UA Finance header Logo

بنك أوف أمريكا : تقلبات النفط تهدد بإطالة التضخم وتعيد سيناريو رفع الفائدة عالمياً

25 يوليو 2026
بنك أوف أمريكا :  تقلبات النفط تهدد بإطالة التضخم وتعيد سيناريو رفع الفائدة عالمياً
© os

حذّر بنك أوف أمريكا من أن استمرار تقلبات أسعار النفط، الناتجة عن اضطرابات سلاسل الشحن والتوترات الجيوسياسية، قد يؤدي إلى ترسيخ التضخم الأساسي لفترة أطول، وهو ما يضع البنوك المركزية الكبرى أمام تحديات متزايدة في رسم مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح البنك، في تقرير حديث، أن النهج التقليدي للبنوك المركزية، القائم على تجاهل الصدمات المؤقتة في أسعار السلع الأساسية، قد لا يكون كافياً في ظل استمرار معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة للعام الخامس على التوالي، مشيراً إلى أن صلابة الأسعار في قطاعات السلع والخدمات تزيد من احتمالات انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم الأساسي بصورة أكثر استدامة.

الاحتياطي الفيدرالي أمام اختبار صعب

يرى بنك أوف أمريكا أن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في يوليو سيكون من أكثر الاجتماعات حساسية هذا العام، بعدما رفعت قفزة أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 10% الضغوط على صناع السياسة النقدية.

ورغم ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% - 3.75%، فإن الأسواق بدأت تسعّر احتمالاً محدوداً لرفع الفائدة خلال الاجتماع، بينما لا يزال البنك يتمسك بتوقعاته تنفيذ ثلاث زيادات متتالية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وأشار التقرير إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي يواجه معادلة معقدة بين الحفاظ على مصداقية البنك في مكافحة التضخم، وبين الالتزام بسياسة عدم الاستجابة المباشرة لصدمات العرض المؤقتة.

أوروبا وبريطانيا.. الحذر يسيطر على قرارات الفائدة

وفي منطقة اليورو، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار تقييم تأثير تطورات أسواق الطاقة، بينما يتوقع بنك أوف أمريكا رفعاً جديداً للفائدة في سبتمبر، مع احتمال اتخاذ خطوة إضافية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع.

أما في المملكة المتحدة، فمن المتوقع أن يثبت بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75%، مستفيداً من تباطؤ سوق العمل وتراجع نمو الأجور، إلا أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفعه إلى تبني موقف أكثر تشدداً خلال الاجتماعات المقبلة.

الهند توازن بين النمو والتضخم

أشار التقرير إلى أن بنك الاحتياطي الهندي سيواصل تبني سياسة نقدية محايدة، في ظل قوة النشاط الاقتصادي المحلي، لكنه يراقب عن كثب تأثير ارتفاع أسعار الوقود، إضافة إلى مخاطر موسم الأمطار الموسمية وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها عوامل قد تؤثر على معدلات التضخم والنمو.

الأسواق الناشئة تحت ضغط الطاقة

ورصد التقرير عدداً من بؤر المخاطر في الأسواق الناشئة، حيث أدى تعليق صادرات النفط عبر خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان، إثر هجمات بطائرات مسيرة، إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات، رغم توقعات الأسواق بحل الأزمة سريعاً.

وفي المقابل، يتوقع البنك أن يُبقي البنك الوطني الكازاخستاني أسعار الفائدة دون تغيير خلال يوليو، قبل أن يبدأ دورة خفض تدريجية قد تصل إلى 300 نقطة أساس مع انحسار الضغوط التضخمية.

البرازيل تواجه تحديات مالية قبل الانتخابات

وفي البرازيل، أشار التقرير إلى أن الحكومة تواجه تحديات مالية متزايدة قبل الانتخابات العامة المقررة في أكتوبر 2026، مع توقع ارتفاع الدين العام إلى 83.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المقبل، مقارنة بـ 71.4% عند تولي الرئيس لويز إيناسيو لولا دا سيلفا السلطة.

ويرى بنك أوف أمريكا أن البرازيل تحتاج إلى إجراءات مالية تعادل نحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لضمان استقرار مستويات الدين والحفاظ على الثقة في الاقتصاد.

