إعلامية.الشحن والتأمين… “ضريبة عدم اليقين”لا تقتصر الصدمة على أسعار الطاقة، بل تمتد إلى تكاليف النقل والتأمين. فقد دفعت المخاطر الأمنية شركات شحن كبرى مثل ميرسك إلى تعليق المرور في بعض المسارات، بينما ألغت شركات تأمين تغطيات مخاطر الحرب في الخليج.ارتفاع أقساط التأمين ورسوم الشحن يعني زيادة مباشرة في تكلفة السلع المستوردة إلى أوروبا، من الطاقة إلى المواد الأولية والسلع الوسيطة، ما يضيف “ضريبة عدم يقين” على التجارة والاستثمار.وقد وضعت التطورات البنك المركزي الأوروبي أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم ودعم النمو.ونقلت تقارير عن كبير الاقتصاديين في البنك، فيليب لاين، تحذيره من أن تعطل ثلث تدفقات النفط والغاز عبر هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 130 دولارًا للبرميل، ويخفض نمو منطقة اليورو 0.6%، ويرفع التضخم 0.8%.بالتزامن، ارتفع تضخم منطقة اليورو إلى 1.9% في فبراير، مع صعود التضخم الأساسي إلى 2.4%، ما يزيد حساسية الأسواق لأي صدمة طاقة جديدة.وبالرغم تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية، فإن أوروبا لم تتخلص من الاعتماد بقدر ما غيّرت مصدره ونمطه. فالتحول إلى الغاز المسال زاد الارتباط بسلاسل توريد بحرية طويلة، وبممرات استراتيجية حساسة مثل هرمز.وهكذا، تجد القارة نفسها أمام اختبار جديد: هل تستطيع امتصاص صدمة إمدادات جديدة دون أن تتوقف مسيرة التعافي؟ أم أن النفط والغاز سيوقفان الزخم الاقتصادي قبل أن يترسخ؟

صندوق النقد: تأثير حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي يتوقف على مدة الصراع وطول تأثير أسعار الطاقة
أكد دان كاتس، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، أن التأثير الاقتصادي للحرب المستمرة في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي سيعتمد بشكل كبير على مدة استمرارها ومدى الأضرار التي ستلحق بالبنية التحتية والصناعات في المنطقة. وأشار إلى أن تأثير الزيادة في أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي سيكون عاملًا مهمًا في تحديد حجم التأثير المحتمل.المدة وتأثيرات أسعار الطاقةوفي حديثه في مؤتمر مستقبل التمويل الذي نظمه معهد ميلكن في واشنطن، أكد كاتس أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، خصوصًا في جوانب مثل التضخم والنمو. وأضاف أن "البنوك المركزية قد تتخذ تدابير حذرة إذا استمر تأثير الصراع على أسعار الطاقة، مما قد يضاعف تأثير الصراع على الاستقرار الاقتصادي".توقعات صندوق النقد بشأن النمو العالميقبل الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في هجمات مضادة على دول في المنطقة، كان صندوق النقد الدولي يتوقع نموًا قويًا للناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.3% في عام 2026. وأشار كاتس إلى أن هذا النمو مدفوع جزئياً باضطرابات الرسوم الجمركية واستمرار ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالميأضاف كاتس أن التأثير الاقتصادي لحرب الشرق الأوسط سيكون مرتبطًا بالتحولات الجيوسياسية ومدى استمرار الصراع، مما يخلق مزيدًا من الاضطرابات في التجارة والنشاط الاقتصادي. وأوضح أن الارتفاع في أسعار الطاقة قد يزيد من تقلبات الأسواق المالية ويؤثر على البيئة الاقتصادية العالمية.التأثير على القطاعات الحيويةوأشار كاتس إلى أن القطاعات الاقتصادية الكبرى، مثل السياحة والطيران، قد تتأثر بشكل كبير. وأضاف أن الأضرار التي قد تلحق بالبنية التحتية والمرافق الإنتاجية، لا سيما في قطاع الطاقة، ستكون محور اهتمام الجميع.مراجعة السياسات النقدية في ظل التغيرات الجيوسياسيةوتوقع كاتس أن تتجاهل البنوك المركزية الارتفاع المؤقت في أسعار الطاقة بالنظر إلى تركيزها على التضخم الأساسي. لكنه حذر من أنه إذا استمرت صدمات الطاقة لفترة أطول، فقد تتخذ البنوك المركزية إجراءات لتثبيت توقعات التضخم. وأضاف أن تأثير جائحة كوفيد في 2022 قد علم البنوك المركزية دروسًا هامة في كيفية التعامل مع الاضطرابات الاقتصادية الناتجة عن صدمات الطاقة.
آخر أخبار اخبار اليوم
-1784624308294_320.webp)
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء جولة جديدة من ضرباته على إيران.. ماذا يعني التصعيد الجديد وإلى أين تتجه الحرب؟

قفزات ب 30%..أسعار الوقود الأمريكية تشتعل مجدداً مع فرض طهران لبروتوكولات عبور بمضيق هرمز
-1784521507270_320.webp)
بوينج تغير أولوياتها قبل معرض فارنبره.. لماذا تركز على الإنتاج بدلًا من الصفقات الجديدة؟
-1784521100950_320.webp)
بعد إعلان الحرس الثوري انفجار ناقلتي نفط في مضيق هرمز.. ماذا يعني ذلك لأسواق الطاقة العالمية؟
-1784520669427_320.webp)