شارك هذا المقال

اقرأ المزيد

أخبار ذات صلة

بنك وطني يتوقع تشدد سياسات الفيدرالي للمرحلة القادمة لمكافحة الضغوط التضخمية

بنك وطني يتوقع تشدد سياسات الفيدرالي للمرحلة القادمة لمكافحة الضغوط التضخمية

​توقع بنك قطر الوطني "QNB" -أكبر مؤسسة مالية وكيان مصرفي بمنطقة الخليج- أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني واستمرار سياسة نقدية أكثر تشدداً وعدوانية بقيادة رئيسه، كيفن وورش، مرجحاً إمكانية مراجعة ورفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية بحلول نهاية العام الجاري لتصل إلى مستوى 4%، وذلك كخطوة حمائية لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية الكلية وارتفاع مكررات وتوقعات التضخم بالأسواق المحلية. لمتابعة أخر أخبار المؤشرات العربية والعالمية وأوضح البنك، في تقريره الاقتصادي الأسبوعي الصادر بمقاصير التداول، أن هذه التحركات تأتي في وقت تعيد فيه الصناديق المتداولة ترتيب أوراقها تماشياً مع خطابات البنك المركزي لعام 2026.انعكاسات أسعار الطاقة الجيوسياسية على استقرار مؤشر أسعار المستهلكين.وأشار التقرير التحليلي للبنك إلى أن موجات التصعيد الجيوسياسي السابقة في منطقة الشرق الأوسط، وما صاحبها من قفزات مفاجئة في أسعار خامات الطاقة وسلاسل الإمداد، ساهمت بوضوح في إعادة إشعال جذوة التضخم السلعي في الولايات المتحدة ليرتفع مجدداً إلى مستويات ناهزت 4%. ودفعت هذه القفزات المفاجئة لمؤشرات المستهلكين الأوساط الاستثمارية والمحافظ الدولية إلى التخلي شبه الكامل عن توقعاتها السابقة التي كانت تراهن على التيسير النقدي الفوري وخفض الفائدة، مع ترجيح قاطع لاستمرار بقاء معدلات التشديد النقدي لفترات زمنية أطول لإعادة ضبط الإيقاع الاستهلاكي لعام 2026.فلسفة "كيفن وورش" التنظيمية ومستهدفات الاستقرار السعري الحاكمة.وأكد "QNB" في قراءته لهيكل الإدارة الفيدرالية الجديدة، أن رئيس المركزي الأمريكي "كيفن وورش" أظهر منذ تسلمه لمهامه التنفيذية تركيزاً استراتيجيّاً صريحاً ومباشراً على صيانة استقرار الأسعار كأولوية قصوى ومكافحة ركود القوة الشرائية، مع إبداء اهتمام وهامش مناورة أقل تجاه مخاطر تباطؤ سوق العمل أو مؤشرات التوظيف. وعزز هذا التوجه العقائدي من يقين ومستهدفات مديري المحافظ الائتمانية بالإبقاء على السياسة النقدية المقيدة ومستويات الفائدة الحالية مرتفعة، حتى يمتثل التضخم العام وينخفض بشكل آمن ومستدام نحو مستويات البنك المستهدفة تاريخيّاً والبالغة 2% بختام التعاملات لعام 2026.

محمد عاطف04 يوليو
توقعات بتشديد نقدي حاد.. "بنك أوف أميركا" يرجح العودة لرفع الفائدة وقيادة الفيدرالي الجديدة تصدم الأسواق

توقعات بتشديد نقدي حاد.. "بنك أوف أميركا" يرجح العودة لرفع الفائدة وقيادة الفيدرالي الجديدة تصدم الأسواق

​توقع "بنك أوف أميركا" أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نحو تبني دورة تشديد نقدية بالغة القسوة والعدائية خلال الأشهر القليلة المتبقية من العام الجاري، مدفوعاً بالمرونة الاستثنائية التي يظهرها سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية الهيكلية التي ترفض الهبوط إلى المستويات المستهدفة. ورجح البنك في مذكرة بحثية موسعة صادرة عن قسم الأبحاث العالمية أن يقر صناع السياسة النقدية ثلاث زيادات متتالية في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إجمالاً، موزعة بالتساوي على اجتماعات أشهر سبتمبر وأكتوبر وديسمبر المقبلة لكبح جماح الاستهلاك الحاد وتصاعد تكاليف الطاقة. ويمثل هذا التقدير الجديد تحولاً راديكالياً ومفاجئاً في استراتيجيات وول ستريت مقارنة بالسيناريوهات السابقة للمؤسسات المالية، والتي كانت تراهن بشكل شبه كامل على تثبيت تكلفة الاقتراض دون تغيير، مما يعيد خلط الأوراق المالية وتغيير حسابات المستثمرين في قطاع السندات والملاذات الآمنة.صدمة القيادة الجديدة والأسواق.وأكد المحللون الاستراتيجيون أن الرسائل التلميحية الصادرة عن ملخص التوقعات الاقتصادية الأخير لافتة للغاية، حيث تعكس تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش توجهاً صارماً يتجاوز كافة تقديرات الصناديق الاستثمارية التي تسعر حالياً 42 نقطة أساس فقط من الرفع. ورغم إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير هذا الشهر، إلا أن انقسام الآراء أظهر ميلاً متزايداً لدى تسعة من أصل 19 صانع سياسة لضرورة تفعيل خيار الرفع الفوري في ظل المكاسب القوية للأجور. وتخلق هذه الرؤية التشددية فجوة تقييم حادة مع تسعير المتعاملين في الأسواق الدولية، والذين باتوا يراقبون المؤتمرات الصحفية القادمة للبنك المركزي بقلق بالغ خشية حدوث قفزات مفاجئة في العوائد قد تدفع بأسواق الأسهم نحو موجة تصحيح عميقة وجماعية.مسار الاستقرار وتوقعات 2027.ويرى البنك أن مسار السياسة النقدية الأمريكية سيتجه نحو الاستقرار النسبي والثبات عند مستويات مرتفعة بحلول عام 2027، بعد اكتمال موجة الرفع المرتقبة وبقاء معدلات الفائدة الحقيقية عند مستويات تمنع أي تراجع ملموس في تكاليف التمويل العقاري والتجاري. وتصطف حالياً مؤسسات مالية عالمية كبرى مثل "بي إن بي باريبا" الفرنسي ومجموعة "ماكواري" الاسترالية في جبهة واحدة مع هذه التوقعات التشددية، معتبرة أن معركة الفيدرالي ضد التضخم لم تنتهِ بعد وتتطلب حزم صدمات متتالية لضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل. ويعكس هذا الانقسام التحليلي والتباين الواضح بين البنوك الاستثمارية الكبرى ضبابية المشهد الاقتصادي وصعوبة التنبؤ الدقيق بخطوات الإدارة الأمريكية الجديدة، مما يضع المستثمرين أمام بيئة تداول متقلبة تفرض الحذر في بناء المحافظ طويلة الأجل.

محمد عاطف22 يونيو
الفيدرالي الأميركي يلوح برفع الفائدة مجددًا.. مخاوف التضخم وحرب الشرق الأوسط تعيدان التشديد إلى الواجهة

الفيدرالي الأميركي يلوح برفع الفائدة مجددًا.. مخاوف التضخم وحرب الشرق الأوسط تعيدان التشديد إلى الواجهة

عادت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية إلى الواجهة بقوة، بعدما أطلق عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إشارات جديدة تعكس تنامي القلق من موجة تضخمية قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية. وتأتي هذه التصريحات في وقت كانت الأسواق تترقب خفضًا للفائدة خلال العام الجاري، قبل أن تفرض التطورات الجيوسياسية واقعًا جديدًا على مسار السياسة النقدية الأميركية. الفيدرالي يفتح الباب أمام تشديد إضافي أبدى مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي استعدادًا متزايدًا لإعادة النظر في توجهاتهم النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدين أن التطورات الحالية قد تدفع البنك المركزي الأميركي إلى تبني موقف أكثر تشددًا من أجل السيطرة على ارتفاع الأسعار. وفي هذا السياق، أوضحت ميشيل باومان، نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الإشراف، أن الوقت لا يزال مبكرًا للحكم بشكل كامل على التأثيرات الاقتصادية للصراع القائم في الشرق الأوسط، لكنها أشارت إلى أن استمرار الاضطرابات حتى النصف الثاني من العام قد يؤدي إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأميركي. وأضافت أن أي استمرار لتلك الظروف سيجعل صناع السياسة النقدية يعيدون تقييم موازنة المخاطر، وهو ما قد يغير طريقة التفكير الحالية بشأن مستقبل أسعار الفائدة. الأسواق تراهن على رفع الفائدة تزايدت رهانات المستثمرين خلال الفترة الأخيرة على أن الخطوة المقبلة للفيدرالي قد لا تكون خفضًا للفائدة كما كان متوقعًا في السابق، بل رفعًا جديدًا لسعر الفائدة الأساسي، الذي يتحرك حاليًا داخل نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%. وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق بعد استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف الرسمي للفيدرالي البالغ 2%، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وهو ما يزيد من احتمالات انتقال الضغوط السعرية إلى قطاعات واسعة من الاقتصاد. مسؤولون يحذرون من تجاهل صدمة الطاقة يرى عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن التعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة باعتباره عاملًا مؤقتًا قد لا يكون مناسبًا في المرحلة الحالية، خاصة مع استمرار التضخم لفترة طويلة فوق المستويات المستهدفة. ويعتقد هؤلاء المسؤولون أن الصدمات المرتبطة بأسواق النفط والطاقة أصبحت تمتلك تأثيرات أوسع على الأسعار والأنشطة الاقتصادية، ما يستدعي إبقاء جميع الخيارات النقدية مطروحة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة. رئيسة فيدرالي فيلادلفيا: السياسة الحالية مناسبة لكننا مستعدون للتحرك أكدت آنا بولسون، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، أن السياسة النقدية الأميركية ما زالت في وضع مناسب للتعامل مع الظروف الحالية، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم استبعاد أي سيناريوهات مستقبلية. وأشارت إلى أن المستثمرين يجب أن يضعوا في حساباتهم احتمال استمرار أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية لفترة أطول من المتوقع، إلى جانب احتمالية اللجوء إلى مزيد من التشديد النقدي إذا واصل التضخم تسجيل قراءات مرتفعة. بيانات جديدة تزيد الضغوط على الفيدرالي تعززت المخاوف بشأن التضخم بعد صدور بيانات حديثة أظهرت تسارع الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأميركي خلال أبريل الماضي. وكشفت المؤشرات أن أحد مقاييس التضخم الأساسي التابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ارتفع إلى 4% مقارنة بـ3.5% خلال مارس، بينما سجلت أسعار العديد من السلع والخدمات زيادات إضافية خلال الفترة نفسها. كما أظهرت بيانات حكومية ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، إلى 3.8% على أساس سنوي خلال أبريل، مقابل 3.5% في الشهر السابق، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية بعيدًا عن المستويات المستهدفة. دعوات لاستخدام أدوات إضافية لمواجهة التضخم من جانبه، أكد جيفري شميت، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، أن التضخم لا يزال يمثل أكبر مصدر للقلق بالنسبة لصناع السياسة النقدية، نظرًا لبقائه عند مستويات مرتفعة لفترة أطول من المتوقع. وأشار إلى أن الفيدرالي قد يحتاج إلى دراسة استخدام أدوات إضافية بجانب أسعار الفائدة للحد من الضغوط السعرية، بما في ذلك بعض الآليات المرتبطة بإدارة الميزانية العمومية للبنك المركزي. وأضاف أن تكاليف الاقتراض الحالية قد لا تكون كافية إذا استمرت أزمة الطاقة في التصاعد، ما يفرض على الفيدرالي الاستعداد لاتخاذ خطوات أكثر قوة لضبط الأسعار واستعادة الاستقرار النقدي.

UA Finance30 مايو
ترقب بيانات التضخم الأمريكية يثير مخاوف الفائدة

ترقب بيانات التضخم الأمريكية يثير مخاوف الفائدة

​ تترقب الأسواق العالمية الثلاثاء 12 مايو 2026 صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر أبريل، وسط متابعة واسعة من المستثمرين لتأثيرها المحتمل على توجهات السياسة النقدية الأمريكية وأسواق المال العالمية. وتأتي هذه البيانات في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات الجيوسياسية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. توقعات بيانات التضخم الأمريكية تشير توقعات الأسواق إلى تسجيل ارتفاع في معدلات التضخم خلال أبريل، وفق التقديرات التالية: التضخم السنوي: متوقع عند 3.7% مقارنة بـ 3.3% في مارس التضخم الشهري: متوقع ارتفاعه بنسبة 0.6% التضخم الأساسي: متوقع عند 2.7% على أساس سنوي، باستثناء الغذاء والطاقة ويتابع المستثمرون هذه الأرقام باعتبارها مؤشراً رئيسياً على اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط ساهمت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط العالمية في زيادة الضغوط التضخمية، خاصة مع تجاوز خام برنت مستويات 100 دولار للبرميل، ما انعكس على تكاليف النقل والطاقة في الأسواق العالمية. كما تواصل اضطرابات سلاسل الإمداد وأسعار الشحن التأثير على أسعار السلع والخدمات، وسط مخاوف من استمرار هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة. توقعات الفائدة الأمريكية أدت البيانات الاقتصادية الأخيرة، إلى جانب قوة سوق العمل الأمريكي، إلى تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية. ويرى محللون أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير لفترة أطول من المتوقع. تأثير محتمل على الأسواق تترقب الأسواق المالية رد فعل الأسهم والدولار والذهب عقب صدور البيانات، حيث قد يؤدي ارتفاع التضخم بأكثر من التوقعات إلى: زيادة قوة الدولار الأمريكي ارتفاع عوائد السندات ضغوط على أسواق الأسهم تراجع جاذبية الذهب مع ارتفاع تكلفة الاحتفاظ به

UA Finance12 مايو
 المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط تقلقان الفيدرالي

المخاطر الجيوسياسية وصدمة النفط تقلقان الفيدرالي

​ أظهر التقرير الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي نُشر يوم السبت 9 مايو 2026 بعد صدوره يوم الجمعة، أن اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد شكّلا مصدر قلق رئيسي لصناع السياسة النقدية، في ظل مخاوف من أن تؤدي صدمة النفط إلى تسارع التضخم مجدداً وإجبار الفيدرالي على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بما يضغط على النمو الاقتصادي ويزيد هشاشة الأسواق المالية. تداعيات صدمة الطاقة والتضخم حذر التقرير من أن استمرار الصراع، خاصة إذا اقترن بنقص حاد في السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد، قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة تزامناً مع تباطؤ النمو الاقتصادي. وأشار المشاركون في استطلاع الفيدرالي إلى أن هذه الضغوط قد تجبر البنوك المركزية على تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة مجدداً، مما قد يتسبب في آثار اقتصادية سلبية تشمل انخفاض أسعار الأصول والضغط على الأسواق المالية. ارتباط التضخم بأسعار الوقود يأتي هذا التحذير في وقت قفز فيه خام برنت بنسبة تجاوزت 50% منذ أواخر فبراير الماضي، مستقراً فوق حاجز 100 دولار للبرميل. وانعكس هذا الارتفاع مباشرة على أسعار البنزين في الولايات المتحدة، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ صيف 2022، مما دفع معدلات التضخم لتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2% بنحو نقطة مئوية كاملة، مما يعزز احتمالات رفع الفائدة في حال استمرار وتيرة التصاعد. مخاوف مستحدثة: الذكاء الاصطناعي والائتمان إلى جانب أزمة الطاقة، برزت مخاطر الذكاء الاصطناعي والائتمان الخاص كأحد القضايا الرئيسية التي تثير قلق المشاركين في الاستطلاع لأول مرة بهذا الزخم. وأكد التقرير أن التقلبات الحادة في أسعار الطاقة والمنتجات المالية المرتبطة بها قد تولد ضغوطاً إضافية على سيولة السوق، مما يستدعي مراقبة دقيقة للروابط بين الاستقرار الجيوسياسي وأداء الأسواق المالية.

UA Finance09 مايو
ضبابية الأسواق العالمية تدفع الفيدرالي نحو تثبيت الفائدة وسط مخاوف من الركود التضخمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

ضبابية الأسواق العالمية تدفع الفيدرالي نحو تثبيت الفائدة وسط مخاوف من الركود التضخمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من عدم اليقين المتزايد، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الضغوط التضخمية، ما يضع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أمام قرارات معقدة تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة ومسار الاقتصاد العالمي. تفاصيل التصريحات وتحليها قال استراتيجي الأسواق المالية لدى First Financial Markets جاد حريري، إن تحركات الدولارالأميركي في المرحلة الحالية لم تعد مدفوعة بالعوامل الاقتصادية التقليدية، بل أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بتصاعد التوترات الجيوسياسية حول العالم. وأوضح أن المشهد الحالي يختلف عن الفترات السابقة التي كانت فيها الأسواق تركز على سياسات البنوك المركزية وقرارات الفائدة، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالشرق الأوسط تجعل مسار الأسواق أكثر ضبابية. وأضاف أن التساؤلات الرئيسية الآن تدور حول كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع هذه التطورات، ومدى تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية، وانعكاسها المحتمل على معدلات التضخم. الدولار في مرحلة حساسة وأشار حريري إلى أن الدولار الأميركي يمر بمرحلة دقيقة، في ظل ما وصفه بوجود تباين في المواقف الدولية تجاه الولايات المتحدة، وهو ما يخلق حالة من الانقسام في المشهد الاقتصادي العالمي. وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يوفر دعماً نسبياً للدولار، ما يؤدي إلى توازن بين عوامل ضغط سلبية وعوامل دعم إيجابية. وتوقع أن تستمر حالة الاستقرار النسبي في الأسواق خلال الفترة الحالية، مع غياب اتجاه واضح للصعود أو الهبوط الحاد، حتى تتضح الرؤية بشأن تطورات الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة. الفيدرالي بين التضخم والنمو وفيما يخص السياسة النقدية الأميركية، أكد حريري أن بيانات التضخم الأخيرة التي بلغت نحو 3.3% على أساس سنوي تعزز توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في المرحلة الحالية. وأوضح أن الأسواق كانت تراهن على خفض الفائدة خلال العام الجاري، إلا أن عودة الضغوط التضخمية، بدعم من اضطرابات أسواق الطاقة، أعادت هذه التوقعات إلى التراجع. وحذر من أن خفض الفائدة في ظل ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية، مشيراً إلى احتمال ظهور سيناريو الركود التضخمي، الذي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار في الوقت نفسه. موقف الفيدرالي المعقد ولفت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه معادلة صعبة بين كبح التضخم من جهة، ودعم النمو الاقتصادي من جهة أخرى، موضحاً أن رفع الفائدة يظل خياراً مطروحاً إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع. وأكد أن الأسواق حالياً تسعر سيناريو تثبيت الفائدة، مع عدم استبعاد أي تحركات مفاجئة في حال تفاقمت الأوضاع الجيوسياسية أو ارتفعت الضغوط التضخمية بشكل أكبر.

UA Finance13 أبريل
تقلبات أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والتضخم

تقلبات أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي والتضخم

​ شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، اليوم 12 أبريل 2026، نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية، ما انعكس بشكل مباشر على أداء الاقتصاد العالمي.وتتأثر أسعار النفط بشكل أساسي بحجم العرض والطلب العالمي، حيث يؤدي ارتفاع الطلب خلال فترات النمو الاقتصادي إلى صعود الأسعار، بينما يضغط تباطؤ الاقتصاد على مستويات الطلب ويؤدي إلى انخفاضها.كما تلعب قرارات تحالف “أوبك+” دورًا رئيسيًا في تحديد مستويات الإنتاج، ما ينعكس على حركة الأسعار في الأسواق العالمية، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج. تذبذب مستمر في سوق النفط شهدت الأسواق النفطية خلال الأسابيع الأخيرة تحركات متباينة بين الارتفاع والانخفاض، في ظل مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي، مقابل استمرار بعض قيود الإنتاج. كما ساهمت توقعات تراجع الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، مثل الصين وأوروبا، في الضغط على الأسعار، بينما دعمت اضطرابات الإمدادات في مناطق مختلفة الاتجاه الصعودي. تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي تنعكس تحركات أسعار النفط بشكل مباشر على الاقتصادات العالمية، حيث تستفيد الدول المصدرة من ارتفاع الأسعار عبر زيادة الإيرادات، في حين تواجه الدول المستوردة ضغوطًا نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. أما في حالات انخفاض الأسعار، فتتحسن أوضاع الدول المستوردة، بينما تتراجع إيرادات الدول المنتجة، ما يؤثر على إنفاقها العام. النفط والتضخم وأسعار الفائدة يُعد النفط من العوامل الرئيسية المؤثرة في معدلات التضخم، نظرًا لدخوله في تكاليف الإنتاج والنقل. ويؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على النمو الاقتصادي. تؤثر تقلبات النفط أيضًا على الأسواق المالية، حيث تستفيد أسهم شركات الطاقة من ارتفاع الأسعار، بينما تتعرض قطاعات مثل الصناعة والنقل لضغوط نتيجة زيادة التكاليف. كما تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة، مثل الذهب، خلال فترات التقلب. وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح مسار النمو الاقتصادي العالمي. كما يظل التحول نحو الطاقة المتجددة عاملًا مؤثرًا على الطلب طويل الأجل، رغم استمرار اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط كمصدر رئيسي للطاقة.

UA Finance12 أبريل
الفيدرالي في "فخ" النفط الإيراني.. هل تُجبر صدمة الطاقة جيروم باول على العودة لأسلوب الثمانينيات العنيف؟

الفيدرالي في "فخ" النفط الإيراني.. هل تُجبر صدمة الطاقة جيروم باول على العودة لأسلوب الثمانينيات العنيف؟

يواجه البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معضلة تاريخية مع وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عقود نتيجة الحرب في إيران. وصرح رئيس البنك، جيروم باول، بأن استجابة الفيدرالي تعتمد كلياً على "عامل الوقت"؛ فكلما طال أمد الصراع، زاد احتمال تسرب تضخم الطاقة إلى التضخم الأساسي، مما قد يجبر البنك على التخلي عن سياسة "التجاهل المؤقت" لصدمات العرض.دروس التاريخ: من "تراخي" السبعينيات إلى "حزم" فولكر:تُظهر المراجعة التاريخية لصدمات النفط أن الفيدرالي يغير جلده بناءً على مصداقيته:صدمة 1973: ركز الفيدرالي على "النمو" وتجاهل التضخم، مما أدى لنتائج كارثية لاحقاً.أزمة 1979: تبنى بول فولكر نهجاً "شرساً"، حيث رفع الفائدة إلى 20% لكسر ظهر التضخم رغم الركود.حرب أوكرانيا 2022: أطلق باول دورة الرفع الأكثر طموحاً منذ الثمانينيات لمواجهة تضخم ما بعد الجائحة المعزز بالنفط.سيناريوهات "منطقة الخطر":تشير تحليلات "دويتشه بنك" إلى أن بقاء النفط عند 100 دولار للبرميل يمثل ضغطاً يمكن امتصاصه، لكن القفز إلى 150 دولاراً سيدخل الاقتصاد الأمريكي في "منطقة الخطر" الحقيقية، حيث سيتلاشى تأثير المزايا الضريبية لقانون One Big Beautiful Bill أمام عبء تكاليف الطاقة.تلميحات كبار المسؤولين:كريس والار: حذر من أن النفط ليس مجرد وقود، بل هو "مدخل أساسي" في أغلب المنتجات، وبقاؤه مرتفعاً لأشهر يعني حتمية التدخل.ماري دالي: ترى مسارين؛ إما حل سريع للصراع وتجاهل الارتفاع، أو صراع ممتد يفرض "مفاضلات قاسية" بين كبح التضخم وحماية سوق العمل.بارقة أمل سياسية:في المقابل، برزت تصريحات الرئيس ترامب حول وجود 15 نقطة اتفاق لإنهاء الحرب، متوقعاً إعادة فتح مضيق هرمز قريباً، وهو ما قد يؤدي إلى هبوط "مفاجئ وقوي" في الأسعار، مما قد ينقذ الفيدرالي من سيناريو رفع الفائدة مجدداً.

UA Finance29 مارس
 الفيدرالي أمام منعطف حاسم… نهاية حقبة التيسير النقدي تقترب وسط تهديد تضخمي غير مسبوق

الفيدرالي أمام منعطف حاسم… نهاية حقبة التيسير النقدي تقترب وسط تهديد تضخمي غير مسبوق

على الرغم من الالتزام الرسمي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بـ«خفض أسعار الفائدة» لاحقاً هذا العام، تتسرب إشارات خلف الكواليس مفادها أن حقبة «التيسير النقدي» التي انطلقت في سبتمبر 2024 قد اقتربت من نهايتها، إذ يأتي هذا التحول الخفي في النبرة مدفوعاً بضغط التضخم المتجدد، حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التعريفات الجمركية، ما وضع الفيدرالي أمام خيارات صعبة بين «الرفع» و«التثبيت» بدلاً من خفض الفائدة المستمر. صقور الفيدرالي تستعيد السيطرة شهد الأسبوع الماضي انتفاضة من أعضاء الفيدرالي ذوي النزعة التشددية (les «Faucons»)، حيث صرحت الحاكمة ليزا كوك بأن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن الحرب أعاد التضخم المزمن إلى قمة المخاطر الاقتصادية. وكان من المقرر أن يستمر المسار الهبوطي للفائدة، لكن سياسات الصقور أعادت فرض جدية التشديد النقدي على أجندة البنك المركزي الأميركي. لغز المعدل المحايد ومخاوف التضخم خفض الفيدرالي أسعار الفائدة منذ سبتمبر 2024 بمقدار نقطتين مئويتين لتستقر في نطاق 3.5% إلى 3.75%، وهو ما يعتبره نائب الرئيس فيليب جيفرسون «المعدل المحايد» (le «Taux neutre») الذي لا يحفز التضخم ولا يكبحه. ويخشى المسؤولون أن أي خفض إضافي للفائدة قد يكون وقوداً إضافياً للتضخم، خاصة وأنه يتأرجح حالياً حول 3%، متجاوزاً الهدف السنوي للبنك المركزي البالغ 2% للسنة السادسة على التوالي. تداعيات حرب إيران على جيوب الأميركيين مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل بشكل حاد، وانعكس ذلك فوراً على تكاليف التمويل العقاري وقروض الأعمال، ما جعل التشديد النقدي واقعياً قبل أن يقرره الفيدرالي رسمياً. رهانات سوق العمل والاقتصاد في المقابل، هناك أصوات تحذر من الإفراط في التشدد، حيث فقد الاقتصاد الأميركي أكثر من 90 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4%. وفي حال استمرت التوترات الجيوسياسية في التأثير على الإنفاق والتوظيف، قد يجد الفيدرالي نفسه مضطراً للعودة إلى خيار الخفض، ما يجعل عام 2026 من أصعب الأعوام في تاريخ السياسة النقدية الأميركية.

UA Finance29 مارس
ماكواري يحذر من “صدمة تضخمية” مع قفزة النفط بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية

ماكواري يحذر من “صدمة تضخمية” مع قفزة النفط بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية

حذّر بنك “ماكواري” في تقرير حديث من احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في صدمة تضخمية مع الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، وما يصاحبه من موجة هروب نحو الملاذات الآمنة. وبحسب التقديرات، قفز خام برنت بأكثر من 7%، بينما ارتفع الذهب بنحو 2% في تعاملات مبكرة، بالتزامن مع ضغوط واسعة على الأسهم وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.النفط والتأمين عبر هرمز: ضغط عرضي يرفع فاتورة الأسعاريرى محللو ماكواري أن الصراع يمثل “صدمة سلبية على العرض”، حتى لو لم يحدث تدمير مباشر للطاقة الإنتاجية، لأن الأسواق تتفاعل سريعاً مع مخاطر الشحن والتمويل. ويشير التقرير إلى أن ما يُعرف بـ“الاكتناز” وارتفاع أقساط التأمين لعبور مضيق هرمز – والتي قفزت وفق التقديرات بنسبة تتراوح بين 25% و100% – قد يدفع موجة تضخم جديدة عبر سلاسل الإمداد.هذا النوع من الصدمات يرفع تكلفة الطاقة والنقل في وقت واحد، ما ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويزيد صعوبة السيطرة على التضخم. وفي هذه البيئة، تتحول السيولة بسرعة إلى “الأصول الصلبة” مثل الذهب، بينما تتراجع الأصول الأكثر مخاطرة.تفاوت التأثير: المستوردون تحت الضغط والمصدرون يملكون هامش مناورةيسلط التقرير الضوء على اختلاف كبير بين اقتصادات مستوردة للطاقة وأخرى مصدرة لها. تاريخياً، تؤدي قفزات النفط الناتجة عن صدمات العرض إلى خسائر في الوظائف وتباطؤ ممتد لدى مستوردين كبار مثل اليابان والصين والعديد من دول أوروبا التي تعتمد بشكل أكبر على إمدادات الخليج.وحدد التقرير الهند باعتبارها أكثر عرضة للمخاطر، نظراً لاعتمادها الكبير على نفط المنطقة (نحو 85% من وارداتها). في المقابل، قد تستفيد دول تمتلك احتياطيات وقدرة تصديرية مثل البرازيل وكندا والنرويج من ارتفاع الأسعار عبر تحسن الإيرادات، رغم بقاء البيئة التضخمية ضاغطة على الاستهلاك.الفيدرالي والدولار: تشدد محتمل الآن… وشكوك على المدى الطويليحذر ماكواري من أن التضخم “المدفوع بالحرب” قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى موقف أكثر تشدداً مما كانت تتوقعه الأسواق، خصوصاً إذا امتدت آثار النفط إلى أسعار المستهلك. وهنا تعود الصدمة التضخمية لتصبح عامل ضغط مزدوج: تضخم أعلى مع نمو أضعف، وهو سيناريو يزيد حساسية الأسواق لأي إشارات بشأن الفائدة.أما الدولار، فيتوقع التقرير اندفاعة قصيرة الأجل لقوته خلال النصف الأول من 2026 بوصفه ملاذاً آمناً، لكنه يبدي تحفظاً على آفاقه بعيدة المدى. ويرجّح أن استمرار عدم اليقين الجيوسياسي قد يشجع بعض مديري الاحتياطيات على تنويع الانكشاف وتقليل الاعتماد على الدولار، مع بروز اليوان كبديل محتمل في بعض التعاملات.

UA Finance08 مارس

تطبيق UA Finance لمتابعة الأسواق لحظة بلحظة

حمّل التطبيق لمتابعة الأسعار المباشرة، الأخبار الاقتصادية، التحليلات، الأسهم، العملات، الذهب والعملات الرقمية بسهولة.